جاء في ورقة النائب إدغار طرابلسي في "مرصد الحكومة" عن ملف التربية: "في خطابِ القسمِ، قال فخامةُ رئيسِ الجمهوريةِ العمادُ جوزافُ عونُ:"عهدي أن نستثمرَ في العلمِ ثم العلمِ ثم العلمِ، وفي المدرسةِ الرسميةِ والجامعةِ اللبنانيةِ وفي الحفاظِ على التعليمِ الخاصِ وحريتهِ".
وجاءَ في البيانِ الوزاريِ:"نريدُ دولةً تعززُ التعليمَ الرسميَ ولا سيما الجامعةَ اللبنانيةَ وترعى التعليمَ المهنيَ والتقنيَ. كما تحمي التعليمَ الخاصَ وتعززُ رقابةَ الدولةِ على المدارسِ".
من الواضح أن وزارة التربية تعمل عكس ما تعهد به فخامة رئيس الجمهورية في خطاب القسم ورئيس الحكومة في البيان الوزاري بالحفاظ على التعليم الرسمي. وزارة التربية بفوضى الخيارات والقرارات والتعيينات. من لا يعرف بلبنان أنه هناك مشاكل تُسببها وزارة التربية من أول يوم. من لا يذكر تصريحها أنها لم تكن تعرف أنه هناك وضع أمني يمنعها من إجراء الإمتحانات الرسمية؟ من لا يذكر أنها ألغت امتحان البروفيه لاستحالة إجراءها لأسباب أمنية، وأبقت على امتحان البكالوريا دون ان تلتفت للأسباب الأمنية؟ كلنا يذكر أن البرلمان أنقذ الموقف لأكثر من ستين ألف تلميذ في الشهادات الثانوية وحوال 18000 لتلميذ مهني. وكلنا يذكر كيف تعاملت الوزارة مع طلاب الطب في الكولوكيوم.
والوزارة لا تتعامل مع النواب ولجنة التربية النيابية
• لقد وجّهنا إلى وزارة التربية أسئلة نيابية واقتراحات في ملفات عديدة، ولم نحصل في عدد منها على إجابات كافية أو ضمن المهل القانونية بحسب ما يُحدد النظام الداخلي لمجلس النواب (المواد 124 و125 و126).
فالرقابة البرلمانية ليست إزعاجًا للإدارة، بل جزء أساسي من عمل الدولة، ولا يجوز أن تتحول الأسئلة والاقتراحات النيابية إلى أوراق تدخل الوزارة ولا تعود.
ومن الأمثلة اقتراح قانون إلغاء البروفيه واستبدال الامتحان الوطني بالتقييم المستمر، الذي أُحيل إلى وزارة التربية لإبداء الرأي منذ كانون الأول 2025 ولم يصلنا جواب حتى الآن.
• سؤال حول قانونِ الهويةِ التربويةِ أو الرقم الطالبي # 266، الذي أقرهُ مجلسُ النوابِ وأصبحَ نافذًا في 5 كانونَ الثانيِ 2022، وأنشأَ رقمًا طالبيًا موحدًا يلازمُ الطالبَ في مختلفِ مراحلِ ومساراتِ التعليمِ، الأكاديميِ والمهنيِ والجامعيِ. أينَ أصبحَ تنفيذُ هذا القانونِ؟ هل صدرتِ المراسيمُ والقراراتُ التطبيقيةُ اللازمةُ؟ وهل أصبحَ لكلِّ طالبٍ رقمٌ تربويٌ موحدٌ يمكنُ من خلالِه تتبعُ مسارِه التعليميِ فعليًا؟ بدون هذا الرقم الموحد يستمر الفساد في المجال التربوي.
Slide 2
اقفال المدارس الرسمية - اضعاف التعليم الرسمي
اضعاف التعليم الرسمي عبر اقفال مدارس تملكها البلديات أو الدولة أو أوقاف مسيحية تحت حجة ايقاف الهدر أو لعدم وجود عدد كاف من التلامذة. وذلك بدل تقوية هذه المدارس في: جزين، عاليه، بعبدا، المتن الشمالي، كسروان، جبيل، بشري. بينما توجد مدارس متعثرة في مناطق أخرى لا تُقفل.
