خاص - تراجع دور رجي: بعبدا تبحث عن بدائل في إدارة الديبلوماسية!

  • 02 September 2026
  • 1 hr ago
    • Lebanon
    • POLITICS
  • source: tayyar.org
    • article image

    خاص tayyar.org-

    صار غياب وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي عن عدد من المحطات والزيارات الرئاسية الخارجية جزءاً من المشهد السياسي والديبلوماسي نتيجة أدائه المتعثّر وتأثيره في صورة الديبلوماسية اللبنانية.

    أتى تكليف بعبدا لوزير الدفاع ميشال منسّى لتمثيل رئيس الحمهورية في مؤتمر الذكرى الخامسة والستين لتأسيس حركة عدم الانحياز في بلغراد، ليزيد النقاش في موقع وزارة الخارجية ودورها الراهن.

    لم تقتصر مهمة منسّى على البعد العسكري. فقد مثّل رئيس الجمهورية في مناسبة ذات طابع سياسي وديبلوماسي، إلى جانب مباحثاته الثنائية مع نظيره الصربي حول التعاون الدفاعي. كما التقى الرئيس ألكسندر فوتشيتش، ونقل إليه تحيات الرئيس عون، وبحث معه ملفات لبنانية تتجاوز بطبيعتها حدود وزارة الدفاع. إذ تناول الحديث الوضع في الجنوب، والمرحلة التي قد تعقب انتهاء مهمة قوات “اليونيفيل”، إضافة إلى الدعم الإنساني وملف إعادة الإعمار. وهي عناوين تقع في صلب التحديات التي تواجه الدولة اللبنانية على المستوى الخارجي.

    تكمن أهمية محطة بلغراد في طبيعة الرسالة التي حملها وزير الدفاع والملفات التي ناقشها. إذ بدا، عملياً، موفداً رئاسياً يحمل أجندة سياسية وديبلوماسية إلى جانب صفته الوزارية.

    لا يمكن فصل تراجع حضور وزير الخارجية عن أداءٍ لم ينجح في ترسيخ موقعه كشريك أساسي في صناعة السياسة الخارجية، ولا في تقديم صورة ديبلوماسية تواكب حجم التحولات التي يمر بها لبنان والمنطقة. وعندما تصبح ملفات سياسية وديبلوماسية من هذا المستوى موكولة إلى وزراء آخرين ومبعوثين رئاسيين، فإن ذلك لا يعكس فقط رغبة بعبدا في إدارة بعض الملفات مباشرة، بل يطرح أيضاً إدانة سياسية واضحة لأداء وزارة الخارجية ووزيرها. فالديبلوماسية اللبنانية لا تحتمل الارتباك أو الشخصنة في مرحلة دقيقة كهذه، وبات غياب رجي عن واجهة محطات أساسية مؤشراً إلى أزمة ثقة تتجاوز الأشخاص إلى طريقة إدارة واحدة من أكثر وزارات الدولة حساسية.