٧ آب...حين كان الوطن أكبر من الخوف (جومانا ناهض)
-
07 August 2026
-
1 day ago
-
-
source: tayyar.org
-
في الذاكرة السياسيّة للتيار الوطني الحرّ، لا تمثّل محطات 7 و9 آب مجرد تواريخ احتجاجيّة أو مواجهات ظرفيّة، بل تختصر فكرةً تأسيسيّة قام عليها منذ نشأته: رفض مصادرة القرار اللبناني من أيّ قوّة خارج الشرعيّة الوطنيّة، ورفض تحويل أي مكوّن لبناني فائضًا يمكن شطبه أو إلغاؤه أو استبداله بمرجعيّة غريبة عن إرادة اللبنانيّين.
في تلك المرحلة، كان الصراع يتجاوز الأشخاص والسلطة. كان السؤال الحقيقي: من يحكم لبنان؟ اللبنانيّون عبر مؤسّساتهم ودستورهم، أم إرادات أخرى تمتلك القدرة على فرض الحكومات والخيارات والتوازنات؟ ومن هنا اكتسبت تحرّكات آب رمزيّتها، إذ قدّمت نفسها حركة اعتراض على واقع رأى فيه كثيرون أن الشرعيّة اللبنانيّة أصبحت رهينة نفوذ أقوى منها.
وإذا تغيّرت الأسماء والظروف اليوم، فإن جوهر المشكلة لا يزال حاضرًا وإن بأشكال مختلفة. فما زال اللبناني يشعر بأنّ دولته أضعف من أن تمارس سيادتها كاملة، وأنّ قرارات مصيريّة كثيرة تُصنع خارج المؤسسات أو تحت تأثير ضغوط خارجيّة وداخليّة تتجاوز المنطق الدستوري. فالخطر الذي واجهه التيار في رؤيته آنذاك لم يكن فقط وجود وصاية معيّنة، بل مبدأ الوصاية نفسه. لأنّ من يقبل أن يأتي "غريب" ليحكم لبنان اليوم بإسم المصلحة أو التوازن أو الإنقاذ، سيقبل غدًا بغريب آخر يفرض مشروعًا مختلفًا.
لكنّ السؤال الذي يفرض نفسه اليوم ليس ماذا حدث في 7 و9 آب، بل ماذا كان سيفعل التيار لو بدأت معركته اليوم؟ وعلى أي واقع كان سيتمرّد؟
قد لا تكون الثورة اليوم على احتلال عسكري أو وصاية مباشرة كما في الماضي، بل على انهيار الدولة نفسها. قد لا تكون المعركة اليوم ضد وصاية عسكريّة مباشرة كما في الماضي، بل ضد انهيار الدولة نفسها؛ ضد نظام عجز عن حماية أموال الناس، وإدارة دفعت اللبنانيّين إلى الفقر والهجرة وفقدان الثقة، ودولة لم تعد قادرة على تأمين الكهرباء ولا العدالة ولا تكافؤ الفرص. لذلك يعود شعار الدولة القوية، لا كشعار سياسي، بل كحاجة وطنيّة يوميّة.
وها هو يطالب اليوم باستعادة الشرعيّة الكاملة للدولة اللبنانيّة بحيث لا يكون هناك قرار أعلى من الدستور، ولا سلطة تتقدّم على المؤسّسات. كما يطالب بإصلاح سياسي يضع حدًّا للمحاصصة التي التهمت الجمهورية وحوّلت الدولة إلى مجموعة جُزر مُتناحرة. ولا ينسى المطالبة بقضاء مستقل قادر على محاسبة الفاسدين أيًّا كانت مواقعهم وانتماءاتهم.
كما أنّه وجد نفسه أمام قضيّة وجوديّة لا تقلّ أهميّة: حماية التنوّع اللبناني من منطق الإلغاء. فالتجربة اللبنانية أثبتت أنّ كلّ محاولة لإقصاء فريق أو تهميش جماعة أو شطب شريك وطني تنتهي إلى أزمة أكبر. لذلك فإنّ الدفاع عن الشراكة الحقيقية يبقى جزءًا من الفكرة الأصليّة التي انطلق منها التيار: لا غالب ولا مغلوب، ولا شرعيّة مكتملة من دون مشاركة الجميع.
