البستاني: خريطة طريق بين السيادة الوطنية والإصلاح المالي وهموم الشوف اليومية

  • 20 August 2026
  • 50 mins ago
    • Lebanon
    • POLITICS
  • source: tayyar.org
    • article image
    شكلت المواقف التي اعلنها النائب فريد البستاني في حديث تلفزيوني خريطة طريق متكاملة تجمع بين السيادة الوطنية، والإصلاح الاقتصادي والمالي، والاهتمام المباشر بشؤون منطقة الشوف واحتياجات أبنائها. فمن حصرية السلاح والانسحاب الإسرائيلي، إلى مصير أموال المودعين وقانون الانتظام المالي، وصولاً إلى متابعة ملف النفايات في مرج بسري ومعاينات طبية مجانية في دير القمر ، والعمل على إنماء القطاع الزراعي في مختلف بلدات الشوف.
    يتنقل البستاني بين الهمّ الوطني الكبير والهمّ المحلي اليومي بالمقاربة نفسها: المساءلة والمتابعة والإصرار على الحلول العملية. في ما يلي عرض لأبرز هذه المواقف مبوّبة حسب ثلاثة محاور رئيسية: السياسة، الاقتصاد والمال، والشوف.
    أولاً: الملف السياسي والسيادي
    يؤكد النائب البستاني أن ثوابته "واضحة وصريحة" ويكررها دوماً، وفي مقدمتها التمسك بحصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية والمؤسسات الشرعية، إلى جانب المطالبة بانسحاب إسرائيلي كامل وناجز من الأراضي اللبنانية، وضرورة بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها وصولاً إلى الحدود.
    وفي هذا السياق، يشدد على ضرورة المحافظة على قوات اليونيفيل، مشيراً إلى أنه في حال تعذّر ذلك، قد يُطرح بديل يتمثل بقوات دولية من دول توافق عليها مختلف الأطراف، مع الإشارة إلى وجود أجواء تدفع باتجاه انضمام إيطاليا إلى هذه القوات. وينقل في هذا الإطار عن وفد مجموعة الدعم الأميركية من أجل لبنان (ATFL) تأكيده أن إسرائيل ستنسحب من كامل الأراضي اللبنانية، داعياً إلى متابعة الضغط في هذا الملف.
    كما يجدد البستاني مطالبته بأن تكون الدولة اللبنانية حاضرة على طاولة المفاوضات الكبرى الدائرة بين الولايات المتحدة وإيران، معتبراً أن ذلك يخدم المصلحة اللبنانية في ملفات عدة.
    وعلى صعيد المؤسسة العسكرية، يرى النائب أن الجيش اللبناني بحاجة إلى دعم بالعدة والعديد، تمكيناً له من أداء مهمته الأساسية المتمثلة بالدفاع عن الوطن.
    ويدعو البستاني إلى استخدام كل أشكال الضغط الممكنة للحؤول دون قيام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنجامين نتنياهو بحملته الانتخابية "على أنقاض القرى" في الجنوب اللبناني.
    أما على الصعيد الدبلوماسي الداخلي، فيلاحظ البستاني وجود عدم انسجام بين وزير الخارجية ورئيس الجمهورية، معرباً عن أمله بأن يكون الوزير قد رافق الرئيس إلى واشنطن. وإذ يقر بأن الأمر لم يحصل، يرى أنه قد يكون من الأفضل أن يتقدم الوزير باستقالته، نظراً لأهمية التنسيق بين رئاسة الجمهورية ووزارة الخارجية في هذه المرحلة الحساسة.
    ثانياً: الملف الاقتصادي والمالي
    على الصعيد الاقتصادي، ينقل النائب البستاني عن وفد ATFL معلومات عن بحث جدي لتنظيم مؤتمر استثماري للبنان في الولايات المتحدة قبل نهاية العام الحالي، معتبراً أن اتفاقية الإطار مع صندوق النقد الدولي تمثل خطوة أساسية لنجاح أي مؤتمر من هذا النوع.
