لبنان في عيد السيّدة: صلاة وطنٍ متعب... جان بو شعيا
-
15 August 2026
-
50 mins ago
-
-
source: tayyar.org
-
في عيد انتقال السيّدة العذراء، لا يشبه لبنان نفسه. تتبدّل ملامح القرى والبلدات، تضاء الشموع، تُقرع الأجراس، وتعلو الصلوات من الكنائس والمزارات والبيوت. لكن خلف هذا المشهد الروحي الجميل، يختبئ وطن مثقل بالتعب، وشعب أنهكته الأزمات، وقلوب تعلّمت أن تنتظر الفرج من دون أن تفقد قدرتها على الرجاء.
في الخامس عشر من آب، تبدو العذراء أقرب إلى اللبنانيين من أيّ وقت مضى. فهي في وجدانهم ليست فقط رمزًا دينيًا، بل صورة للأم التي تعرف معنى الألم، وتحمل في قلبها خوفًا على أبنائها، ثم تتمسّك بالإيمان رغم قسوة الطريق.
ولعلّ لبنان اليوم يحتاج إلى هذه الصورة أكثر من أيّ وقت مضى.
فالوضع الذي يعيشه اللبناني لم يعد مجرّد أزمة عابرة. سنوات من الانهيار الاقتصادي والسياسي، وتداعيات الحروب والتوترّات الأمنية، والهجرة التي أخذت من البلاد كثيرًا من شبابها، كلّها تركت أثرًا عميقًا في حياة الناس. ومع ذلك، بقي اللبناني يتمسّك بأرضه، وببيته، وبعائلته، وبفكرة لبنان الذي يستحقّ أن يبقى.
في الجنوب خصوصًا، تختلط مشاعر العيد بقلق الناس على الأمن والاستقرار والمصير. وفي سائر المناطق، يظلّ السؤال نفسه حاضرًا: إلى متى يبقى اللبناني يدفع ثمن أزمات لا تنتهي؟ وإلى متى يبقى الاستقرار حلمًا مؤجّلًا؟
في عيد السيّدة، لا تكفي الصلاة وحدها، وإن كانت الصلاة بداية كلّ رجاء. المطلوب أيضًا أن يتحوّل الرجاء إلى مسؤولية، وأن يدرك الجميع أنّ حماية لبنان ليست مهمّة طرف واحد، بل مسؤولية وطنية مشتركة. لبنان لا يحتاج إلى مزيد من الانقسام، بل إلى دولة قوية، ومؤسّسات فاعلة، وعدالة تحمي المواطن، وسياسة تضع مصلحة الوطن فوق الحسابات الضيّقة.
ولأنّ السيدة العذراء تجمع اللبنانيين على اختلاف طوائفهم ومناطقهم، يمكن لعيدها أن يكون مناسبة لاستعادة معنى العيش معًا. فالوطن لا يُبنى بالخوف من الآخر، ولا بالتخوين، ولا بتبادل الاتّهامات، بل بالثقة والشراكة واحترام الإنسان.
يا سيّدة لبنان، في عيدك، لا نطلب وطنًا بلا أوجاع، بل وطنًا قادرًا على تجاوز أوجاعه. نحلم بلبنان لا يضطر فيه الشاب إلى الرحيل بحثًا عن مستقبل، ولا تخاف فيه الأمّ على أبنائها، ولا يصبح فيه السلام أمنية بعيدة.
نرفع صلاتنا من أجل لبنان، لا هربًا من الواقع، بل إيمانًا بأنّ الواقع يمكن أن يتغيّر.
فربّما كان أجمل ما يمكن أن نهديه للسيدة في عيدها أن نتمسّك بلبنان؛ أن نرفض اليأس، وأن نؤمن بأنّ هذا الوطن، رغم كلّ ما انكسر فيه، ما زال قادرًا على النهوض.
