المنطقة فوق النار.. وخطر جديد استجدّ في الساعات الأخيرة!

  • 20 August 2026
  • 51 mins ago
    • Lebanon
    • POLITICS
  • source: الجمهورية
    • article image

    زيارة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى روما، التي غادر إليها بعد ظهر أمس، للقاء البابا لاوون الرابع عشر في الفاتيكان، وعدد من المسؤولين الإيطاليين، وفي مقدّمهم رئيسة الوزراء جيورجيا ميلوني، تشكّل واحدة من المحطات الأساسية التي يقصدها رئيس الجمهورية، في سياق حشد الدعم للمعركة الديبلوماسية والسياسية التي يقودها، للضغط على إسرائيل لوقف عدوانيتها المتواصلة على لبنان، وإلزامها بالإيفاء بالتزاماتها التي توجبها صيغة الإطار الموقّعة بين لبنان وإسرائيل، ووضع مندرجاتها على سكة التنفيذ، بما يضمن انسحاب الجيش الإسرائيلي من الجنوب بصورة عاجلة، وبسط سلطة الدولة وحدها على كامل الأراضي اللبنانية.

    تأتي هذه الزيارة في وقت شديد الدقّة والحساسية، تتسارع فيه التطورات الإقليمية في مسار تصاعدي مفتوح على احتمالات صدامية في ساحات متعددة، ولاسيما على الجبهة الإيرانية، التي تشهد انخفاضات متتالية في احتمالات التسوية او الصفقة بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، وتؤشر الإنسدادات المتدحرجة فيها على مستوى المفاوضات المعقّدة بين الجانبين، وأزمة مضيق هرمز المفخّخة بعوامل التفجير والاشتعال الواسع، والتهديدات العالية السقف، إلى خضوعها لاحتمالات مجهولة باتت على وشك الظهور. وتوازيها جبهة اليمن التي ترخي بتوترات خطيرة على مستوى دول الخليج، يُضاف اليها الخطر الذي استجدّ في الساعات الأخيرة، بالرسالة التصعيدية التي وجّهتها إسرائيل إلى تركيا باستهداف مطار «ابو الظهور» العسكري في ريف إدلب الشرقي، الذي تقاطعت التحليلات والتقديرات بأنّها استهدفت بصورة مباشرة قطع الطريق على أي حضور تركي في تلك المنطقة، تعتبره خطراً على أمنها.


    وأما لبنان، فالخطر يتزايد، في ظلّ إمعان إسرائيل في ضربها المباشر لـ«صيغة الإطار»، عبر رفضها تحقيق انسحابات جديدة للجيش الإسرائيلي، ونسف مندرجات صيغة الإطار وقطع الطريق أمام الانتقال إلى مناطق تجريبية جديدة، وخلق مناخ تصعيدي بتكثيف الاعتداءات على مختلف المناطق الجنوبية، والمضي في الإبادة العمرانية والبيئية لقرى وبلدات منطقة جنوب الليطاني وإحراق حقولها وبساتينها وأحراجها بالكامل، وفي التحضيرات التي يجريها الجيش الإسرائيلي لعملية هجومية على تلة «علي الطاهر»، التي تُعدّ وفق الإعلام العبري أحد أهم وأقوى معاقل «حزب الله»، ويُنسب إلى مسؤولين سياسيّين وأمنيّين إسرائيليّين، بأنّ هذه العملية باتت وشيكة.