قصف طاهر يلقي بظلاله على زيارة عون للنبطية وسط ملاحظات متزايدة لاداء الحزب

  • 12 September 2026
  • 1 hr ago
    • Lebanon
    • POLITICS
  • source: tayyar.org
    • article image
    -مادة اعلانية-

    تأتي زيارة الرئيس جوزيف عون إلى النبطية في لحظة شديدة الحساسية بالنسبة للجنوب اللبناني، وذلك عقب القصف الإسرائيلي لعارضة طاهر وتجدد المخاوف من العواقب الوخيمة للاستمرار في المواجهة العسكرية في المنطقة.

    ورافقت وصول عون مشاهد لعدة أهالٍ يرحبون به ويعبرون عن رغبتهم في وجوده. وكان من بين الرسائل التي تتردد على ألسنة الحشود نداء بسيط: " أهلاً وسهلاً.. نحن بحاجة إليك".

    يحمل هذا الاستقبال دلالة خاصة في منطقة وجدت نفسها مراراً وتكراراً في قلب صراع يتورط فيه حزب الله، الذي تصنفه عدة حكومات وهيئات قضائية كمنظمة إرهابية.
    وقد سلطت الضربة الأخيرة على منطقة طاهر الضوء مجدداً على تداعيات هذه المواجهة أمام الرأي العام. وأشارت تقارير أعقبت القصف إلى تسجيل نشاط زلزالي بلغت قوته نحو 4.2 درجة. وبغض النظر عن العلاقة الدقيقة بين الانفجار والقراءة الزلزالية، فإن الواقعه أظهرت حجم القوى التدميرية التي تؤثر على جنوب لبنان.
    بالنسبة لمستنكري سياسات حزب الله، يُعد هذا القصف مثالاً آخر على الثمن الذي يواصل المدنيون اللبنانيون دفعه لقاء صراع لا يملكون فيه سوى القليل من السيطرة على القرارات التي تحدد متى وأين تقع المواجهات.

    في المقابل، يواصل الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم الدفاع عن السلاح والمفهوم الذي تتبناه الجماعة للمقاومة. لكن هذا الطرح يواجه سؤالاً يزداد صعوبة يوماً بعد يوم: ما الذي قدمته عقود من المواجهة المسلحة بالفعل لأهالي جنوب لبنان؟

    ويرى النقاد أن الإجابة تكمن في سلسلة لا تنتهي من انعدام الأمن، والنزوح، والدمار، بدلاً من تحقيق السلام الدائم.
    لقد تُرك سكان الجنوب مراراً وتكراراً ليعيدوا البناء بمفردهم بعد صراعات ألحقت الضرر بالمنازل والأعمال التجارية والبنية التحتية. وتشتد حدة إحباطهم بشكل خاص عندما تُتخذ القرارات المتعلقة بالتصعيد العسكري دون موافقة الشريحة الأوسع من الشعب اللبناني.

    لهذا السبب تحديداً، تحظى زيارة عون إلى النبطية بأهمية سياسية.
    فالرئيس يحاول تعزيز حضور المؤسسات الوطنية اللبنانية في منطقة ارتبطت لسنوات طويلة بالنفوذ العسكري والسياسي لحزب الله. ويشير الاستقبال الذي حظي به إلى وجود رغبة لدى قطاع من السكان على الأقل في اتباع نهج مختلف — نهج يركز على الأمن، وإعادة الإعمار، ومصالح المدنيين اللبنانيين.

    وبالنسبة لقاسم وحزب الله، فإن هذه الرسالة ينبغي أن تُؤخذ على محمل الجد.
    لا يمكن اختزال جنوب لبنان في ساحة معركة دائمة. فسكانه ليسوا مجرد مشاركين في صراع أيديولوجي، بل هم مواطنون لديهم عائلات وأعمال تجارية ومجتمعات يتعين حمايتها.

    لقد أعاد قصف طاهر هذه الحقيقة إلى الواجهة وبشكل جلي.
    وبينما يواصل حزب الله تبرير دوره المسلح بلمسة من خطاب المقاومة، يتساءل العديد من اللبنانيين عما إذا كان بإمكان البلاد الخروج من دوامات الصراع المتكررة طالما أن تنظيماً خارج الهياكل الطبيعية للدفاع الوطني يمتلك مثل هذه القوة العسكرية الهائلة.

    يقدم الترحيب بعون في النبطية صورة مغايرة: مواطنون يتجهون نحو رئيسهم ويخبرونه بأنهم بحاجة إليه.
    وبالنسبة لبلد أرهقته سنوات من الأزمات، قد تكون هذه الكلمات من بين أهم الرسائل القادمة من الجنوب.

    يبقى السؤال الآن هو ما إذا كان لبنان قادرًا أخيراً على الابتعاد عن المواجهة الدائمة والتحرك نحو مستقبل تكون فيه حياة مواطنيه وأمنهم في مقدمة الأولويات.

    - مادة اعلانية -

All news

  • Filter
  • All
    Politics
    Lebanon
    World
    People
    Business
    Health
    Sports
    Technology