خاص - ضربة أبو الظهور: ماذا عن التفاهم الأميركي ـ التركي في سوريا؟

  • 20 August 2026
  • 1 day ago
    • Lebanon
    • POLITICS
  • source: tayyar.org
    • article image

    لم تأت ضربة مطار أبو الظهور في لحظة معزولة عن التطورات المتسارعة في سوريا، بل جاءت في سياق مواجهة غير معلنة حول شكل الحضور العسكري التركي، وحدود النفوذ الذي يمكن لأنقرة أن تمارسه داخل الأراضي السورية.

    ووفق ما أوردته وكالة أنباء غربية كان رئيس جهاز الموساد رومان غوفمان قد أجرى في 14 آب الجاري اتصالاً بوزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، تناول فيه الوجود العسكري التركي وصفقات السلاح والطائرات المسيّرة التركية للجيش السوري، مع إبلاغ الجانب السوري بأن إسرائيل لن تقبل بتمدد تركي تعتبره تهديداً لها.

    ولم يكن مطار أبو الظهور هو العنوان الوحيد للرسالة. فالضربة الإسرائيلية، وإن وقعت داخل الأراضي السورية، حملت في مضمونها، وفق مصادر سورية، رسالة مباشرة إلى أنقرة، التي تحاول تثبيت نفسها كقوة إقليمية صاحبة نفوذ واسع في سوريا والمنطقة. فالنفوذ على الأرض لا يعني بالضرورة امتلاك القدرة على حماية هذا النفوذ عندما تتدخل إسرائيل والولايات المتحدة في رسم حدوده.

    وتشير المصادر إلى أن خيارات دمشق العسكرية وعلاقاتها مع الدول الأخرى أصبحت موضع اعتراض إسرائيلي مباشر، وحين تستطيع إسرائيل فرض خطوط حمراء داخل الأراضي السورية، فإن ذلك يعكس عجزاً كبيراً في قدرة الدولة على إدارة قرارها. فما يجري في الجنوب ليس بعيداً عن هذه الصورة، حيث تواصل إسرائيل تثبيت وقائع ميدانية جديدة.

    ولذلك، ترجّح المصادر ضغطاً أميركياً على إسرائيل لعدم تكرار ما حصل، لا سيما أن المطار يقع في ريف إدلب الشرقي. وتعتبر المصادر أن استمرار الضربات في مناطق الوجود أو النفوذ التركي قد يفتح باباً لمواجهة لا تريدها واشنطن في سوريا. ولذلك، فإن التحرك الأميركي لإنشاء آلية لمنع الاحتكاك يأتي في محاولة لإبقاء الخلاف ضمن حدود الرسائل والضغوط، ومنع انتقاله إلى مواجهة عسكرية مباشرة.