الصين ستبقى حليفاً استراتيجياً لإيران ولن تشارك في الحصار والعقوبات الأميركية عليها

  • 22 September 2026
  • 1 hr ago
    • Lebanon
    • POLITICS
  • source: البناء
    • article image

    بعض ما جاء في مانشيت البناء:

    بحسب ما تشير مصادر دبلوماسية أوروبية لـ»البناء» فإنّ المنطقة تتأرجح خلال الشهر المقبل ما بين نار تجدّد الحرب الأميركية ـ الإيرانية، وبين العودة إلى خيار التفاوض ومذكرة التفاهم في إسلام أباد. كاشفة أنّ الوساطات الدولية والإقليمية بين الطرفين لم تتوقف وهناك تقدّم لا سيما في موضوع الاتفاق الإيراني ـ العُماني على فتح مضيق هرمز، لكن إنهاء الحرب وفتح المضيق بشكل كامل ينتظران حسماً أميركياً باتجاه الحرب الكبيرة أو التسوية الشاملة مع إيران، وذلك بعد جولة مشاورات يعقدها ترامب مع مستشاريه ووزراء في البيت الأبيض ومع قادة الدول الخليجية و»إسرائيل» على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة.

    وتوقعت المصادر استمرار حالة المراوحة مع تصعيد عسكري إيراني ـ أميركي محدود مع تفعيل سياسة العقوبات والحصار العسكري على ناقلات النفط الإيرانية.

    وفي سياق ذلك، يكشف تقدير لمسؤول أمني في لبنان أنّ «العقوبات الأميركية الجديدة على إيران لن تؤثّر على أوضاعها السياسية والاقتصادية والاجتماعية الداخلية، لكون إيران تخضَع لكافة أنواع العقوبات السياسية والمالية والاقتصادية منذ أربعة عقود ولم تدفَع النظام الإيراني إلى التنازل عن حقوقه وأمنه وسيادته.

    وبحسب التقدير فإنّ إيران صمدَت في وجه حرب أميركية ـ «إسرائيلية» كبيرة على مدى شهور، ولم تخضَع للإملاءات الخارجية بل تحوّلت من قوّة إقليمية إلى قوّة دولية».

    ويرى التقدير بأنّ الصين متضرّرة كما باقي دول المنطقة والعالم من الوضع الأمني المُضطرِب في مضيقي هرمز وباب المندب، لكن لديها طرقها الخاصة في تأمين مصالحها الاقتصادية والحيوية أكان عبر هرمز أو غيره، وهي تبذُل مساعي حثيثة مع إيران والولايات المتحدة وقوى إقليمية ودولية أخرى للعودة إلى مسار المفاوضات في إسلام أباد الذي أيّدته مختلف قوى المنطقة لإنهاء الحرب والصراعات وحلّ النزاع حول مضيق هرمز وفتحه بشكلٍ كامل أمام الملاحة الدولية. محذراً من أنّ إقفال مضيقي هرمز وباب المندب في الوقت نفسه سيدفع الاقتصاد العالمي إلى حافة الفوضى ويفتح الباب أمام تصعيد التوتر والحروب في العالم.

    وبحسب التقدير فإنّ الصين ستبقى حليفاً استراتيجياً لإيران ولن تشارك في الحصار والعقوبات الأميركية عليها، وهي تدعم الوحدة والتعاون بين دول المنطقة في الخليج والشرق الأوسط لأنّ ذلك يؤسّس لنظام إقليمي ثابت يمنع الحروب في المنطقة ويسوّي النزاعات بالطرق السلمية ويحول دون فرض قوى دولية سياسة الهيمنة والتفرقة بين دول المنطقة، وبالتالي وقف حكم الأحادية ونظام الهيمنة في النظام الدولي الذي تمارسه الولايات المتحدة.

    ويختم التقييم بأنّ استخدام سياسة القوة في العلاقات الدوليّة وحلّ النزاعات ثبُتَ فشلها في إيران وقبلها في العراق وأفغانستان، ما يتطلّب العودة إلى مجلس الأمن الدولي والمؤسسات الأممية كناظم للعلاقات الدولية وحلّ النزاعات ووقف الحروب ومنع اندلاعها.

    ويختم التقدير بالتأكيد على أنّ الحلول العسكرية لإحلال السلام في المنطقة سقطت ولا حلّ إلا بالعودة إلى مذكرة التفاهم الأميركية ـ الإيرانية.