سليم عون في "مرصد الحكومة" عن الإصلاح المالي: لا يجوز أن يدفع اللبناني ثمن أخطاء السلطة مرتين!
-
01 October 2026
-
1 hr ago
-
-
source: tayyar.org
-
جاء في ورقة النائب سليم عون في "مرصد الحكومة":
إذا أردنا أن نقرأ أداء هذه الحكومة من خلال بعض الملفات الأساسية، أعتقد أن هناك ثلاث مسائل تختصر الكثير مما حصل خلال الفترة الماضية: التخبط في صناعة القرار، العشوائية في الإستدانة، وأخيراً طريقة معالجة الأزمة المالية وحقوق المودعين.
أولاً: التخبط.
أبرز مثال هو التشريع المصرفي.
أقر مجلس النواب قانون إصلاح وضع المصارف وإعادة تنظيمها، ثم بعد أشهر قليلة أرسلت الحكومة تعديلات عليه، ثم عادت بعد أشهر أخرى بتعديلات جديدة تطال 28 مادة من أصل 37 مادة.
عندما نصل إلى تعديل 28 مادة من أصل 37، يصبح السؤال مشروعاً: هل نحن أمام تعديل قانون، أم أمام قانون جديد؟
وهذا ليس تفصيلاً تشريعياً. إنه يعكس مشكلة أعمق: كيف نُشرّع من دون دراسات كافية، ومن دون رؤية واضحة، ثم نعود بعد أشهر لتعديل ما أقررناه؟
والأمر يصبح أكثر إشكالية عندما يكون الجواب المتكرر على أي نقاش: «صندوق النقد يريد».
حن لسنا ضد صندوق النقد، ولسنا ضد التعاون معه.
لكن هناك فرق بين أن نتفاوض مع صندوق النقد، وبين أن يتحول كل طلب منه إلى قرار لبناني جاهز.
نحن يجب أن نعرف أولاً ماذا نريد، ثم نتفاوض على كيفية الوصول إليه.
والإصلاح لا يمكن أن يكون انصياعاً، كما لا يمكن أن يكون تخبطاً.
ثانياً: الاستدانة.
حن لسنا ضد القروض. لبنان قد يحتاج إلى الاستدانة، لكن الاستدانة يجب أن تكون ضمن خطة، وضمن أولويات، وضمن قدرة على السداد، وضمن مردود اقتصادي أو اجتماعي واضح.
في جلسة واحدة أُقرت قروض بحوالي 450 مليون دولار، فيما تقارب الموازنة خمسة مليارات دولار.
أي ما يقارب عشرة بالمئة من حجم الموازنة.ذلك السؤال ليس فقط: هل القرض جيد أم سيئ؟
السؤال هو:لماذا نستدين؟ ولأي أولوية؟ وما مردود القرض؟ وكيف سنسدده؟
ل نستدين للإسكان؟ للزراعة؟ للبنى التحتية؟ لمشاريع إنتاجية؟ لخلق فرص عمل؟
أم أن القاعدة أصبحت: طالما هناك من يقرضنا، فلنقترض؟
الدين ليس إنجازاً. الدين مسؤولية.كل دولار نستدينه اليوم سيدفعه اللبناني غداً، مع فوائده.
ثالثاً، والأهم: أموال المودعين والفجوة المالية.لا يمكن أن نطلب من المودع أن يعرف كم سيسترد، قبل أن تعرف الدولة أولاً: كم هي الخسارة؟ من تسبب بها؟ ومن يتحملها؟
دينا إشكالية قائمة حول نحو 16.5 مليار دولار بين الدولة ومصرف لبنان.
فإذا كان الرقم موضع خلاف، فلنحسم الرقم أولاً.
لأننا لا نستطيع أن نبني قانوناً لاستعادة الودائع على أرقام متنازع عليها.
وهنا يأتي دور التدقيق الجنائي.
لدينا تدقيق أول أجرته Alvarez & Marsal للفترة 2015–2020، ولدينا اليوم تدقيق جديد للفترة من تشرين الأول 2019 إلى نهاية 2023، يركز على عمليات محددة مرتبطة بالموجودات الأجنبية، وبرامج الدعم، وبعض التحويلات، واعتمادات استيراد المحروقات. وقد بدأت الشركة أعمال التدقيق الجديد في آب 2026.
إذاً، لا نريد أن يكون التدقيق الجنائي مجرد تقرير جديد.
نريد أن يؤدي إلى نتيجة.إلى أرقام واضحة.إلى تحديد المسؤوليات.إلى محاسبة حيث يجب.إلى استرداد الأموال حيث يمكن.وبعدها نحدد الفجوة الحقيقية، وبعدها نبحث كيف نعالجها.
لأن الحل لا يمكن أن يبدأ بالمودع. المودع لم يصنع الخسارة. المودع دفع ثمنها.
ولا يجوز أن نقول له: هذه هي حصتك من الخسارة، قبل أن نقول أولاً: هذه هي الخسارة الحقيقية، وهذه مسؤولية كل طرف فيها.الدولة، مصرف لبنان، والمصارف، كل بحسب مسؤوليته.