نحن لا نرفضُ ترشيدَ عدد المدارسِ ووقفَ الهدرِ الماليِ. لكن الترشيدَ شيءٌ، والإقفالُ من دونِ خطةٍ استراتيجية واضحة لنهوض المدرسة الرسمية وتعزيزها شيءٌ آخرُ.
ماذا عن ثانويةِ حصاراتَ، المقامةِ على أرضِ قدمها الأهالي للدولةِ مجانًا، وفيها متوسطةٌ يمكنُ ضمُّها إلى الثانويةِ كما حصلَ في المعيصرةِ؟
وماذا عن ثانويةِ الضبيةِ إذ ننقلُها إلى مبنى ثانويةِ أنطلياسَ لتتعايشا معًا في مبنى واحدٍ بإدارتينِ؟ هل تعرفُ الوزارةُ المسافاتِ في تلكَ المنطقةِ وعلى أيِّ أساسٍ تُقفلُ واحدةٌ من أقدمِ ثانوياتِ لبنانَ؟
وماذا عن مدرسة جورج أفرام الرسميةِ في جونيةَ؟ تُقفل بحجةِ الإيجارِ، فيما يمكنُ استخدامُ أحدِ مباني دارِ معلمينَ لويسِ أبو شرفَ القريبِ والشاغر لاستقبالِها.
وماذا عن ثانويةِ الحدثِ الرسميةِ التي تملكُها بلديةُ بعبدا، في مبنى رحبٍ وصالحٍ؟ هل ننقلُ طلابَها إلى كفرشيما البعيدةِ والمكتظةِ وغير القادرة على استقبال اعداد اضافية؟
وماذا عن ثانويةِ الأخطلِ الصغيرِ في جديدةِ المتنِ، التي أُقفلَت ودُمجتْ مع ثانويةِ البناتِ بالقرارِل 1109/م/2026 في 3/8/2026، مع أن ثانويةَ البناتِ نفسها ستقفلُ بعدَ سنةٍ؟ وإذا كان السببُ طلبَ صاحبِ الملكِ 600 ألفِ دولارٍ، فلماذا لم تتفاوضِ الوزارةُ؟ وكيف تحولتْ، بعد قرارِ الدمجِ بالقرارِ 1241/م/2026 في 9/9/2026، إلى مركزِ إيواءٍ؟ إذا كانت مكلفةً إلى هذا الحدِّ، كيف توافرَ المالُ لتصبحَ صالحةً للإيواءِ؟ وهذه ستسبب مشكلة بين الأهالي والنازحين.
وفي مدرسةِ دون بوسكو في حصونَ، جبيلَ، أُنفقَ نحوُ 400 ألفِ دولارٍ من قرضٍ علينا سدادهُ، عامَ 2024، على مبنى مستأجرٍ، ثم نُقلَ الطلابُ إلى حضانةٍ متهالكةٍ في قريةٍ نائيةٍ (مشّان). من اتخذَ هذا القرارَ؟ وهل دُرستْ جدوى استئجارِ المبنى لسنواتٍ، مقارنةً بالمبلغِ الذي أُنفقَ عليهِ؟ وكيف نبرّرُ إنفاقَ 400 ألفِ دولارٍ ثم نقلَ الطلابِ إلى مكانٍ متردٍ وبعيدٍ؟ أهذا ترشيدٌ للإنفاقِ أم هدرٌ للمالِ العامِ؟
وماذا عن تكميلية حصرون قضاء بشري ويملكها وقف لا يُريد أي إجار؟ قضاء بشري اليوم له ثانوية واحدة في مدينة بشري ومدرسة واحدة في حدشيت. هل تعرف الوزيرة أهمية المدرسة الرسمية في قضاء جبلي مثل هذا لصمود الأهالي وبقائهم في أرضهم.
وماذا عن ثانوية رشميا وصاحب الملك فيها الرهبانية المارونية التي تكتفي بإيجار رمزي؟ (كان الايجار 20 مليون ليرة مع ارتفاع الإيجارات تم زيادة الأجار 7 اضعاف. فصار 140 مليون ليرة. أي 1550$. وهذه ستدفع من قبل جهات أهلية).
وماذا عن مدرسة جزين الرسمية؟ البلدية رفضت اقفالها. هذه مدرسة بغاية الأهمية للقضاء.