    ويعرب البستاني عن أمله بنجاح هيئة المنافسة التي عُيّنت مؤخراً في مهامها، مؤكداً أنه سيكون، من موقعه في لجنة الاقتصاد النيابية، بموقع المراقب لعملها. ويشيد في هذا الإطار بعمل لجنة الاقتصاد النيابية ككل، واصفاً إنتاجيتها بأنها "كبيرة".
    وحول الملف المصرفي، يعتبر النائب أن إقرار قانون إعادة هيكلة المصارف خطوة إيجابية، لكنه يوضح أن تنفيذه لن يكتمل ولن يبدأ إلا بعد إقرار قانون الانتظام المالي، الذي ينتظره مجلس النواب من الحكومة تمهيداً لدراسته وتعديله، على أمل إقراره قبل نهاية العام.
    وفي ما يخص التدقيق الجنائي، يرى البستاني أنه لا يجب استخدامه لتضييع الوقت، معتبراً أن الأرقام التي تفضح المستفيدين من الانهيار المالي واضحة، داعياً القضاء إلى استكمال عمله والادعاء على كل المتورطين بنهب أموال المودعين.
    كما يقترح أن يبيع مصرف لبنان المركزي الشركات التي يملكها، ومنها الكازينو وشركة طيران الشرق الأوسط، عبر مزايدة شفافة وواضحة، بما يتيح إعادة رسملة المصرف المركزي ويمكّنه من البدء بتسديد جزء من أموال المودعين.
    وفي ملف سعر الصرف، يدعو البستاني إلى عدم الانشغال بطباعة أوراق نقدية من فئات جديدة أو حذف صفر من العملة الحالية، معتبراً أن الأجدى هو معالجة مشاكل المودعين ومقاربة فكرة "الـ currency board" لتوحيد سعر صرف الليرة، على أن يكون ذلك أول إجراء إصلاحي جدي يمهّد لاتفاق شامل مع صندوق النقد الدولي وحل نهائي لأزمة القطاع المصرفي.
    أما على صعيد ملف النفايات، فيصف البستاني الخطة المطروحة لمعالجتها بأنها جيدة، لكنها تحتاج إلى تمويل بقيمة 150 مليون دولار. ويشدد على أن هذا التمويل يجب ألا يأتي عبر فرض ضرائب إضافية، بل من خلال تحسين الجباية، مشيراً إلى اقتراح سيقدمه وزير المال يتضمن تسوية ضريبية معينة.
    ثالثاً: الشأن التنموي والخدماتي في منطقة الشوف
    لم تغب شؤون الشوف عن أولويات النائب البستاني، حيث يواصل متابعة الملفات الزراعية والبيئية والصحية والخدماتية المباشرة التي تمس حياة المواطنين اليومية. فقد أعلن أنه سيقوم بزيارة إدارة كهرباء لبنان لمتابعة موضوع أزمة النفايات في منطقة مرج بسري، والعمل على إزالتها في أقرب وقت ممكن.
    كما أشار إلى أنه سيتم يوم الاثنين الواقع فيه 24 آب، إجراء معاينات طبية مجانية في مستشفى دير القمر الحكومي، بمبادرة من الجمعية الطبية اللبنانية الأميركية (American Lebanese Medical Association - ALMA)، وذلك بالتعاون مع بلدية دير القمر برئاسة الدكتور ناجي جرمانوس، دعماً لتعزيز الصمود الصحي لأهالي المنطقة.
    يتضح من مجمل هذه المواقف أن النائب فريد البستاني يركز في خطابه على ثلاثية مترابطة: تثبيت السيادة اللبنانية عبر حصرية السلاح والانسحاب الإسرائيلي ودعم الجيش، ومعالجة الأزمة المالية والمصرفية عبر مسار إصلاحي متكامل يشمل القوانين والمفاوضات مع صندوق النقد، إلى جانب متابعة حثيثة للملفات الخدماتية والإنمائية في الشوف.

All news

  • Filter
  • All
    Politics
    Lebanon
    World
    People
    Business
    Health
    Sports
    Technology