حضرات السادة،إذا جمعنا هذه الملفات الثلاثة، نجد أن المشكلة في مكان واحد:
نقص الرؤية.تشريع يتغير بعد إقراره.
دين جديد من دون أن يكون السؤال الأول: لماذا نستدين؟
ومعالجة لأزمة مالية قبل حسم أرقامها ومسؤولياتها.
نحن كمعارضة لا نقول «لا» من أجل المعارضة.نحن نقول إن الإصلاح يحتاج إلى رؤية، والأرقام تحتاج إلى تدقيق، والدين يحتاج إلى خطة، والقوانين تحتاج إلى دراسة وتطبيق، وحقوق المودعين تحتاج إلى عدالة.
لبنان لا يحتاج إلى مزيد من القرارات المرتجلة. يحتاج إلى دولة تعرف ماذا تفعل، ولماذا تفعله، ومن يتحمل مسؤوليته، وإلى أين تريد أن تصل. وهذا هو دورنا كمعارضة: أن نسأل، وأن نراقب، وأن نحاسب، وأن نقول بوضوح عندما نرى أن المسار لا يقود إلى الإصلاح الذي يستحقه اللبنانيون.
لأن اللبناني لا يجوز أن يدفع ثمن أخطاء السلطة مرتين:
مرة من ماله، ومرة من مستقبله.
-
-
Just in
-
20 :36
بوتين: العالم بأسره معجب ببطولة الشعب الإيراني واستعداد قادة حرس الثورة للتضحية بأنفسهم من أجل مستقبل إيران
-
20 :35
قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف مرج الخيام
-
20 :24
رويترز: وسائل إعلام تابعة للحوثيين تنفي نقلا عن مصادر أن الجماعة هاجمت محطة كهرباء في المدينة المنورة بالسعودية
-
20 :23
شو الوضع؟ اللبناني بين نارَي نتنياهو والغلاء والسلطة تبقي زيادة ال300 ألف على البنزين! تتمة
-
20 :16
الخزانة الأميركية تفرض عقوبات على كبرى شركات السكك الحديد وصناعة السيارات في إيران
-
20 :14
رئيس الوزراء الهولندي: أوروبا تواجه واقعا أمنيا جديدا وعلينا إظهار أننا مستعدون لفعل كل ما يلزم لحماية أمننا
-
-
Other stories
Just in
-
20 :36
بوتين: العالم بأسره معجب ببطولة الشعب الإيراني واستعداد قادة حرس الثورة للتضحية بأنفسهم من أجل مستقبل إيران
-
20 :35
قصف مدفعي إسرائيلي يستهدف مرج الخيام
-
20 :24
رويترز: وسائل إعلام تابعة للحوثيين تنفي نقلا عن مصادر أن الجماعة هاجمت محطة كهرباء في المدينة المنورة بالسعودية
-
20 :23
شو الوضع؟ اللبناني بين نارَي نتنياهو والغلاء والسلطة تبقي زيادة ال300 ألف على البنزين! تتمة
-
20 :16
الخزانة الأميركية تفرض عقوبات على كبرى شركات السكك الحديد وصناعة السيارات في إيران
-
20 :14
رئيس الوزراء الهولندي: أوروبا تواجه واقعا أمنيا جديدا وعلينا إظهار أننا مستعدون لفعل كل ما يلزم لحماية أمننا
All news
- Filter
-
-
EXCLUSIVEشو الوضع؟ اللبناني بين نارَي نتنياهو والغلاء والسلطة تبقي زيادة ال300 ألف على البنزين!
-
01 October 2026
-
وديع عقل: من جدّ وجد... مبروك لأهالي بلدة حصارات
-
01 October 2026
-
الجيش يحبط عملية تهريب حوالي ٢٤٥ كلغ من مادة الـTNT الشديدة الانفجار و٤ عبوات ناسفة من الأراضي السورية إلى الداخل اللبناني
-
01 October 2026
-
جورج عطالله في "مرصد الحكومة" عن العدل والقضاء: أهذا هو الإصلاح في القضاء؟
-
01 October 2026
-
جومانا سليلاتي في "مرصد الحكومة" عن مخالفات مجلس النواب للنظام الداخلي: ديمقراطية ناقصة واستنسابية زائدة!
-
01 October 2026
-
ناجي حايك في "مرصد الحكومة" عن السياسة الخارجية: مواقف بلا قرار… وقرارات بلا تنفيذ!
-
01 October 2026
-
النائب سامر التوم في "مرصد الحكومة": ما الذي قدمته الحكومة لحماية صحة اللبنانيين سوى الوعود؟
-
01 October 2026
-
مارتين نجم كتيلي في "مرصد الحكومة": الحكومة تخلت عن حماية لبنان ولا سلاح خارج الدولة ولا تبرير لأي اعتداء إسرائيلي
-
01 October 2026
-
طرابلسي من "مرصد الحكومة": وزارة التربية تعمل عكس ما تعهد به رئيسا الجمهورية والحكومة
-
01 October 2026
-
فادي الحاج في "مرصد الحكومة": منع سلام وزير الدفاع من الكلام هرطقة دستورية واعتماد لسياسة "الكيل بمكيالين"
-
01 October 2026