ما هي المعاييرُ التي تعتمدُها الوزارةُ في فتح المدارس واقفالها؟ وهل تُطبَّقُ على جميعِ المدارسِ بالمقياسِ نفسهِ؟ هل المعيار هو مالي أو تربوي وإنساني ودستوري يكفل مقعد لكل تلميذ، أو تجميع للمدارس، كما تدعي الوزيرة؟ هذا ليس تجميع للمدارس بل اقفال لها. فتجميع المدارس لا يكون في القرى البعيدة بل في المدن.
وهناك مدارس متعثرة تركتها الوزارة مفتوحة لأسباب طائفية أو لزبائنية سياسية ولدينا لوائح عنها تؤكد زيف ادعاءات الوزارة في اقفال المدارس المذكورة أعلاه.
الوزارة تركت مدرسة مستأجرة في قلب العاصمة (مدرسة أماني كبارة في الزيدانية بيروت، فيها 3 تلاميذ في الصف الواحد – ومدرسة حسن صعب في بيروت فيها 36 تلميذ فقط. لم يتم اقفالها!؟) والوزارة ايضاً تُؤسس مدارس صغيرة في قرى معينة لحسابات تربوية أو طائفية أو سياسية معينة، بينما يوجد قربها مدارس على بُعد أقل من 5 كلم. (مثل: لاسا القريبة من العاقورة). بينما تقفل مدارس تبعد عن بعضها 10 كلم! (مثل اقفال حصارات ونقلها إلى جبيل).
إن اقفال المدارس الرسمية هو ضرب للتعليم الرسميي وهو علامة فشل لهذه الوزارة بعد سنتين من عمرها.
Slide 3
توقيف 3500 معلم متعاقد مع صناديق المدارس والأهل عن التعليم
وهؤلاء ممن تعتبرهم دوائر الوزارة "أساتذة نوعيين" (رياضيات، فيزياء، علوم، كيمياء، لغات، فنون، رياضة) وذلك لتنظر بوضعهم عند أبواب العام الدراسي في 15 أيلول ولم تصدر بعد قرارها بإعادتهم إلى الآن. كيف سيجروء مدير الثانوية أو المدرسة أن يفتح مدرسته ونصف أساتذته غائبين؟ وكيف سيتشجع الأهل بتسجيل أولادهم عند سماعهم بتسكير المدارس وايقاف الاف المعلمين عن العمل!؟
ألم يكن بإمكان الوزارة ان تعمل تقييمها للحاجة لهؤلاء الأساتذة بآخر العام الماضي أو تؤجل افتتاح المدارس لأول تشرين الأول؟ لا يمكن فتح المدارس دون هؤلاء الأساتذة؟ ثلاثة ارباع المدارس يفتحون للساعة 11 فقط، لعدم وجود المعلمين؟ ما هذه الصورة البشعة التي صبغت بها المدارس الرسمية لتضرب العام الدراسي؟
ظلم المعلمين المتعاقدين
أما مشكلة المعلمين المتعاقدين فهي أن وزيرة التربية تتعامل بلامبالاة مع حقهم القانوني.
القانون رقم 44 الصادر عن مجلس النواب في 17 تموز أقرّ ستة رواتب للقطاع العام وما يوازيها للمتعاقدين، أي ستة أضعاف أجر الساعة.
وكان يفترض بالوزيرة أن تبادر إلى التواصل مع وزير المالية لإعداد القرار المشترك وتوقيعه وإحالته إلى مجلس الوزراء.
لكنّها لم تفعل، رغم المطالبات المتكررة. فبأي نشاط يقوم المعلمون المحرومون بواجباتهم وهم محرومون من حقوقهم؟
برامج الدعم للتلامذة النازحين
وماذا عن برامجِ الدعمِ للتلاميذِ في مراكزِ الإيواءِ؟
كما أطلقتِ الوزارة برامجَ الدعمِ للتلامذةِ النازحينَ، والمدارسَ الصيفيةَ، لمعالجةِ فاقدِ التعلمِ. لكن نريدُ أن نعرفَ: كم طالبًا استفاد؟ كم بلغتِ الكلفةُ؟ بضعة ملايين من الدولارات. من موّلَها؟ وما نتائجُ الاختباراتِ القَبلِيّةِ والبَعدِيةِ لتقييم مستوى التلامذة؟ Before and After - هل تم سؤال التلاميذ بمواد لم يدرسوها؟ هل اكتفت الوزارة بتقييم تلامذة المدارس الرسمية دون سواهم من المدارس الخاصة؟ وما نسبةُ التحسنِ في القراءةِ والرياضياتِ واللغاتِ؟ لبنان في آخر لائحة جوائز مسابقة PISA العالمية في هذه المجالات.
