خاص - الجنوب بعد اليونيفيل والبديل لم ينضج بعد... هذا ما قالته مصادر عسكرية

  • 21 September 2026
  • 1 hr ago
    • Lebanon
    • POLITICS
  • source: tayyar.org
    • article image
    لا يبدو أن نهاية مهمة اليونيفيل في جنوب لبنان تقترب من موعد تقني للانسحاب بقدر ما تفتح الباب أمام مرحلة جديدة لم تتضح ملامحها بعد، فالمسألة لم تعد محصورة في مصير قوة أممية تنتهي ولايتها، بل باتت مرتبطة بمن سيتولى إدارة المشهد الأمني في الجنوب، وتحت أي مرجعية، وبأي صلاحيات، في ظل غياب توافق دولي على صيغة بديلة.

    وفينا لا يزال لبنان يتمسك ببقاء المظلة الأممية، تتحرك فرنسا وإيطاليا باتجاه صيغة أوروبية تحفظ حضوراً دولياً في الجنوب، في مقابل موقف أميركي–إسرائيلي يدفع نحو ترتيبات مختلفة تقوم على تقليص الدور الدولي المباشر وإعادة رسم آليات التعامل مع الوضع الحدودي. وبين هذه الطروحات، لا تزال الصيغة النهائية غائبة، فيما يقترب موعد انتهاء المهمة من دون أن يكون البديل قد انتقل من دائرة الأفكار إلى إطار متفق عليه.

    وتقول مصادر عسكرية إن تعقيدات هذا الملف تزداد مع ارتباطها بملفات تتجاوز الانتشار العسكري، من مراقبة الخروقات وتثبيت الوضع الحدودي، إلى الخرائط والوثائق والآليات التي راكمتها القوة الدولية طوال عقود، لذلك، فإن أي خروج لليونيفيل من دون تسوية واضحة لمسألة الخلافة قد يترك الجنوب أمام مرحلة مفتوحة، تتداخل فيها الاعتبارات الأمنية بالمفاوضات الجارية وبمحاولات فرض وقائع جديدة على الأرض.

    وتشير المصادر إلى أن المشهد لا يزال غير واضح حيال ما إذا كان لبنان سيبقى تحت سقف الأمم المتحدة وبالاستناد إلى القرارات الدولية، أم سينتقل إلى ترتيبات أوروبية أو ثنائية أو ميدانية مختلفة ، وهنا تكمن العقدة الفعلية، لأن الخلاف لا يدور فقط حول هوية القوة المقبلة، بل حول المرجعية التي ستمنحها شرعيتها وحدود الدور الذي ستضطلع به.

    ومن هذه الزاوية، يصبح مصير اليونيفيل جزءاً من معركة أوسع على شكل الجنوب بعد انتهاء مهمتها، وعلى ما إذا كان الفراغ الذي قد ينشأ سيفتح المجال أمام معادلة أمنية تعيد صياغة خطوط التماس وآليات مراقبتها، وصولاً إلى الانتقال من الخط الأزرق إلى واقع جديد يراد له أن يكرس خطا جديدا كعنوان للمرحلة المقبلة.