خاص - مفاوضات ما بعد تشرين... وإسرائيل تفرض وقائع جديدة

  • 14 September 2026
  • 30 mins ago
    • Lebanon
    • POLITICS
  • source: tayyar.org
    • article image
    لا تتجه المفاوضات المقبلة بين لبنان وإسرائيل، والمحددة الشهر المقبل، نحو حسم سريع، بل تبدو أقرب إلى مسار طويل تُبقي فيه الأطراف على قنوات التفاوض مفتوحة، فيما تبقى التسوية السياسية مرتبطة بالوقائع التي تُفرض على الأرض وبالحسابات الإسرائيلية الداخلية، ولا سيما مع اقتراب موعد الانتخابات.

    ومن المرجح أن تشمل الجولات المقبلة بحث ملف الأسرى والانسحاب الإسرائيلي من بعض المناطق، لكن من دون توقعات بإنجاز هذه الخطوات قبل ما بعد تشرين الأول. ويعني ذلك أن أي تقدم سيبقى محكوماً بالتطورات السياسية والعسكرية، فيما يستمر لبنان في التمسك بالتفاهمات السابقة باعتبارها الأساس الذي ينبغي أن تنطلق منه عملية الانسحاب.

    في المقابل، تتجه الضغوط الدولية نحو الجيش اللبناني لتوسيع انتشاره في المناطق الجنوبية ومنع حزب الله من إعادة الانتشار، باعتبار أن تعزيز حضور الدولة يشكل جزءاً أساسياً من أي ترتيبات أمنية مقبلة. إلا أن استمرار الاعتداءات والاحتلال الإسرائيلي يضعف قدرة الجيش على أداء هذا الدور، ويزيد من صعوبة تكليفه بمسؤوليات أمنية إضافية في الجنوب.

    ومع تزايد العمليات الإسرائيلية في الجنوب، من شأن هذا التصعيد أن يفرض واقعاً ميدانياً جديداً قبل أي تفاوض جدي على الانسحاب، بما يجعل المفاوضات تتحرك تحت ضغط معادلات أمنية باتت أكثر تعقيداً، ويمنح إسرائيل هامشاً أوسع لطرح الوقائع التي فرضتها ميدانياً على طاولة التفاوض.

    وتتقدم واشنطن، في هذا السياق، باتجاه دور مباشر في مراقبة تنفيذ الترتيبات الأمنية والتحقق من قيام الجيش اللبناني بالمهام المطلوبة منه، بما يوفر آلية رقابة يمكن أن تشكل ضمانة لإسرائيل وتشجعها على الانسحاب من بعض المناطق.