ولماذا لم تتجاوب الوزارة مع طلب المفتشية التربوية العامة للإطلاع على نتائج سير عملية "التقييم الوطني الموحد" للكفايات الأساسية في القراءة والكتابة والرياضيات للمتعلمين من الصف الأساسي الأول إلى الصف الأساسي السادس في المدارس الرسمية والذي كان تحت الرقم 1472/5 ص تاريخ 11/6/2025؟
وهنا لا بُد من طرح سؤال مهم: في هذه الظروف الإستثنائية التي مرت بها البلاد، لماذا لم يُعطَ تلامذة المدارس الرسمية الفرصة نفسها التي لتلامذة المدارس الخاصة لاجراء امتحانات إكمال (كما فعل الوزير عباس الحلبي في ظروف حربية مشابهة) وذلك رغم صدور قرار عن الوزيرة باعتماد معدل نجاح واحد (9.5/20) في المدارس الرسمية والخاصة. فطالب الخاص يستطيع الترفيع وفق معدل استلحاق يبلغ 9.5/20، بينما الطالب الرسمي الذي حصل على 9.4/20 لا يحق له الخضوع لامتحان استلحاق أو أن يستفيد من الترفيع نفسه.
Slide 4
الجامعة اللبنانية
عدم تشكيل مجلس الجامعة (تعيين العمداء) رغم ان رئيس الجامعة طلب منها تشكيله في منتصف العام الماضي. إلى الآن لا مجلس جامعة. وتتحمل وزيرة التربية المسؤولية عن هذا الإهمال.
ملف التفرغ خالفت فيه مطالعة مجلس شورى الدولة بسبب آلية غير قانونية وتتعارض مع قانون 285 الذي يُنظم عملية تفرغ الآساتذة في الجامعة اللبنانية. الملف نُفِخَ لأسباب طائفية ومنفعية حتى ارتفع من 850 استاذ (الحاجة الفعلية للعام القادم) إلى 1260 (خلال ثلاثة أعوام) إلى 1690 (هناك 350-400 استاذ حشو لا حصص تعليمية لهم).
هذا من أخطر الملفات مؤسساتيًا وأكاديميًا. إن الجامعة اللبنانية تعاني بسبب المماطلة في ملف التفرغ، ويربط ذلك بتهميش الأساتذة وتهجيرهم، ويطالب بإقرار الملف بعيدًا عن الحشو والزبائنية، وعلى أساس الكفاءة والأقدمية والحاجة بالإضافة إلى التوازن الوطني.
Slide 5
التمويل الخارجي والمشاريع
طالبنا أكثر من مرة في اجتماعات لجنة التربية النيابية مع وزيرة التربية المعلومات حول المشاريع الممولة من الخارج ولم نحصل على أي جواب عليها إلى الآن. ولم تتجاوب الوزارة مع طلب المفتشية التربوية العامة تزويدها لهذه المعلومات الذي ورد تحت الرقم 219/5 ص بتاريخ 24/3/2025؟
كم بلغَ إجماليُ التمويلِ الخارجيِ لقطاعِ التربيةِ؟ وما الجزءُ الذي دخلَ الموازنةَ العامةَ، وما الجزءُ الذي أُديرَ عبرَ آلياتٍ وصناديقَ موازيةٍ؟ وهل خضعَ هذا التمويلُ للتدقيقِ والرقابةِ؟
نحن لا نعترضُ على التمويلِ الدوليِ، فلبنانُ يحتاجُ إلى الدعمِ، لكننا نسألُ:
من وضعَ الأولوياتِ؟ من قررَ المشاريعَ؟ من تابعَ التنفيذَ؟ من قيّمَ النتائجَ؟ وأينَ ذهبتِ الأموالُ؟ وهل من رقابة عليها؟
وفي هذا السياقِ، نطرحُ مثالَ مشروعِ S2R2، الذي بلغتْ تمويلاتُه نحوَ 200 مليونِ دولارٍ، نصفُها قرضٌ علينا سدادهُ.
