تلة علي الطاهر: هذه هي حسابات نتنياهو و"الحزب"! (عماد مرمل - الجمهورية)
-
18 August 2026
-
2 hrs ago
-
-
source: tayyar.org
-
وُضعت مرتفعات «علي الطاهر» تحت المجهر الإعلامي والسياسي منذ فترة، في ظل الإلحاح الإسرائيلي على احتلالها ورفض «حزب الله» عروض التخلّي عنها طوعاً، ما حوَّلها فتيلاً لمواجهة محتملة.
من الواضح أنّ بنيامين نتنياهو بات مسكوناً بهاجس «علي الطاهر»، وهو صرَّح أخيراً بأنّ إسرائيل في خضم عملية بالغة الأهمّية هناك، من دون أن يكشف مزيداً من التفاصيل. فيما عكست وقائع الأيام الماضية مؤشرات إلى محاولة الجيش الإسرائيلي تمهيد المسرح الميداني لـ»اقتناص» هذا الموقع الحيوي، سواء عبر عملية أمنية غير تقليدية أو من خلال الإنقضاض العسكري عليه عندما يصدر القرار السياسي، وهو الأمر الذي يتحسّب له «حزب الله» المصمِّم على الدفاع عن المرتفعات حتى الرمق الأخير.
وكانت تل أبيب التي عجزت عن السيطرة على تلة «علي الطاهر» قبل وقف إطلاق النار، قد حاولت «تلزيمها» للجيش اللبناني، حين طرحت خلال إحدى جولات التفاوض إدراجها ضمن المناطق التجريبية وتولّي الجيش السيطرة عليها وتفكيك بُنيتها التحتية، لكنّ المؤسسة العسكرية رفضت الطلب المفخَّخ، الذي يرمي من ناحية إلى استدراجها نحو مواجهة دموية مع الحزب، ويهدف من ناحية أخرى إلى تحريف مفهوم المناطق التجريببة، ليشمل أماكن لا تقع تحت الاحتلال شمال الليطاني، بينما الأولوية يجب أن تكون لانتشار الجيش في البلدات المحتلة. مراجعجغرافية
ولا يُخفى أنّ نتنياهو يتعمّد تكبير الحجر وتضخيم خطورة مرتفعات علي الطاهر وأهمّيتها العسكرية والاستراتيجية بالنسبة إلى أمن المستوطنات الشمالية، أولاً لتبرير انتهاك قرار وقف النار واستمرار الإعتداءات على المنطقة ومحيطها، وثانياً لتصوير احتلالها، إذا تمّ، على أساس أنّه إنجاز نوعي وكبير، ما يسمح له باستثماره في الانتخابات الإسرائيلية المقبلة وتسييله إلى أصوات في صناديق الاقتراع.
أمّا «حزب الله»، فقد أعدّ العدة لصدّ كل أشكال الهجوم المحتملة على التلة، وهو سيستشرس في الدفاع عنها ومنع القوات الإسرائيلية من السيطرة عليها، أو على الأقل رفع كلفة احتلالها حتى الحدود القصوى، وتدفيع القوى المهاجِمة ثمناً كبيراً ومؤلماً ينغّص على نتنياهو الاحتفاء بالإنجاز المفترض.
ويحرص الحزب على التعاطي بواقعية مع مصير تلة «علي الطاهر»، إذ وبمقدار ما يبدو مصِرّاً على حمايتها والتصدّي لأي محاولات تقدُّم نحوها حتى آخر نفَس، إلّا أنّه في الوقت عينه يأخذ في الحسبان احتمال سقوطها وسط الخلل في موازين القوى، بالتالي لن يكون ذلك، إذا حصل، نهاية العالم بالنسبة إليه، بل هو يتصرَّف على أساس أنّه لا يتمسّك أصلاً بالجغرافيا، وأنّ من ميزات «حزب الله» مرونته القتالية وقدرته على المناورة الميدانية والكَرّ والفَرّ تبعاً لظروف المعركة، بينما الثابت الوحيد لديها هو رفع الكلفة البشرية على جيش الاحتلال ومنعه من الاستقرار في الأماكن التي يتقدّم إليها. لكن، هل حسم نتنياهو أمره أم لا يزال متردِّداً في خوض المعركة الحاسمة؟
تبرز هنا وجهتا نظر، الأولى تعتبر أنّ رئيس الحكومة الإسرائيلية اتخذ قرار احتلال مرتفعات «علي الطاهر» قبل موعد الانتخابات في 27 تشرين الأول المقبل، وذلك بغية توظيفها في حملته الانتخابية وتعزيز فرص فوزه، ومحاولة استدراج «حزب الله» وإيران إلى ردٍّ يبرّر له توسيع الحرب في الاتجاهَين معاً، الأمر الذي من شأنه أن يؤدّي إلى تداعي المفاوضات غير المتحمِّس لها مع لبنان، وإعادة خلط الأوراق على المسار الأميركي - الإيراني، خصوصاً أنّ هناك مَن يقول إنّ تلة «علي الطاهر» هي خط أحمر إيراني وإنّ طهران لن تبقى مكتوفة اليدَين إزاء احتلالها، بالتالي فإنّ تدخّلها في المعركة سيُشعل الحرب بينها وبين الكيان الإسرائيلي، واستطراداً، سيجرّ واشنطن إلى الإنخراط فيها مجدّداً، ما يحقق أمنية نتنياهو المتضرّر من أي تسوية بين طهران وواشنطن.
