مخاوف لبنانية من تداعيات زلزالية للتفجيرات الإسرائيلية في الجنوب
-
14 September 2026
-
1 hr ago
-
-
source: الشرق الأوسط
-
الشرق الأوسط السعودية: بيروت: بولا أسطيح:
لم تعد التفجيرات الإسرائيلية المتتالية في جنوب لبنان مجرد عمليات عسكرية تستهدف منشآت ومواقع لـ«حزب الله»، بل بدأت تثير أسئلة ومخاوف عما يمكن أن يحدث في باطن الأرض بعد هذه الانفجارات الهائلة.
فالتفجيرات التي تنفذها إسرائيل في بلدات ومناطق جنوبية، لا سيما تلك التي تستهدف منشآت وأنفاقاً تحت الأرض، تتم بكميات ضخمة من المتفجرات، وتُنتِج موجات ارتدادية واهتزازات تتجاوز في بعض الأحيان محيط الموقع المستهدف.
ومع تكرارها، تتزايد المخاوف من ألا تكون تداعياتها محصورة بالدمار الذي يحدث فوق سطح الأرض، بل أن تمتد إلى الطبقات الجيولوجية والفوالق التي تنشط أصلاً في المنطقة.
وكان آخر هذه التفجيرات وأكبرها، بحسب الخبراء، ذلك الذي استهدف منشآت تحت الأرض داخل تلة علي الطاهر. المشاهد التي انتشرت على شاشات التلفزة ومواقع التواصل الاجتماعي أظهرت ألسنة لهب ضخمة تصاعدت من باطن التلة، فيما شعر سكان مناطق واسعة بالاهتزازات الناتجة عن الانفجار.
وأفادت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية بتسجيل هزة بلغت قوتها 4.1 درجة.
في تلك الليلة، عاش سكان المنطقة لحظات من الذعر. أحد السكان الذين يقطنون على مسافة نحو 20 كيلومتراً من موقع التفجير وصف المشهد بالقول إن «الأرض ارتجَّت بنا لنحو خمس ثوانٍ»، في وصف يعكس مدى اتساع دائرة الارتدادات التي شعر بها الأهالي.
ضغط إضافي في الأرض يحتاج لمزيد من الدراسات
وفي ظل هذه المخاوف يبدو أن تداعيات هذه الانفجارات، وما إذا كانت ستؤدي إلى هزات أو زلازل في المستقبل، تحتاج إلى المزيد من الوقت والدراسات.
وهذا ما تشير إليه مديرة مركز «الجيوفيزياء» التابع لـ«المجلس الوطني للبحوث العلمية»، الدكتورة مارلين البراكس، لافتة إلى أنه «تم بالفعل تسجيل موجات ناتجة عن التفجير يمكن تشبيهها بهزة أرضية بقوة 4.2 درجة، مشيرة إلى أن تفجير علي الطاهر كان الأكبر، يليه تفجير الشقيف. وتوضح أن «التفجيرات الضخمة تخلق ضغطاً إضافياً في الأرض، يُضاف إلى الضغوط الموجودة أصلاً على الفوالق، لكن لا يمكن في الوقت الراهن تحديد حجم هذا الضغط أو الجزم بما إذا كان كافياً لإحداث كسر في الصخور أو تحفيز هزات وزلازل».
وتشدد البراكس، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، على أن «الأمر يحتاج إلى مراقبة علمية دقيقة للنشاط الزلزالي الطبيعي بعد التفجيرات. فإذا طرأ تغير غير طبيعي على هذا النشاط، فقد يشكل ذلك مؤشراً يستدعي القلق». إلا أنها تؤكد أن المركز لم يسجل حتى الآن نشاطاً غير طبيعي يمكن ربطه بهذه التفجيرات، لافتة في الوقت نفسه إلى أن حسم المسألة يحتاج إلى بيانات ودراسات أكثر دقة.
خوف من تأثير التفجيرات المتكررةوينظر الاختصاصي في إدارة وطب الكوارث الدكتور جبران قرنعوني إلى المسألة من زاوية أكثر إثارة للقلق. ويشير إلى أن «تلة علي الطاهر تقع على فالق الروم المتفرع عن فالق اليمونة، وهي منطقة تضم فوالق نشطة؛ ما يجعل تأثير التفجيرات المتكررة عليها موضع خشية، خصوصاً في ظل استمرار عمليات التفجير وبكميات كبيرة من المتفجرات».
وتوجَد في لبنان عدة فوالق زلزالية. يتركز فالق روم في جنوب لبنان، ويمتد من جزين، ويصل إلى بلدة روم الواقعة شرق صيدا، ثم ينحرف باتجاه إقليم الخروب والدامور حتى يصل إلى خلدة وراس بيروت، كما أن هناك فرضيات تقول إنه يمتد شمالاً إلى البحر الأبيض المتوسط.
ويقول قرنعوني، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن «الخطر لا يُختصر بلحظة الانفجار نفسها؛ إذ إن التحدي يكمن في احتمال تراكم التأثيرات مع تكرار التفجيرات، لا سيما عندما تقع في مناطق قريبة من الفوالق».
لكنه يشير أيضاً إلى أن تحديد ما إذا كانت هذه العمليات قادرة فعلاً على تحفيز نشاط زلزالي يحتاج إلى تقييمات جيولوجية وزلزالية متخصصة.