عرفنا أن هذه الأموال قد صُرَفت: كيف صُرفتْ هذه الأموالُ؟ كم ذهبَ إلى تدريبِ المعلمينَ والمديرينَ، ودعمِ المدارسِ، والاستشاراتِ والأنظمةِ، والمناهجِ، والأبنيةِ؟ وما النتائجُ التي تحققتْ مقابلَ هذا الإنفاقِ؟
وطالما نتحدثُ عن المالِ، ماذا عن الرسومِ والأموالِ المحصلةِ من الطلابِ العراقيينَ وطلابِ الكولوكيومِ وغيرِهم عبرَ OMT أو غيرِها؟
كم تبلغُ هذه المبالغُ؟ إلى أيِّ حسابٍ تذهبُ؟ هل تدخلُ بالكاملِ في حساباتِ الوزارةِ أو في الموازنةِ العامةِ؟ ومن يراقبُها؟ وما الأساسُ القانونيُ والرقابيُ لأيِّ تحصيلٍ يتمُّ خارجَ الحساباتِ الرسميةِ للوزارةِ؟
Slide 6
فضيحة: التحولُ الرقميُ والإنفاقُ على المستشارين من خارج الوزارة والاستشاراتِ
التحولُ الرقميُ ليس مسألةً تقنيةً فقط. بياناتُ الطالبِ هي بياناتُ دولةٍ.
لدينا منظوماتُ معلوماتٍ مدرسيةٍ، ومنها SIMS، ومشاريعُ رقميةٌ وتمويلاتٌ خارجيةٌ واستشاريونَ. وتردُ معطياتٌ عن تقريرِ شركةِ BDO أو Binder Dijker Otte (العالمية ومقرها في بروكسيل ولندن) حولَ فريقِ التحولِ الرقميِ، يبلغُ عددُ أفرادِه نحوَ 25 شخصًا، ليس بينهم موظفٌ حكوميٌ واحدٌ، بل جميعُهم مستشارونَ من خارجِ الوزارةِ.
نقلت الوزيرة موظفة من ملاك الوزارة لتُعين مكانها رئيسًا للفريقَ شخص موجود خارج لبنان في السعوديةِ، فيما يعملُ بعضُ أفرادِه من تركيا والبرازيلِ والبقاعِ، ولا يتواجدونَ في المكتبِ. وهناك حوالي 25 موظف تتراوحُ رواتبهم بينَ 3,000 $ و 8,000 دولارٍ، وتصلُ إلى 12,000 دولارٍ أو أكثرَ.
ويؤكد التقريرُ، بحسبِ المستنداتِ، إلى غيابِ التنسيقِ، وعدمِ وضوحِ اختيارِ التطبيقاتِ قبلَ اعتمادِها، وغيابِ نتيجةٍ مرئيةٍ واضحةٍ للخطةِ حتى الآنَ، ووجودِ مستشارينَ من خارجِ الوزارةِ لديهم وصولٌ إلى النظامِ والبياناتِ.
وقعنا سؤال للحكومة بهذا الخصوص. فمن حقنا الوصول إلى المعلومة الدقيقة. نريد تقرير ال BDO
فريق المدراء والإستقصاء عن حاجات المدارس
كما نريد تفسيرًا لماذا طُلب تمويل لدعم فريق من مدراء المدارس (عددهم 150 مدير) لإرسالهم إلى المدارس الرسمية للإطلاع على حاجاتها أثناء دوام عملهم، وذلك مقابل 125$ لليوم الواحد، والمعلومات متوفرة الكترونيا عبر SIMS وفي وقت توجد فيه منظومة معلومات يجمعها رؤساء المناطق التربوية دوريًا. لماذا الهدر؟ هل هناك حاجة لمثل هذا الفريق؟ لماذا تجاوز رأي التفتيش المركزي بهذا الخصوص والصادر تحت الرقم 1892/5 بتاريخ 14/9/2026؟
إن تكليف المدراء وتخصيص مبالغ مالية لهم للقيام بمهام ادارية هي من صلاحيات رؤساء المناطق التربوية هو مخالف للقانون الإداري للوزارة. وهو يُهمّش رؤساء المناطق التربوية.
ويُزاد على ذلك تكليف أشخاص عليهم شبهات فساد من خارج الهيكلية الإدارية والقيام بتعيينات استنسابية أو مخالفة لقوانين الوظيفة العامة في مراكز ضمن سوزارة التربية.