أمّا وجهة النظر الأخرى، فتلفت إلى أنّ نتنياهو قد يتمهّل في شنّ هجوم كبير على «علي الطاهر» خشيةً من أن يوقع خسائر قاسية في صفوف جيشه، ستقلب السحر على الساحر، وستحيل الورقة الرابحة إلى خاسرة في صناديق الاقتراع. بالإضافة إلى أنّ أي نقلة بهذا الحجم فوق رقعة الميدان تتطلّب ضوءاً أخضر أميركياً لم يكتمل بعد، حتى الآن، ربطاً باعتبارات واشنطن التي تريد حماية إنجازها اللبناني المتمثل في المفاوضات المباشرة، وإبقاء أي تصعيد إسرائيلي منضبطاً تحت سقف عدم التدحرج إلى حرب واسعة قد تتجاوز حدود لبنان، وتورّط واشنطن في مواجهة متجدّدة مع طهران على التوقيت الإسرائيلي، في حين أنّ الرئيس دونالد ترامب يصرّ على أن يبقى هو المتحكّم بقواعد اللعبة، لا سيما أنّ حساباته مع اقتراب انتخابات الكونغرس النصفية تتمايز عن مصلحة نتنياهو المبنية على مقتضيات انتخابات الكنيست.
على كلٍ، وحدها الأيام المقبلة ستُبيِّن أي سيناريو سيكون الأكثر ترشيحاً وترجيحاً.
-
-
Just in
-
11 :17
محكمة الجنايات السورية: الحكم بإعدام وسيم الأسد بعد إدانته بتشكيل مجموعات مسلحة نفذت عمليات قتل جماعية
-
11 :14
التحكم المروري: يطلب من السائقين توخي الحذر وتخفيف السرعة داخل أنفاق المطار باتّجاه بيروت بسبب تسرب الزيوت في المحلة ودراج من مفرزة سير بعبدا يعمل على المعالجة
-
11 :06
مصادر لـ"رويترز": شركتا شحن صينيتان عملاقتان توقفان إرسال ناقلات النفط عبر مضيقَي هرمز وباب المندب
-
10 :52
كواليس - سرّ إقالة صحافي من منصة وزير ونائب سابق! تتمة
-
10 :44
إسرائيل تستعيد جثّة مفقود خلال معركة عام 1982 في لبنان؟ تتمة
-
10 :38
كارثة كادت تحصل في طرابلس... شاهد الفيديو تتمة
-
-
Other stories
Just in
-
11 :17
محكمة الجنايات السورية: الحكم بإعدام وسيم الأسد بعد إدانته بتشكيل مجموعات مسلحة نفذت عمليات قتل جماعية
-
11 :14
التحكم المروري: يطلب من السائقين توخي الحذر وتخفيف السرعة داخل أنفاق المطار باتّجاه بيروت بسبب تسرب الزيوت في المحلة ودراج من مفرزة سير بعبدا يعمل على المعالجة
-
11 :06
مصادر لـ"رويترز": شركتا شحن صينيتان عملاقتان توقفان إرسال ناقلات النفط عبر مضيقَي هرمز وباب المندب
-
10 :52
كواليس - سرّ إقالة صحافي من منصة وزير ونائب سابق! تتمة
-
10 :44
إسرائيل تستعيد جثّة مفقود خلال معركة عام 1982 في لبنان؟ تتمة
-
10 :38
كارثة كادت تحصل في طرابلس... شاهد الفيديو تتمة
All news
- Filter
-
-
4 غارات جوية تستهدف قاعدة أبو الظهور الجوية السورية
-
18 August 2026
-
الذهب يتراجع وسط ارتفاع عوائد سندات الخزانة وأسعار النفط
-
18 August 2026
-
EXCLUSIVEكواليس - سرّ إقالة صحافي من منصة وزير ونائب سابق!
-
18 August 2026
-
إسرائيل تستعيد جثّة مفقود خلال معركة عام 1982 في لبنان؟
-
18 August 2026
-
كارثة كادت تحصل في طرابلس... شاهد الفيديو
-
18 August 2026
-
قتل زميله ثم انتحر... حادثة مأساويّة داخل مدرسة!
-
18 August 2026
-
نزار صاغية يفضح ما حصل بعد إقرار العفو: تزوير وخداع وعفو عن جرائم الفساد؟!
-
18 August 2026
-
زلزال جديد بقوة 6.1 درجة يضرب هذا البلد
-
18 August 2026
-
قتيل على أوتوستراد العقيبة!
-
18 August 2026
-
جدول جديد لاسعار المحروقات
-
18 August 2026

