خطر على حياة اللواء السوري في مكان توقيفه: القاضي الحاج يفتح مكتبه لسفير الوصاية الأميركية (الأخبار)

  • 11 August 2026
  • 20 hrs ago
    • Lebanon
    • POLITICS
  • source: الأخبار
    • article image
    الأخبار: لا يزال اللواء السوري المتقاعد عادل عيسى مُحتجزاً داخل زنزانة في سجن عدل بيروت، بلا أي مُستند رسمي واضح يبرّر استمرار احتجازه، وفي غياب أي مذكّرة توقيف أو مذكّرة استرداد بحقّه، ومن دون السماح له بمقابلة أيّ من أقربائه أو محاميه، في وقت كان فيه النائب العام التمييزي أحمد رامي الحاج يستقبل السفير الأميركي ميشال عيسى في «مقابلة فوق العادة»، وربما تكون لمناقشة طلب أميركي لاعتقال أو ملاحقة مطلوب للحكومة الأميركية، بعدما راقت الأجواء لدول الوصاية الخارجية، بسبب تعامل الحاج مع ما تريده العواصم الخارجية، من الرياض ودمشق وصولاً إلى رام الله، بوصفه أولوية تتقدّم على مقتضيات الأصول القانونية.

    النائب العام التمييزي، الذي دأب منذ وصوله إلى منصبه على خرق القانون، أضاف أمس «إنجازاً» جديداً إلى سجلّه الناشئ، وهذه المرة عبر تجاوز الأصول الدبلوماسية التي تحكم التعاطي بين الدول، بعدما فتح أبواب «العدلية» أمام الوصي الجديد، إذ لم يسبق أن بلغ تدخّل سفراء الدول العربية والأجنبية في القضاء اللبناني هذا المستوى من الوضوح والفجاجة. ووصل الأمر بـ«الوصي الجديد» إلى عدم إقامة أي اعتبار للدولة اللبنانية، فتولّى الإعلام المحسوب عليه الإعلان عن الزيارة بصورة سافرة، متجاوزاً كل القيود والأعراف التي تحكم مثل هذه اللقاءات.

    وبغضّ النظر عمّا دار بين عيسى والحاج من طلبات أو تعليمات سياسية، وإن كانت واشنطن وحلفاؤها لا يتردّدون في الإشارة إلى أن عيسى طلب ملاحقة مطلوبين أميركيين موجودين في لبنان، فإن المشهد بات يوحي بأن الحاج شرّع أبواب القضاء لتحويل بيروت إلى منصة لاحتجاز حرية المعارضين للسعودية وسوريا والسلطة الفلسطينية، كما أن لـ«عوكر» حصتها هي الأخرى في هذه المنصة. وتبقى الصورة التي جمعت الرجلين أمس أبلغ من كل ما قيل عن مضمون اللقاء. فهي، بحدّ ذاتها، دليل دامغ على حجم التحكّم الأميركي بمفاصل السلطة اللبنانية، وعلى مدى انخراط واشنطن المباشر في مؤسسات الدولة، وصولاً إلى القضاء.

    مذكّرة إلى وزير العدل لرفض طلب الحاج تسليم دبور لرام الله

    وفي موازاة ذلك، علمت «الأخبار» أن سيناريو بدأ يُتداول في أوساط قصر العدل، ومفاده احتمال أن يتعرّف بعض الموقوفين المتشدّدين الموجودين في نظارة قصر عدل بيروت إلى هوية اللواء السوري المتقاعد، بما قد يعرّضه لعنف يهدّد حياته. ويبدو أن هذا السيناريو، الذي من شأنه أن يبرّئ الدولة اللبنانية مُسبقاً من مسؤولية ما قد يلحق بعيسى داخل زنزانته، يشبه إلى حدّ بعيد ما حصل مع السوري حسين الأحمد، المُلقّب بـ«حيحو»، إذ ذهبت رواية غير رسمية إلى نفي ضلوع السلطات اللبنانية في تسليمه لبلاده على خلفية شتمه الرئيس أحمد الشرع، والقول إن «مافيا خطف» تولّت الأمر، من دون أن يُعرف مدى ارتباط «الجسمين» أحدهما بالآخر!

    ومع ذلك، يبقى احتمال التعرّض لعيسى داخل النظارة قائماً، بل يبدو، في ضوء ما يُتداول، وكأنه «مُخطّط» له، من دون أن تبادر السلطات اللبنانية إلى اتخاذ أي إجراء احترازي لحمايته. فحتى مساء أمس، لم يكن الرجل قد نُقل من مكان توقيفه، ولا يزال مُحتجزاً مع عشرات الموقوفين السوريين.

    وفي السياق نفسه، أرسل المحامي جان طنوس بوكالته عن السفير الفلسطيني السابق في لبنان أشرف دبور، مذكّرة «ربط نزاع» إلى وزير العدل عادل نصار، بصفته المسؤول عن اتخاذ قرار تسليمه للسلطة الفلسطينية، بناءً على توصية الحاج الذي برّر طلب التسليم بأن دبور مواطن فلسطيني يحقّ لدولته المطالبة به.

    وبحسب المذكّرة التي سُلّمت لنصار، لا ينبغي على الحكومة الأخذ بتوصية النائب العام التمييزي، لأنها تخالف القانون في عدة بنود، ولا سيما المادة 32 من قانون العقوبات. وأشارت المذكّرة إلى أن الحكومة سبق أن أعطت دبور عام 2021 جواز سفر وبيان قيد إفرادياً بصفته لاجئاً فلسطينياً مُسجّلاً على قيود اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، وهي أوراق صالحة لغاية عام 2025، وبالتالي، لا يمكن للحكومة أن تناقض قراراتها، وأن تعتبر قيود السلطة الفلسطينية صحيحة وقيودها غير صحيحة، علماً أن إلغاء صفة اللاجئ عن دبور يحتاج إلى قرار قضائي، إضافة إلى أن الجرائم المنسوبة إليه تمّت بكل وقائعها وأدلّتها فوق الأراضي اللبنانية.

    وعقدت عائلة دبور مؤتمراً صحافياً تلت فيه إحدى بناته بياناً أشار إلى «الحالة الصحية الحرجة» لدبور الذي «يرقد في العناية المركّزة». وناشدت الرئيسين جوزيف عون ونواف سلام ووزير العدل رفض طلب استرداده. وأورد البيان أن دبور «تولى منصبه كسفير بصفته لاجئاً فلسطينياً مُسجّلاً في لبنان، وُلد في لبنان، وعاش في لبنان، وعمل في لبنان، وأقام في لبنان».

All news

  • Filter
  • All
    Politics
    Lebanon
    World
    People
    Business
    Health
    Sports
    Technology