إطار على ورق وشك بدون رصيد

  • 07 September 2026
  • 48 mins ago
    • Lebanon
    • POLITICS
  • source: tayyar.org
  • منذ توقيع اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل والذي استبشر فيه اللبنانيون خيراً وذلك بالرغم من الاعتراضات المتأتية ليس فقط من بعد أيديولوجي إنما من تجارب سابقة مع الدولة العبرية، تبعاً لتجارب غزة ومبادرة السلام فيها، فالرعاية الأميركية تتوقف عند مصلحة إسرائيل الذي يمثلها أحد أكبر الصقور اليمينية، فنتنياهو لا يخفي نواياه بالإعلان "أن حدودك يا إسرائيل من الفرات إلى النيل". واتفاق الإطار لم ينفذ منه شيئاً على الأرض، فلا المناطق التجريبية قد تم تحديدها ولا أجندة الانسحاب قد تم الإعلان عنها، بل تستمر الاعتداءات.

    إطلاق عدد من المحتجزين
    إن إطلاق عدد من المحتجزين الذين لا علاقة لهم بالمقاومة أو حزب الله، فالمحتجزون الذين لم يتجاوز عددهم عدد أصابع اليد الواحدة جاء في سياق عملية تبادل بينهم وبين رفاة جندي إسرائيلي، وقد أعتبر البعض ذلك تنفيذاً لأحد بنود اتفاق الإطار والذي جاء بمسعى من السفير الأميركي ميشال عيسى، ولكن أكثرية المراقبين رأت فيه جائزة ترضية إسرائيلية، وذلك لإرضاء الأميركيين عشية اجتماع روما وبغية إبعاد نظرهم عن الاعتداءات الكبيرة التي قام بها جيش الاحتلال لاحقاً. فإسرائيل تعطي باليمنى ما ستأخذه باليسرى. وهكذا جاءت الاعتداءات الإسرائيلية على مدينة النبطية ومحيطها، وهي لم تكتف بقصف منازل الآمنين والقاطنين داخلها من المدنيين، بل وسعت دائرة استهدافاتها لتشمل مبنى وزارة المالية ومستشفى غندور الذي كان قد تم إخلاؤه سابقاً، فالخروقات هذه المرة تجاوزت اتفاق الإطار لتشمل مبانٍ حكومية تابعة للدولة اللبنانية مما اعتبره أركان الدولة تجاوزاً لكل الخطوط وضربة للدولة اللبنانية ككل.
    أسباب التصعيد
    1- دواع انتخابية لإظهار نتنياهو كحامٍ لمستوطنات الشمال
    2- إحداث شرخ داخل المجتمع اللبناني فيحمل البعض مسؤولية التصعيد إلى الحزب.
    3- محاولة إعادة إشعال الحرب الإسرائيلية-الأميركية ضد إيران، ولكن طهران استطاعت الإفلات من فخ علي الطاهر المراد منه جرها إلى الرد باستهداف إسرائيل، الذي سيستدعي رداً اميركياً إسرائيلياً مشتركاً.
    وهكذا يبدو أن اتفاق الإطار هو اتفاق على ورق وشك بدون رصيد لا يمكن أن يعطي لبنان إلا من رصيده، فلبنان ذهب الى المفاواضات خاوي الوفاض، ووضع كل أوراقه في السلة الأميركية وهو بالتالي سيخضع لما تريده أميركا.

All news

  • Filter
  • All
    Politics
    Lebanon
    World
    People
    Business
    Health
    Sports
    Technology