محطات من السيرة العسكرية والسياسية للعماد ميشال عون -٤-: عبدالله بوحبيب: لواؤه الثامن أسطورة... وهذا ما قاله عنه الضباط الأميركيون!

  • 29 September 2026
  • 17 hrs ago
    • Lebanon
    • POLITICS
  • source: tayyar.org
    • article image

    يواصل tayyar.org عرض شهادات عن المحطات العسكرية والسياسية للعماد ميشال عون بناء على مستندات ووثائق. في هذه الحلقة الرابعة يعرض شهادة الوزير السابق والسفير عبدالله بوحبيب من كتابه الشهير "الضوء الأصفر"، والذي تضمن الكثير عن سياسة الولايات المتحدة تجاه لبنان وخاصة بين ١٩٨٨- ١٩٩٠.

    ​الصفحة 167:
    ​لم يكن بيني وبين ميشال عون أي خلاف. بالعكس كنت احترمه قبل أن أتعرف عليه. لقد بدأ اسمه يظهر منذ معارك تل الزعتر في بداية الحرب، واقترن اسمه فيما بعد مع اللواء الثامن للجيش المنتشر على خطوط التماس في بيروت وضواحيها، قبل الاجتياح الاسرائيلي للبنان. ثم برز اسمه مجدداً عندما نجا بأعجوبة من كمين نصب له في عاليه، يوم أوكل اليه مع مجموعة من الضباط اللبنانيين أن يستكشف مناطق تمركز الجيش في أعالي منطقة عاليه، عند انسحاب الاسرائيليين من الجبل. وعاد إسمه الى البروز مع اللواء الثامن في حرب الجبل وصموده في بلدة سوق الغرب المشرفة على القصر الرئاسي في بعبدا. كان ذلك كله قبل أن أتعرف عليه في واشنطن في كانون الأول من عام ١٩٨٣. لقد أرسل الى أميركا ليحضر دورة تدريبية، لكنه اعتبر يومذاك أنه أبعد من لبنان، لأن لواءه الثامن كان قد أصبح شبه أسطورة. للمرة الأولى يصمد الجيش -صفحة 168- اللبناني. لقد أصبح للشرعية جيش وهذا الجيش هو بمعظمه اللواء الثامن الذي يقوده ميشال عون.

    ​وكنت قد تكلمت بموضوع قيادة الجيش مع الرئيس الجميل أثناء زيارته الأخيرة إلى واشنطن في أواخر تشرين الثاني ١٩٨٣. كان من المنتظر أن يكون الجنرال ابراهيم طنوس «كبش المحرقة» إذا تم الاتفاق على تأليف حكومة الوحدة الوطنية. كان الجميل مقتنعاً على أنه بحاجة إلى قائد قوي يخلف طنوس الذي كان يعتبر قائداً قوي العزيمة. وتكلمنا أيضاً عن إمكانية ميشال عون لسد الفراغ المرتقب. لذلك اتصلت بالجميل عندما عرفت عن وجود عون في واشنطن. وطلب مني الجميل أن أجمع عون مع «جماعة البنتاغون» لتسويقه. لقد كانت واشنطن مهمة للجيش. إن المعدات والذخيرة والتدريب كلها من واشنطن، ومن ثم كان لا بد من أخذ رأي بعض المسؤولين في وزارة الدفاع الأميركية بقائد الجيش الجديد.

    ​وقصدت البنتاغون مع الكولونيل عون، وقدمته في اجتماع مع حوالي عشرة ضباط أميركيين قائلاً: «إن العادة تقضي أن يرافق الضابط العسكري السفير في زياراته، أما اليوم فلي الشرف أن يكون السفير مرافقاً لقائد اللواء الثامن في الجيش اللبنانـي». واستلم عون الكلام مكملاً نمط تقديمي له، وكان واقعياً وذكياً ومتغطرساً (!). بقينا حوالي الساعة، رد عون خلالها على اسئلة الضباط الأميركيين العديدة ومعظمها يتعلق بمعركة سوق الغرب. لقد خرجت بانطباع جيد عن الكولونيل، وأذكر أن تقريري الشفهي للجميل كان عن نجاح عون في الامتحان.

    ​وبالفعل تمت ترقية الكولونيل عون الى عماد، وعينته حكومة الوحدة الوطنية قائداً للجيش في ربيع ١٩٨٤ خلفاً للعماد ابراهيم طنوس. وكنت ألتقي بالجنرال كلما أزور بيروت، وبقيت علاقتنا جيدة طوال عهد الرئيس الجميل.

    (ص ١٦٩ - ص ١٧٠)
    ​وفي واشنطن كنت أجتمع بكثير من الضباط الأميركيين المترددين إلى لبنان وآخرين أنهت مهمة عملهم هناك. لقد كانت ملاحظتهم دون استثناء أن ميشال عون هو -ص 170- في مستوى الضباط الأميركيين الكبار. ومنهم من كان يضيف أنه لو كان ميشال عون ضابطاً أميركياً لوصل الى رتبة ومهام عاليتين. لقد كان احترامي للعماد عون واحترام المسؤولين العسكريين الأميركيين له عالياً جداً، مما أحبط عزيمتي للاحتجاج على الدعم العسكري الأميركي العلني لترشيحه للرئاسة الأولى. أحد الصحافيين اللبنانيين اللذين زاروا واشنطن بدعوة من وكالة الاخبار الأميركية الرسمية في ربيع ١٩٨٨ للاطلاع على مسيرة الانتخابات الأميركية وأمضى زيارته يحاول معرفة وجهة النظر الأميركية بالانتخابات اللبنانية، أكد لي أن مسؤولي البنتاغون يعملون لانتخاب عون رئيساً للجمهورية، بينما مسؤولو الخارجية ليس عندهم أي مرشح.

All news

  • Filter
  • All
    Politics
    Lebanon
    World
    People
    Business
    Health
    Sports
    Technology