ولا ننسى فضائح نتائج امتحانات لتعيين مدراء المدراس والثانويات الرسمية وصلت إلى أنوف الجميع، حيث ليس بالضروري من يأتي أولاً في ترتيب علامات النتائج هو من يُعيّن مديراً للمدرسة بل التعيين يصير بمحاباة وبحسب التدخلات السياسية. وحيث فضائح التدخل لتعيين مدراء محظيين من بوابة ممثلها في لجنة ما أسمته برنامج "كفاءة" لاختيار المدراء الذي لديهم صفر تجربة في الإدارة ومن خارج العرف بتعيين مدراء من المنطقة أو القرية نفسها.
امتحانات الشهادات الرسمية
كان لوزارة التربية بإصرارها على اعتماد 3 دورات الدور الأساسي في خلق بلبلة في نهاية العام الدراسي لعشرات الوف التلامذة. ادعت الوزارة معرفتها لحالة كل تلميذ ومعلم، ليتبيّن بعدها ومن خلال تعاميم صدرت عن الوزارة عدم معرفة أي من المعلومات المتعلقة بالمرشحين والمراقبين. ولم تتجاوب مع توصيتين مرفوعتين من لجنة التربية النيابية للوزارة، مما فاقم الأمر خاصة مع عجز الوزارة عن اجراء الإمتحانات للأسباب الأمنية المعروفة، فاضطرت الهيئة العامة لإلغاء الأمتحانات بقانون. وإلى الآن لم تقم الوزيرة بأي إجراء لجهة تحضير مشروع قانون لدورة خاصة للطلبات الحرة، أو لإعداد الإفادات لمستحقيها.
أما التحجج بأن أصحاب الطلبات الحرة 75% منهم أعمارهم فوق ال 40 سنة، فهذه حجة غير مقبولة إذ لا شأن للوزارة بأعمار هؤلاء الطلاب.
التعليم الخاص
غياب الرقابة الفعلية على المدارس الخاصة والأقساط
هذا ملف قد يكون ماليًا واجتماعيًا أخطر مما يبدو لأنه يمس مئات آلاف العائلات مباشرة (730 ألف طالب). الشعب يُعاني من زياداتٍ كبيرةً في الأقساطِ، تصلُ بحسبِ المعطياتِ إلى 300 و400 في المئةِ في بعضِ الحالاتِ.
هنا نسأل: هل الزيادات في القسطِ مبررةٌ بموازنةٍ مدرسيةٍ حقيقيةٍ؟
هل المعلمين قد أنصفوا؟ وهل وصلتِ الزياداتُ إليهم؟ وهل هناكَ رقابةٌ فعليةٌ على كيفيةِ إنفاقِها؟
وهل تتأكد الوزارة أن المدارسُ تُطبق أحكامَ القانونِ 515؟ وهل تخضعُ جميعُ الموازناتِ للتدقيقِ؟
هل تتابع الوزارة موضوع انتخابات مجالس الأهل لتضمن حقهم في التدقيق بالموازنات المدرسية؟
وقد وصلنا أن أكثر من 200 مدرسة لم تحصل على براءة ذمة مالية من صندوق التعويضات. كيف تعاملت معها الوزارة؟ هل قامت الوزارة بالإجراءات الرادعة والمناسبة لهذه المدارس؟
وهناك مشكلة الموافقات الإستثنائية لمدارس قد لا تستوفي الشروط للترخيص وذلك للعام لدراسي 2025/2026، وتقوم هذه المدارس بتسجيل واستقبال التلامذة، دون أي مسوغ قانوني، وقد ينشأ عن هذا الوضع العديد من المشاكل بخصوص اللوائح الاسمية وصحة الإفادات وقانونية التدريس والترشيح للامتحانات الرسمية.
ولن ننسى أن الوزارة عيّنت في المجالس التحكيمية مدراء مدارس خاصة يُمثلون الأهالي، فتم الاعتراض عليها!!
المعادلات للشهادات الجامعية
تأخذ معادلة الشهادات الجامعية من الجامعات في الخارج مدد قياسية قد تصل لسنتين أو ثلاثة لإنهائها. وقد تابعنا عددًا من هذه الطلبات، وراجعنا وزيرة التربية، ومدير التعليم العالي، ولا حل سوى الوعود الواهية وكلام عن منصة لم تُسرّع العمل أبدًا. وبهذه تقف وزارة التربية عائقاً أمام المستقبل المهني للطلاب وكأن حياتهم لا قيمة لها.
