استهداف الجيش اللبناني يرفع منسوب التصعيد الإسرائيلي

  • 08 August 2026
  • 55 mins ago
    • Lebanon
    • POLITICS
  • source: الشرق الأوسط
    • article image
    كتبت “الشرق الأوسط”: رفع استهداف إسرائيل جرافة للجيش اللبناني في بلدة المنصوري، وإصابة أحد العسكريين، منسوب التصعيد في جنوب لبنان، بالتزامن مع تفجيرات وقصف طال بلدات ومنشآت مائية، في حين تتواصل تداعيات الجولة السابعة من مفاوضات روما التي انتهت من دون حسم الانتقال إلى مناطق تجريبية جديدة، مع بقاء الخيام وبنت جبيل خارج هذا المسار بعد رفض إسرائيل الطرح اللبناني بشأنهما؛ ما أعاد إلى الواجهة عقدة الانسحاب من البلدتين.

    ويرى العميد المتقاعد الدكتور خليل الحلو أن استهداف الجيش اللبناني في المنصوري يحمل دلالات تتجاوز حادثة ميدانية عابرة، وقال لـ«الشرق الأوسط»: «في أحداث سابقة، مثل ما حصل في زوطر، كانت الحجة الإسرائيلية أن الجيش اللبناني اقترب من مناطق لم يكن هناك تنسيق بشأنها، في حين كان جواب الجيش أن المنطقة تفتقر إلى الطرق والمعالم والخرائط الواضحة؛ ما يضطر عناصره إلى استخدام مسالك غير رئيسية قد تؤدي إلى تماس مع الإسرائيليين. أما ما حدث في المنصوري فهو رسالة للجيش».

    ووضع الحلو التفجيرات الإسرائيلية في وادي الحجير وكونين ومناطق أخرى ضمن «إطار تدمير المنازل والمنشآت التي تعتقد إسرائيل أن (حزب الله) يمكن أن يستفيد منها مستقبلاً».

    ويستبعد الحلو بشكل واضح حصول انسحاب إسرائيلي من بنت جبيل أو الخيام في المرحلة القريبة، قائلاً إن «موضوع بنت جبيل ليس جديداً، وقد طُرح منذ الاجتماعات الأولى في واشنطن، لكنه قوبل برفض إسرائيلي قاطع لأنها تقع ضمن الخط الأصفر». وأضاف: «المعلومات المتوافرة تشير إلى أن الحكومة الإسرائيلية الحالية لن تقدم أي تنازل ضمن الخط الأصفر قبل الانتخابات».

    ويربط الحلو هذا الموقف بعوامل ميدانية وأمنية وانتخابية، موضحاً أن «أي تنازل في الوقت الحالي سيُفسر في الداخل الإسرائيلي على أنه ضعف، خصوصاً بعد مقتل إسرائيليين أخيراً»، فضلاً عن أن «بنت جبيل والخيام لهما رمزية عسكرية خاصة لدى الإسرائيليين، وقد كلفتا الجيش الإسرائيلي عدداً كبيراً من القتلى في حرب 2006 وفي المواجهات الأخيرة».

    وفي المقابل، يؤكد الحلو أن واشنطن «تمارس ضغطاً كبيراً لدفع إسرائيل إلى تقديم تنازلات، وكان الوفد اللبناني مدعوماً بقوة خلال مفاوضات روما»، لكنه يشدد على أن «حدود الضغط الأميركي تتوقف عندما تطرح إسرائيل حججاً مرتبطة بأمنها، وعندها يصبح هامش الضغط محدوداً، سواء بالنسبة إلى ترمب أو غيره».

    من جهته، يرى العميد المتقاعد بسام ياسين أن استهداف الجيش اللبناني في المنصوري يأتي في سياق تعامل إسرائيل مع كامل المساحة التي تسيطر عليها بوصفها منطقة عسكرية يمنع الجيش اللبناني والمدنيون من الاقتراب منها، مشيراً إلى أن هذا التوجه يفسر أيضاً رفض إسرائيل الانسحاب من الخيام وبنت جبيل وإدراجهما ضمن «المناطق التجريبية».

    ويقول ياسين لـ«الشرق الأوسط»: «بعد انفجار مجدل زون، هددت إسرائيل المنصوري وطلبت إخلاءها من الجيش والمدنيين. وعندما حاول الجيش العودة، جرى التعامل مع المنطقة على أنها منطقة عسكرية يُمنع الاقتراب منها، واليوم، عندما اقتربت جرافة للعمل، استُهدفت».