خاص - ماغي فرح: هذه هي أهداف التسريب القضائي وزج الرئيس ميشال عون في ملف المرفأ!

  • 23 September 2026
  • 1 hr ago
    • Lebanon
    • POLITICS
  • source: tayyar.org
    • article image

    تعليقًا على المعلومات التي تسرّبت أخيرًا، وفي توقيت لافت، رأت الإعلامية ماغي فرح أن طريقة ظهور هذه المعلومات وتوقيت تداولها يطرحان أكثر من علامة استفهام، خصوصًا أن المصدر الذي خرجت منه هذه المعطيات لم يكن واضحًا للرأي العام.

    وتقول فرح إن السؤال لا يتعلق فقط بمضمون ما تم تداوله، وإنما أيضًا بـمسألة ظهور هذا الكلام الآن، ومن أين تسرّب، ولماذا بهذه الطريقة؟»

    وترى أن هذا التسريب أدى، عمليًا، إلى تحويل مسار الاهتمام من مواقف رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل الأخيرة وما يقوله في مجلس النواب، إلى الرئيس ميشال عون، وإلى اتهامه بمسؤولية في قضية انفجار مرفأ بيروت.

    وهنا، برأي فرح، تكمن خطورة التسريب الإعلامي: عندما تُطرح معلومة من دون أن يكون واضحًا مصدرها أو أساسها، ثم تتكرر عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل، يمكن أن تتحول المعلومة المتداولة إلى انطباع عام، حتى قبل التحقق من حقيقتها أو من الأدلة التي تستند إليها.

    وتشير فرح إلى أن الخبر السيئ يلتصق بذاكرة الناس أسرع من الخبر الجيد، وهي مسألة كانت تشرحها لطلابها في الجامعة. فالناس قد تنسى عشرات الأخبار الإيجابية، لكنها تتذكر بسرعة اتهامًا أو خبرًا سلبيًا إذا كان أكثر إثارة.

    وفي هذا السياق، تتوقف فرح عند شخصية العماد ميشال عون، فتقول إنه، بالنسبة إليها، ينتمي إلى «عصر الكبار»؛ إلى مرحلة كانت فيها السياسة تقوم على الشخصية والموقف والتفكير المستقل، قبل أن تطغى عليها حسابات المال وبعض الانتماءات الضيقة.

    وتؤكد في المقابل أن الاختلاف السياسي مع عون أو انتقاد تجربته أمر طبيعي ومشروع، لكن الاتهام شيء آخر، ولا يجوز أن يتحول التسريب إلى حكم مسبق قبل أن تتضح الوقائع والأدلة والمسار القضائي.

    وترى فرح أن المبالغة في الاتهام قد تؤدي أحيانًا إلى نتيجة عكسية. فحتى من يختلفون سياسيًا مع ميشال عون قد يتساءلون أمام طريقة طرح القضية: لماذا الآن؟ ومن أين جاءت هذه المعلومات؟ وأين الدليل؟

    وتختم فرح بأن المسألة، في رأيها، ليست في إعفاء أي شخصية من المساءلة، بل في ضرورة التمييز بين التسريب والحقيقة، وبين الاتهام والدليل، وبين الحكم الإعلامي والحكم القضائي.