من هرمز إلى باب المندب ألف تحية

  • 14 September 2026
  • 45 mins ago
    • Lebanon
    • POLITICS
  • source: tayyar.org
  • يمثل قطع النفط والممرات البحرية قمة الأحلام العربية، وفي الوقت الذي كان العرب كل العرب ينادون علناً آنذاك باستعمال النفط العربي كسلاح رادع ضد الدول الغربية التي تساعد إسرائيل. وكان الرئيس جمال عبد الناصر أول من استعمل هذا السلاح فقام في شهر ايار من العام 1967 بإغلاق خليج العقبة ومضائق تيران أمام السفن الإسرائيلية، وقد اعتبره الإسرائيليون آنذاك بمثابة "إعلان الحرب"، وشكل ذلك أحد أهم الأسباب لاندلاع حرب يونيو في السادس من حزيران 1967، حيث قامت الدولة العبرية بشن هجومات جوية على المطارات المصرية لتندلع من بعدها الحرب البرية، وقد كتب الكثير الكثيرعن هذه الحرب ولا سيما الخيانات داخل الصفوف العربية، ولا سيما المصرية، واشتهرت في حينه الراقصة المصرية برلنتي عبد الحميد التي ارتبط اسمها بالمشير عبد الحكيم عامر قائد الجيوش المصرية، ولعل كتاب "تحطمت الطائرات عند الفجر" مع ما أثاره مؤلفه الكاتب والصحافي الإسرائيلي باروخ نادل، الذي تحدث بإسهاب عن كيفية اختراق الموساد الإسرائيلي للحكم المصري وخاصة قادة الجيش، وقد اعتبره العرب محض دعاية صهيونية. أما باب المندب فلم يقم الرئيس المصري عبد الناصر بإغلاقه في العام 1967، وربما يكون الريس قد هدد بإغلاقه، أما عملية إغلاق باب المندب فقد تمت بواسطة المصريين خلال حرب عام 1973 بحيث أنه تم منع السفن الإسرائيلية من عبوره. وفي ذلك العام وأثناء انعقاد اجتماع وزراء البترول العرب في الكويت أعلن الملك فيصل بن عبد العزيز عن البدء باستعمال النفط كسلاح ضد الدول الغربية ولا سيما إسرائيل كرد على حرب 1973، وكانت كلمة الملك فيصل الشهيرة "النفط العربي ليس اغلى من الدم العربي" وكلنا نعلم عن نهاية الملك فيصل المأساوية ومقتله في العام 1975 كنتيجة لمواقفه المؤيدة للحقوق العربية.

    بعد هرمز باب المندب
    أدى وصول الحوثيين إلى مدينة المخا الي تبعد حوالي 80 كم عن باب المندب إلى تهديد الملاحة فيه، وبالرغم من التأكيد أن الملاحة مؤمنة إلا أن ذلك لم يمنع من ارتفاع أسعار بوالص التأمين، وذلك بفعل المخاطر الموجودة . وهكذا فإن سيطرة حلفاء إيران على باب المندب وضرب خط النقل "شرق غرب" الذي ينقل أكثر من 8 ملايين برميل يومياً من السعودية إلى البحر الأحمر، قد زادت الأمور تعقيداً والأسعار ارتفاعاً. وهكذا نرى أن إيران تقوم بما قاما به عبد الناصر والملك فيصل في استعمال النفط كسلاح ضد إسرائيل والغرب.