عندما يُسكت رئيس الحكومة وزير الدفاع داخل البرلمان… من يحمي الدستور؟ جان بو شعيا
-
12 August 2026
-
3 hrs ago
-
-
source: tayyar.org
-
لم يكن منع وزير الدفاع من الكلام في جلسة مجلس النواب مجرّد تفصيل عابر في سجال سياسي، ولا خلافاً داخل فريق حكومي يمكن وضعه في خانة «الانضباط الوزاري». ما جرى يطرح مسألة أخطر بكثير: هل يحقّ لرئيس الحكومة أن يمنع وزيراً من الكلام داخل مؤسّسة دستورية مستقلّة هي مجلس النواب؟
المسألة هنا تتجاوز شخص رئيس الحكومة ووزير الدفاع، لتلامس جوهر النظام البرلماني اللبناني وحدود الصلاحيات بين المؤسّسات.
رئيس الحكومة يرأس مجلس الوزراء ويمثّل الحكومة، ومن حقّه أن يدافع عن موقفها وأن يطلب من الوزراء الالتزام بقراراتها. لكنّ مجلس النواب ليس جلسة لمجلس الوزراء، والوزير عندما يقف تحت قبّته لا يكون مجرّد موظّف ينتظر إذناً من رئيسه للكلام، بل عضواً في السلطة التنفيذية يخضع، في الوقت نفسه، للمساءلة أمام السلطة التشريعية.
الأخطر أنّ إدارة النقاش داخل مجلس النواب ليست من صلاحية رئيس الحكومة. فالنظام الداخلي للمجلس يحدّد بوضوح دور رئيس المجلس في تنظيم الكلام ومقاطعة المتحدّث ومنعه من الاستمرار ضمن الحالات المنصوص عليها. وبالتالي، فإنّ انتقال سلطة «إسكات» الوزير من رئاسة المجلس إلى رئاسة الحكومة يشكّل سابقة سياسية ودستورية لا يجوز التعامل معها بخفّة.
فماذا يبقى من الرقابة البرلمانية إذا كان بإمكان رئيس الحكومة أن يمنع الوزير المختص ّمن الإجابة أو إبداء موقفه أمام النواب؟
اليوم وزير الدفاع، وغداً قد يكون وزير الداخلية أو الخارجية أو المالية. وإذا تحوّلت هذه الممارسة إلى عرف، فإننا نكون أمام برلمان لا يستمع إلى الحكومة إلا من خلال صوت واحد، وأمام وزراء يتحوّلون داخل المجلس إلى مجرّد صدى لموقف رئيس الحكومة.
الانضباط الحكومي مطلوب، نعم. لكنّ مكان فرضه هو مجلس الوزراء، لا قاعة مجلس النواب. والخلاف داخل السلطة التنفيذية يُعالج داخل مؤسّساتها، لا عبر مصادرة حقّ البرلمان في الاستماع إلى أحد أعضائها.
لذلك، فإنّ ما جرى يجب ألا يمرّ كحادث بروتوكولي. المطلوب موقف واضح يحمي حدود الصلاحيات ويمنع تكريس سابقة خطيرة.
فالخطر الحقيقي ليس أن يُمنع وزير من الكلام مرّة، بل أن يصبح إسكات الوزراء داخل البرلمان صلاحية غير مكتوبة لرئيس الحكومة.
وعندما تبدأ الصلاحيات غير المكتوبة بالتوسّع، يبدأ الدستور بالتراجع. -
-
Just in
-
13 :41
نقابتا المحررين والصحافة ترفضان قانون الإعلام الجديد! تتمة
-
13 :32
العفو العام: إنصافٌ للمظلومين لا انتصارٌ للطوائف - المحامي عماد مارسيل جعارة تتمة
-
13 :18
بالصورة: توقيف "المختار"... وهذه تفاصيل العمليّة! تتمة
-
13 :14
المنظمة البحرية الدولية: تسرب نفطي من ناقلة انجرفت شمال شرقي جزيرة القبلية في سلطنة عمان
-
12 :47
عطالله: يوم أسود بتاريخ كل من صوّت على قانون العفو تتمة
-
12 :41
إعلاميّة لبنانيّة: لو أراد وزير شيعي الكلام لكان سلام ليتجرأ؟ تتمة
-
-
Other stories
Just in
-
13 :41
نقابتا المحررين والصحافة ترفضان قانون الإعلام الجديد! تتمة
-
13 :32
العفو العام: إنصافٌ للمظلومين لا انتصارٌ للطوائف - المحامي عماد مارسيل جعارة تتمة
-
13 :18
بالصورة: توقيف "المختار"... وهذه تفاصيل العمليّة! تتمة
-
13 :14
المنظمة البحرية الدولية: تسرب نفطي من ناقلة انجرفت شمال شرقي جزيرة القبلية في سلطنة عمان
-
12 :47
عطالله: يوم أسود بتاريخ كل من صوّت على قانون العفو تتمة
-
12 :41
إعلاميّة لبنانيّة: لو أراد وزير شيعي الكلام لكان سلام ليتجرأ؟ تتمة
All news
- Filter
-
-
نقابتا المحررين والصحافة ترفضان قانون الإعلام الجديد!
-
12 August 2026
-
العفو العام: إنصافٌ للمظلومين لا انتصارٌ للطوائف - المحامي عماد مارسيل جعارة
-
12 August 2026
-
"ابحث عن وظيفة خارجية".. نصيحة أسطورة ألمانيا للمدرب ناغلسمان
-
12 August 2026
-
بالصورة: توقيف "المختار"... وهذه تفاصيل العمليّة!
-
12 August 2026
-
روايتان متناقضتان حول السيطرة على هرمز.. والحرس الثوري يصعّد تهديداته ضد واشنطن
-
12 August 2026
-
تقييمات للبنتاغون: عمليات عسكرية أمريكية قتلت 153 مدنيا عام 2025
-
12 August 2026
-
عطالله: يوم أسود بتاريخ كل من صوّت على قانون العفو
-
12 August 2026
-
إعلاميّة لبنانيّة: لو أراد وزير شيعي الكلام لكان سلام ليتجرأ؟
-
12 August 2026
-
بشعار نادي ساو باولو.. ضبط حافلة في بوليفيا تخفي 86 كيلوغراما من المخدرات
-
12 August 2026
-
لماذا 11 أغسطس؟ كل تفاصيل زواج كريستيانو رونالدو وجورجينا رودريغيز
-
12 August 2026

