من الحرب إلى الاقتصاد در

  • 24 August 2026
  • 1 hr ago
    • Lebanon
    • POLITICS
  • source: tayyar.org
  • بعد التهديدات العسكرية الغير مسبوقة ضد إيران، ها هو الرئيس ترامب وبعد تهديده العلني بإفناء ليس فقط إيران، إنما حضارة الفرس عن بكرة أبيها، ها هو يقوم باستدارة 180 درجة ليستبدل التهديد العسكري المباشر بالتهديد الاقتصادي، وذلك بإقرار حزمة من العقوبات الاقتصادية الغير مسبوقة وحصاراً لم يشهده العالم إلا إبان حصار النورماندي في الحرب العالمية الثانية. فما هي الأهداف الجديدة لأميركا؟
    1- إعادة محاولة تحقيق الهدف الأساس الذي قامت به واشنطن ضد إيران ألا وهو "قلب النظام" فالرئيس ترامب يراهن على انعكاس الأزمة الاقتصادية نتيجة الحصار والعقوبات، والتي ستؤدِ إلى خسارة يومية لنظام الملالي تقدر بأكثر من 500 مليون دولار، مما سيحدث زيادة في البطالة التي تقدربأكثر من 3 مليون شخص.
    2- الهدف الثاني وهو الرهان على منع إيران من امتلاك السلاح النووي إن في المدى المنظور أو البعيد، وهو هدف لم يتحقق سابقاً بالرغم من الضربات الجوية على المنشىات النووية والتي لم تؤدي إلى التدمير الشامل للمفاعلات، وما يؤشر على ذلك هو استمرار أميركا باعتبار هذه المنشآت خطراً على العالم.
    3- ادعاء أميركا أنها باتت تسيطر بالكامل على مضيق هرمز ولكن وكما يقال الماء تكذب الغطاس، فأسعار النفط ما زالت تشهد ارتفاعات مضطردة نتيجة شح الإمداد.
    4- تعلن أميركا أنها بحاجة إلى إيران ضعيفة بغية تسهيل الوصول إلى اتفاق.
    لا أميركا تستطيع تأمين العبور الآمن عبر هرمز ولا إيران باستطاعتها منعه
    لقد ظهر جلياً أن أميركا ومع كل حاملاتها وجيوشها المتمركزة مقابل مضيق هرمز، لم تستطع إعادة ضخ النفط إلى ما كان عليه قبل الحرب، في المقابل لقد استطاعت طهران من تمرير عشرات ملايين البراميل من النفط وذلك بواسطة ما يعرف بأسطول الظل. من هنا فإن أميركا بحاجة إلى تعاون كل دول العالم وبدون استثناء بغية نجاح العقوبات.
    محاولات تحريك المياه الراكدة
    إن الاتصالات الثلاثية التي يقوم بها وزير الخارجية الإيراني عباس عرقجي إن مع نظيره العماني بدر البوسعيدي من جهة، ومع قائد الجيش الباكستاني عاصم منير الذي يُترقب وصوله إلى طهران هذا الأسبوع، تندرج في محاولة التوصل إلى إعادة تبادل الرسائل بين واشنطن وطهران. ومن المعلوم ان طهران ما زالت تؤمن بمذكرة التفاهم بكل بنودها. فهل تنجح الوساطات في لجم التوتر ووقف تنفيذ العقوبات وفك الحصار؟