تصعيد أم انسحاب؟

  • 07 September 2026
  • 43 mins ago
    • Lebanon
    • POLITICS
  • source: الديار
    • article image

    بعض ما جاء في مانشيت الديار:

    اللافت ما نقلته قناة «كان 11» الاسرائيلية عن مصادر عسكرية في تل أبيب عن «استعداد الجيش الإسرائيلي لتقليص وإعادة انتشار قواته والانسحاب إلى الوراء، ضمن منطقة «حزام أمني» جديد قريب من الحدود الإسرائيلية - اللبنانية».

    وأشارت القناة الى أن «المؤسسة الأمنية عقدت جلسات في الأيام الأخيرة بشأن إقامة «منطقة أمنية جديدة» قريبة من الحدود، والتي من خلالها سيقوم الجيش بحماية البلدات الحدودية. وبموجب الخطة المطروحة، فإنه بدلاً من «الخط الأصفر» في لبنان، الذي يشمل «المنطقة الأمنية» وفي مناطق معينة تمتد إلى شمال نهر الليطاني أيضاً، مثل قلعة الشقيف وتلال علي الطاهر، ستنسحب قوات الجيش الإسرائيلي إلى الخلف، وتتمركز على مسافة أقرب إلى الحدود».

    تصعيد أم انسحاب؟
    ووصفت مصادر واسعة الاطلاع ما يتم تداوله بشأن الانسحاب بأنه «مستبعد، أقله في المرحلة الراهنة وقبيل الانتخابات الإسرائيلية»، لافتة إلى أن «المؤشرات الميدانية كافة توحي بأن إسرائيل تتجه إلى مزيد من التصعيد قبل موعد الانتخابات، وليس إلى الانسحاب من الأراضي اللبنانية التي تحتلها».

    وتشير المصادر إلى أن «سكان المستوطنات الشمالية أبلغوا المسؤولين الإسرائيليين بوضوح تمسّكهم ببقاء القوات الإسرائيلية في المنطقة اللبنانية الحدودية المحتلة، معتبرين أن وجودها يوفر لهم، إلى حد كبير، شعورًا بالأمان والاطمئنان». وبالتالي، فإن إقدام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على اتخاذ خطوة من هذا النوع في هذه المرحلة، أي الانسحاب، سيكون بمثابة «ضرب من الجنون»، بحسب تعبير المصادر.

    وترى المصادر أنه ليس مستبعدًا أن يكون طرح الانسحابات المحتملة، المتداول إسرائيليًا، «محاولة لإلهاء الجانبَين اللبناني والأميركي وتخفيف الضغوط التي تُمارس على تل أبيب في هذا المجال، ولا سيما في إطار مسار التفاوض الذي انتقل إلى روما.

    فالمسار التفاوضي لا يزال عالقًا بصورة أساسية عند مسألتي الانسحاب الإسرائيلي ونزع سلاح «حزب الله»».

    وتشدد المصادر على أن «أي طرح إسرائيلي للانسحاب لن يكون مجانيًا على الإطلاق، بل سيكون مشروطًا بنزع سلاح «حزب الله».

    وطالما أن تل أبيب تدرك أن الحكومة اللبنانية لم تحسم خيار اللجوء إلى القوة لنزع السلاح، في ظل رفض «حزب الله» التجاوب، فإن المسار يدخل تلقائيًا في حائط مسدود أو دائرة مفرغة، تستفيد منها إسرائيل عبر الإبقاء على احتلالها للأراضي اللبنانية على حاله، بحجة أن الأمور متعثرة من قبل الجانب اللبناني».

    وبهذا المعنى، لا ترى المصادر أن الطرح المتداول بشأن الانسحاب يشكل، في الظروف الراهنة، مؤشرًا فعليًا إلى قرب إنهاء الاحتلال، بقدر ما قد يكون ورقة تفاوضية تستخدمها إسرائيل لإدارة الضغوط عليها، فيما يبقى الميدان مفتوحًا على مزيد من التصعيد.