وفي الخامس عشر من آب، يبقى الرجاء هو العيد الأجمل. -
Just in
-
20 :40
السفير اللبناني في دمشق للجديد: وفد من رجال أعمال لبنانيين سيزور دمشق خلال الأيام المقبلة للمشاركة في فعاليات معرض دمشق الدولي
-
20 :21
نتنياهو: الجيش يعمل وفق توجيهات القيادة السياسية ويزيل التهديدات عنا في لبنان وغزة
-
20 :10
القومي: دماء شعبنا ليست ورقة تفاوض وسيادة لبنان ليست بضاعة على طاولة المساومات تتمة
-
20 :07
الدفاع المدني: إخماد حريق في أحراج اهدن واستمرار عمليات التبريد
-
20 :03
هيئة البث الإسرائيلية: إصابة الجنود الاسرائيليين الثلاثة فجر اليوم وقعت جراء هجوم بطائرة مسيرة مفخخة أطلقها حزب الله في مرتفعات علي طاهر جنوب لبنان
-
19 :36
منظمة الـ "يونيسيف": التقارير الواردة اليوم عن مقتل 3 أطفال ومدنيين آخرين في الغارة الإسرائيلية على بلدة أنصار جنوبي لبنان مفجعة
-
-
Other stories
Just in
-
20 :40
السفير اللبناني في دمشق للجديد: وفد من رجال أعمال لبنانيين سيزور دمشق خلال الأيام المقبلة للمشاركة في فعاليات معرض دمشق الدولي
-
20 :21
نتنياهو: الجيش يعمل وفق توجيهات القيادة السياسية ويزيل التهديدات عنا في لبنان وغزة
-
20 :10
القومي: دماء شعبنا ليست ورقة تفاوض وسيادة لبنان ليست بضاعة على طاولة المساومات تتمة
-
20 :07
الدفاع المدني: إخماد حريق في أحراج اهدن واستمرار عمليات التبريد
-
20 :03
هيئة البث الإسرائيلية: إصابة الجنود الاسرائيليين الثلاثة فجر اليوم وقعت جراء هجوم بطائرة مسيرة مفخخة أطلقها حزب الله في مرتفعات علي طاهر جنوب لبنان
-
19 :36
منظمة الـ "يونيسيف": التقارير الواردة اليوم عن مقتل 3 أطفال ومدنيين آخرين في الغارة الإسرائيلية على بلدة أنصار جنوبي لبنان مفجعة
All news
- Filter
-
-
القومي: دماء شعبنا ليست ورقة تفاوض وسيادة لبنان ليست بضاعة على طاولة المساومات
-
15 August 2026
-
EXCLUSIVEخاص - جهات متابعة: الحــزب فتحَ خطوط إمداد لعلّي الطاهر.. وإسرائيل تنتظر ساعة الصفر للهجوم!
-
15 August 2026
-
بالفيديو - فيديو جديد للإعلام الحربي في حزب الله: نحن لا نقبل بالاستسلام...
-
15 August 2026
-
من هو علي سمير الحاج حسن.. قائد «الرضوان» الذي استشهد في غارة أنصار؟
-
15 August 2026
-
EXCLUSIVEخاص - موقوفون رُحِّلوا الى سوريا يعودون الى لبنان.. ما السبب؟
-
15 August 2026
-
أبو زيد: استهداف المدنيين والبيوت الآمنة جريمة لا يمكن تبريرها
-
15 August 2026
-
فريد البستاني يدين الإعتداءات الإسرائيلية على المدنيين اليوم ويطالب بموقف موحّد من كلّ اللبنانيين
-
15 August 2026
-
حزب الله: على العدو أن يفهم جيدًا أن اعتداءاته وتجاوزاته ومحاولاته فرض أمر واقع لا يمكن أن تستمر وستقابل بما يناسبها
-
15 August 2026
-
زلزال بقوة 6,9 درجات يضرب إندونيسيا للمرة الثانية اليوم
-
15 August 2026
-
بـ120 مليون دولار.. الأردن يبني وجهة حج عالمية حول "المغطس"
-
15 August 2026


جان بو شعيا