وعما إذا كانت هذه التفجيرات تؤثر سلباً على إسرائيل أيضاً، وتعزز احتمالات حصول هزات وزلازل، يقول قرنعوني: «صحيح أنه لا يمكن الجزم، ولكن قد يتمكن الإسرائيليون من التحكم بعصف الانفجارات، فيكون توجهها شمالاً باتجاه لبنان لا جنوباً ليطال الشمال الإسرائيلي».
ولا تقتصر المخاوف المطروحة على الزلازل؛ فالتفجيرات العميقة والعنيفة يمكن أن تطرح، بحسب قرنعوني، أسئلة حول تأثير الضغط على الطبقات الصخرية والمياه الجوفية وشبكات الصرف الصحي في المناطق المحيطة، واحتمال حدوث أضرار في البنى التحتية أو تلوث مصادر المياه، في حال تضررت الشبكات واختلطت المياه المبتذلة بمياه الشرب.
المخاوف متواصلة منذ 2023وهذه المخاوف ليست جديدة؛ فمنذ اندلاع الحرب بين «حزب الله» وإسرائيل، أكتوبر 2023، ومع توسُّع العمليات العسكرية الإسرائيلية جنوباً خلال عام 2024، ثم استمرار عمليات التدمير والتفجير بعد ذلك، بدأ الحديث يتكرر عن الآثار التي يمكن أن تتركها التفجيرات المتعاقبة في مناطق تشهد أصلاً نشاطاً زلزالياً.
وأبرز المناطق التي شهدت تفجيرات كبيرة في السنوات الماضية كانت العديسة وكفركلا.
وسبق هذه التفجيرات تفجيران كبيران ضربا الضاحية الجنوبية لبيروت، حين استخدمت 85 قنبلة خارقة للتحصينات، تزن الواحدة منها ألفَي رطل، لاغتيال الأمين العام لـ«حزب الله»، حسن نصر الله، وقنابل يصل وزنها إلى 73 طناً لاغتيال رئيس المجلس التنفيذي، هاشم صفي الدين. -
-
Just in
-
06 :02
عناوين الصحف ليوم الأثنين 14 أيلول 2026 تتمة
-
05 :47
نتنياهو ليس متحمسا على الإطلاق للجلوس إلى طاولة التفاوض (الديار) تتمة
-
05 :33
الدولة للقضاة: أمّنوا الكهرباء من جيوبكم! (الأخبار) تتمة
-
05 :01
رويترز: العقود الآجلة لخام نفط برنت ترتفع بأكثر من 3 دولارات بعد هجمات جديدة على السفن في مضيق هرمز
-
23 :15
معلومات للـLBCI: المحامي العام التمييزي القاضي محمد صعب أنجز مطالعة النيابة العامة في ملف انفجار مرفأ بيروت ووقعها وختمها وسيُسلّمها مع كامل المستندات الثلثاء المقبل الى المحقق العدلي القاضي طارق البيطار تمهيداً لإصدار القرار الإتهامي
-
22 :30
النائب أسعد درغام - الجديد: قرار حزب الله مرتبط بإيران ونحن في مرحلة انتظار نأمل ألا تكون قاتلة
-
-
Other stories
Just in
-
06 :02
عناوين الصحف ليوم الأثنين 14 أيلول 2026 تتمة
-
05 :47
نتنياهو ليس متحمسا على الإطلاق للجلوس إلى طاولة التفاوض (الديار) تتمة
-
05 :33
الدولة للقضاة: أمّنوا الكهرباء من جيوبكم! (الأخبار) تتمة
-
05 :01
رويترز: العقود الآجلة لخام نفط برنت ترتفع بأكثر من 3 دولارات بعد هجمات جديدة على السفن في مضيق هرمز
-
23 :15
معلومات للـLBCI: المحامي العام التمييزي القاضي محمد صعب أنجز مطالعة النيابة العامة في ملف انفجار مرفأ بيروت ووقعها وختمها وسيُسلّمها مع كامل المستندات الثلثاء المقبل الى المحقق العدلي القاضي طارق البيطار تمهيداً لإصدار القرار الإتهامي
-
22 :30
النائب أسعد درغام - الجديد: قرار حزب الله مرتبط بإيران ونحن في مرحلة انتظار نأمل ألا تكون قاتلة
All news
- Filter
-
-
عناوين الصحف ليوم الأثنين 14 أيلول 2026
-
14 September 2026
-
نتنياهو ليس متحمسا على الإطلاق للجلوس إلى طاولة التفاوض
-
14 September 2026
-
الدولة للقضاة: أمّنوا الكهرباء من جيوبكم!
-
14 September 2026
-
EXCLUSIVEخاص - الحكومة بين المطرقة والسندان.. ما وراء دعوة بري لمساءلتها؟
-
13 September 2026
-
بالصورة: حادث سير مروع يودي بحياة مدير مدرسة!
-
13 September 2026
-
EXCLUSIVEخاص - هذا ما قاله نتانياهو لمسؤولة أممية بارزة!
-
13 September 2026
-
EXCLUSIVEخاص - هذا ما سمعه وزير من مسؤولين عرب وأجانب
-
13 September 2026
-
EXCLUSIVEخاص - هل يتوافر نصاب جلسة مساءلة الحكومة؟
-
13 September 2026
-
قصر سرسق يلغي حفل زفاف نجل نائب لبناني !
-
13 September 2026
-
سلام في ذكرى اغتيال الجميّل: الاغتيال قد ينهي حياة لكنه لم ينجح في حسم خلاف
-
13 September 2026

