وزيرٌ إسرائيليّ يطلق النار على صيغة الإطار!

  • 29 September 2026
  • 1 hr ago
    • Lebanon
    • POLITICS
  • source: الجمهورية
    • article image
    عماد مرمل -

    بعد نحو شهر تقريباً ستحصل الانتخابات الإسرائيلية التي تشكّل بالنسبة إلى بنيامين نتنياهو مسألة حياة أو موت، بالمعنى السياسي، ما يُبقي لبنان خلال هذا الوقت في دائرة الانتظار المفخّخ والمشرّع على كل الاحتمالات.

    هو الانتظار اللبناني الثقيل فوق صفيح ساخن، يستمد حرارته من الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة، بوتيرة متفاوتة، تبعاً لما تقتضيه حسابات نتنياهو الميدانية والسياسية. اكتشفالفعاليات العربية

    وبناءً عليه، من غير المتوقع تسجيل أي خرق تفاوضي أو ديبلوماسي على المسار اللبناني - الإسرائيلي خلال الشهر المقبل، على الأقل. إذ إنّ ما لم يقدّمه نتنياهو من تنازلات وتسهيلات في الفترة السابقة، لن يقدّمه بالتأكيد قبل الانتخابات بمدة قصيرة، بل إنّ مقتضيات المزايدة على منافسيه وخصومه في داخل الكيان ستدفعه إلى مزيد من التشدُّد في مواقفه.

    من هنا، وسواء عُقدت جولة جديدة من التفاوض المباشر في تشرين الأول أم لا، فإنّ الأمر سيان والنتيجة واحدة في الحالتَين وهي صفر، باعتبار أنّ أولوية نتنياهو الوحيدة الآن هي ضمان فوزه في الانتخابات وليس إنجاح المفاوضات، بالتالي فهو لن يُقدم على أي خطوة إيجابية حيال لبنان الرسمي، في مرحلة شدّ العصب وتأجيج التعصُّب داخل «إسرائيل»، حيث لا صوت يعلو عنده حالياً على صوت معركة حماية وجوده ومستقبله.

    ومن عوارض الحمّى الانتخابية والسياسية في الداخل الإسرائيلي، الدعوة الصريحة التي أطلقها وزير المالية يتسلئيل سموتريتش إلى ضمّ أراضٍ في جنوب لبنان، قائلاً في برنامج «بودكاست» للموقع الإخباري الإسرائيلي «واينت»: «أود أن نضمّ أراضي تمتد على الأقل حتى الخط الأصفر في غزة وحتى نهر الليطاني في لبنان، لأنّه إذا انتهت الحرب عند الخطوط نفسها التي بدأت عندها، فما الذي سيردع العدو عن شن حرب أخرى؟».

    ويعكس هذا الموقف حقيقة مكنونات اليمين الإسرائيلي المتطرّف الموجود في الحكم والطامح لاستعادته. وأكثر من ذلك، يشكّل تصريح الوزير الإسرائيلي إطلاقاً للنار على صيغة الإطار، وتحديداً على إعلان «إسرائيل» فيه، عن عدم وجود أطماع إقليمية لها في لبنان، إذ إنّ موقفه التوسعي ينسف صدقية الإعلان المشار إليه، ويعزّز الارتياب المشروع في حقيقة نيات تل أبيب ومخططاتها.

    وليس معروفاً ما إذا كان نتنياهو سيكتفي بالإيقاع الحالي للاعتداءات، مفترضاً أنّ ما حققه على الأرض كفيل بتعزيز فرص فوزه، أم أنّه سيلجأ في الوقت الفاصل عن فتح صناديق الاقتراع إلى تصعيد أوسع في الجنوب لأغراض انتخابية.

    وفي حين يبدو لبنان محكوماً بانتظار نتائج انتخابات الكنيست حتى يعرف انعكاساتها على مستقبل الوضع الجنوبي، وتتضح طبيعة الإئتلاف الإسرائيلي الذي سيقود المرحلة المقبلة، يلفت العارفون إلى انتفاء الفوارق الجوهرية بين نتنياهو ومنافسه الأساسي عن معسكر المعارضة جادي أيزنكوت، في ما خصّ مقاربة الملف اللبناني وقضايا المنطقة. ذلك أنّ التباين بينهما ليس حول الأهداف، وإنما حول وسائل تحقيقها. مع الإشارة إلى أنّ المجتمع الدولي ربما يفضّل الأول على الثاني، وهو ما ظهر عبر انسحاب عدد كبير من الوفود الدولية من قاعة الأمم المتحدة لدى بدء نتنياهو في إلقاء كلمته.

    وتفيد أغلب استطلاعات الرأي، أنّ هناك شبه توازن بين المعسكرَين المتنافسَين (اليمين المتطرّف بزعامة نتنياهو واليمين المعارض بقيادة أيزنكوت)، وأنّ قدرة أي منهما على نَيل الرقم الحاسم، أي 61 مقعداً، غير محسوم حتى الآن، علماً أنّ المؤشرات الراهنة قد تتبدّل حتى موعد إجراء الانتخابات.

    ويؤكّد الخبراء، أنّ نتنياهو وأيزنكوت يتفقان على المآلات الاستراتيجية للحروب ضدّ إيران ولبنان وسوريا واليمن، وعلى رفض قيام دولة فلسطينية مستقلة في الأراضي المحتلة منذ عام 1967، لكنّهما يختلفان حول الأساليب التكتيكية لخدمة المشروع الإسرائيلي، إذ إنّ نتنياهو يعتمد القوّة الغاشمة حصراً، بينما يفضّل منافسه مزجها بجرعات من الديبلوماسية.

All news

  • Filter
  • All
    Politics
    Lebanon
    World
    People
    Business
    Health
    Sports
    Technology