وفوق هذا: لا تتعاون الوزارة مع التفتيش التربوي وتوقف عمله بخصوص التحقيق في محاضر أمانة سر لجنة المعادلات في المديرية العامة للتربية، رغم أن شبهات وتحقيقات أثيرت حول فساد في عمل أمانة السر لهذه اللجنة لا سيما في ما يخص الطلاب العراقيين، حيث تم توقيف أمينة السر وادانة بعض الموظفين، ولم يتم اجراء اي تحقيق اداري بعدها، رغم التأكد من وجود محاضر غير نظامية.
الاستمرار بإجراءات معادلة الشهادات الصادرة عن الجامعات العاملة في لبنان والمعترف ببرامجها، ومعاملتها كالجامعات خارج لبنان، وذلك خلافا للقانون 285 الصادر في العام 2014.
الاستمرار بقبض 20 دولارا من كل مرشح لامتحانات الكولوكيوم رغم رفع الرسم من 150.000 ليرة إلى 10 ملايين ليرة، وذلك عن غير وجه حق.
جباية مبالغ مالية بالدولار الاميركي من الجامعات الخاصة لدراسة ملفاتها دون وجود نص قانوني واضح لهذا الاجراء، بدلا من تعديل القانون الذي حدد قيمة رسوم دراسة الملفات.
ويتم صرف هذه المبالغ كالمبالغ المحصلة من الطلاب العراقيين والكولوكيوم دون رقابة ديوان المحاسبة، وهي تودع في حسابات لدى شركة OMT.
عدم التعاون مع التفتيش التربوي في تحقيقاته في ملفات معادلات، وعدم تمكين المفتشين من الاطلاع على ملفات معادلات قبل موافقة المستشار، وعدم تنفيذ قرار التفتيش بما يخص امين السر لعدم تعاونه مع التفتيش.
المنهاج الجديد
المناهج الحالية تعود إلى عام 1997، وقد أُقر المنهج الجديد في 25 حزيران 2026، على أن يبدأ تجريبيًا في 2026–2027 ويصبح إلزاميًا في 2027–2028.
لكن نجاحه يتطلب تدريب المعلمين والمديرين، وتأمين التمويل والتجهيزات وأدوات التقييم قبل بدء التطبيق، مع ضمان عدم هدر الأموال المخصصة للتطوير والتدريب، ومنها أموال مشاريع سابقة مثل S2R2.
كما يطرح تحديد الحصة بـ65 أو 70 دقيقة سؤالًا حول الأساس العلمي والتربوي الذي استند إليه هذا القرار، وما إذا كانت الأموال المصروفة على التدريب قد حققت نتائج فعلية.
غياب مجلس الإختصاصيين. وينص المرسوم 3087/1972 على وجود مجلس للاختصاصيين يشرف على وضع المناهج، فهل شكّلت الوزيرة هذا المجلس واجتمع وشارك فعليًا في إعداد المنهج الجديد، ومن يتحمل مسؤوليته العلمية؟
وأخيرًا، هل المعلمون والمديرون والمدارس، ولا سيما المدارس الصغيرة والريفية، جاهزون فعلًا لتطبيق المنهج؟
المتقاعدون وصندوق التعويضات
• كيف يمتنع صندوق التعويضات عن تنفيذ أحكام نهائية لمجلس شورى الدولة، وما مسؤولية وزارة التربية في ذلك؟
• أين رقابة الصندوق والوزارة على المدارس المتخلّفة عن تسديد متوجباتها، وكيف تُحصّل حقوق الصندوق؟
• أين زيادة رواتب المتقاعدين، وهل تأكدت وزيرة التربية من وصول الزيادات التسع إلى مستحقيها بصورة عادلة؟
• لماذا لم يطبّق الصندوق القانون رقم 5/12 في اعتماد نظام معلوماتي متطور وآمن ودقيق ليعرف من هو مقبل على التقاعد؟
• ما الذي ستفعله وزارة التربية لضمان حسن إدارة الصندوق ومحاسبة مجلس إدارته عند تجاوز صلاحياته؟