فادي الحاج في "مرصد الحكومة": منع سلام وزير الدفاع من الكلام هرطقة دستورية واعتماد لسياسة "الكيل بمكيالين"

  • 01 October 2026
  • 1 hr ago
    • Lebanon
    • POLITICS
  • source: tayyar.org
    • article image



    جاء في كلمة منسق قطاع المهن في التيار الوطني الحر المحامي فادي الحاج في "مرصد الحكومة":
    موضوع منع رئيس الحكومة وزير الدفاع من الكلام خلال جلسة مجلس النواب بالتعريف القانوني/ يشكل هرطقة دستورية بامتياز،
    وسابقة خطيرة لا يمكن السكوت عنها، والمستغرب انها ارتُكبت من قبل قاضٍ سابق كان يشغل منصباً رفيعاً في المحكمة الدولية،
    ومن المفترض انه مؤتمنٌ على تطبيق القانون واحقاق الحق والعدالة،
    لان مثل هذا التصرف افسح في المجال للمجرمين للافلات من العقاب/ مقابل اسكات من يمثل اهل الضحايا من الادلاء برأيه او دفاعه .
    انها العدالةُ المنقوصة بكل ما للكلمة من معنى؟

    - ان الاحكامَ الدستورية واضحة ولا تقبل التأويل او التفسير، عملاً بالمبدأ القانوني:
    بان لا اجتهاد بمعرض النص الصريح .
    فكيف اذا كان من يقرأ هذا النص وعليه تطبيقُه هو قاضٍ سابق،

    - نستعرضُ بشكل سريع الاحكام الدستورية المتعلقة بهذا الموضوع:
    اهمها المادة 67:
    التي تعطي الوزير حق الحضور الى المجلس متى شاء دون اذن من رئيس الحكومة وحتى دون علمِه، وان يتكلم عندما يطلب ذلك، حتى انه لديه الحق باحضار من يراه من اصحاب الاختصاص في وزارته.
    كما ان احكام المادة 66 : تولي الوزراء ادارة مصالح الدولة ويناط بهم تطبيق الانظمة والقوانين كلٌ بما يتعلق بالامور العائدة الى ادارته. ولم تتضمن اي حق يعود لرئيس الحكومة بالحلول محل الوزير والاستيلاء على صلاحياتِه في ادارة شؤون وزارته، حتى ولو كان متقاعساً،
    لان رئيس الحكومة في نظامِنا البرلماني هو الرئيس السياسي للوزراء وليس رئيسَهم الاداري.

    ولا يرد على ذلك، بأن احكام المادة 64 تنص على ان :
    "رئيس مجلس الوزراء هو رئيس الحكومة يمثلها ويتكلم باسمها ...
    وذلك لطرح سياستِها امام مجلس النواب ولتنفيذ قراراتِها التي تتخذ في مجلس الوزراء.
    وهنا، لا يمكن الاحتجاجُ بمبدأ التضامن الوزاري الذي لا مجال لتطبيقه الا عند وجودِ قرارٍ حكوميٍ، في حين ان مشروع قانون العفو العام الذي جرى التصويتُ عليه جاء طرحُه بمبادرة نيابية على شكلِ اقتراحٍ نيابي.

    فكان من الاجدى من بقية الوزراء، التضامنُ المعنوي مع زميلهم وزيرِ الدفاع ، وذلك بمغادرة الجلسة تضامناً معه وعدم العودة اليها، الا بعد السماح له بالكلام،
    لان ما حصل مع وزير الدفاع يشكل سابقةً خطيرةً يمكن تكرارُها في المستقبل مع اي وزيرٍ آخرَ منهم.

    ان رئيس الحكومة اعتمد سياسةَ الكيل بمكيالين:
    منع وزير الدفاع من الكلام ، في حين سمح لوزيري الاعلام والعدل بالتكلم في الجلسة،
    فهذا الامر لا يجب ان يمر مرور الكرام .
    لنختتم باحكام المادة 13 التي تتكلم،
    عن حرية ابداء الرأي، ولو اعتبرنا بان وزيرَ الدفاعِ هو مواطنٌ عاديٌ دُعي الى الجلسة، فكان من المفترض السماحُ له بابداءِ رأيه.
    ان كلَ ما حصل هو هرطقةٌ دستوريةٌ اراد منها رئيس الحكومة تطبيق القولِ المأثورِ:
    " انت ما تحكي نحنا منحكي عنك."

All news

  • Filter
  • All
    Politics
    Lebanon
    World
    People
    Business
    Health
    Sports
    Technology