في السابع من آب، لا نستعيد تاريخًا فحسب، بل نستعيد وجوهًا وأصواتًا وأيامًا دُفع ثمنها من الحرية والكرامة. كنّا على الأرض، لا لأنّ الطريق كان سهلًا، بل لأنّ القضيّة التي آمنّا بها كانت أكبر من خوفنا. ذُقنا الضرب، والاعتقال، والملاحقة، ولم يكن في بالنا مجدٌ شخصي ولا مكسبٌ عابر، بل إيمان بأنّ الأوطان تُصان حين يرفض أبناؤها الاستسلام.
منّا إليكم يا شباب اليوم ومستقبل الغد،
نعرف أنّ زمنكم مختلف، وأنّ أزماتكم ليست قليلة، وأنّ ضغوط الحياة قد تكون قاسية. لكنّ الأوطان لا تُقاس بوفرة الفرص وحدها، بل بقدرة أبنائها على التمسّك بها حين تضيق السبل. فالقضايا المصيريّة لا تنتظر ظروفًا مثاليّة، ولا يصنعها الذين ينسحبون عند أوّل عاصفة.
لسنا ندعوكم إلى تكرار تجربتنا بحذافيرها، ندعوكم فقط إلى ألّا يصبح اليأس أسلوب حياتكم، وألّا تتحول الهجرة إلى الحلّ الوحيد، وألّا يُهزم الإيمان بالوطن أمام أول امتحان.
لقد تعرّضنا للضرب لأنّنا رفضنا أن نُضرب في كرامتنا، واعتُقلنا لأنّنا رفضنا أن تُعتقل قناعاتنا، وربما خسرنا الكثير، لكنّنا لم نخسر أنفسنا.
قد لا نطلب منكم أن تعيشوا ما عشناه، لكنّنا نرجو ألّا تسمحوا أن يُصبح الوطن ذكرى، ولا أن تُصبح الحرية رواية يرويها الآباء للأبناء. -
-
Just in
-
22 :44
بلدية فرون تناشد رئيس الحكومة نواف سلام تأمين بيوت جاهزة للنازحين مع بداية العام الدراسي واقتراب إخلائهم للمدرسة التي تؤويهم
-
22 :31
وكالة "سانا": الأمن الداخلي في طرطوس أحبط بالتعاون مع الاستخبارات العامة محاولة تهريب شحنة أسلحة وذخائر إلى لبنان تضم بنادق آلية وقذائف "آر بي جي" وكميات من الذخائر
-
22 :17
الخارجية السعودية:
- ندعو المجتمع الدولي لاتخاذ موقف حازم تجاه الممارسات التي تهدد أمن المنطقة وسلامة الملاحة
- نرحب ببيان مجلس الأمن وإدانته هجمات مليشيا الحوثي ونؤكد عزمنا الحفاظ على أمننا وسيادتنا -
22 :03
القيادة المركزية الأميركية: سمحنا بمرور نحو ٣٠ سفينة عبر منطقة الحصار على إيران لنقل المساعدات الإنسانية
-
21 :41
تفجيرات عنيفة جداً جداً في القنطرة هزت الجنوب
-
21 :39
إصابتان طفيفتان نتيجة سقوط مسيّرة اسرائيلية كانت تحلّق فوق علي الطاهر
-
-
Other stories
Just in
-
22 :44
بلدية فرون تناشد رئيس الحكومة نواف سلام تأمين بيوت جاهزة للنازحين مع بداية العام الدراسي واقتراب إخلائهم للمدرسة التي تؤويهم
-
22 :31
وكالة "سانا": الأمن الداخلي في طرطوس أحبط بالتعاون مع الاستخبارات العامة محاولة تهريب شحنة أسلحة وذخائر إلى لبنان تضم بنادق آلية وقذائف "آر بي جي" وكميات من الذخائر
-
22 :17
الخارجية السعودية:
- ندعو المجتمع الدولي لاتخاذ موقف حازم تجاه الممارسات التي تهدد أمن المنطقة وسلامة الملاحة
- نرحب ببيان مجلس الأمن وإدانته هجمات مليشيا الحوثي ونؤكد عزمنا الحفاظ على أمننا وسيادتنا -
22 :03
القيادة المركزية الأميركية: سمحنا بمرور نحو ٣٠ سفينة عبر منطقة الحصار على إيران لنقل المساعدات الإنسانية
-
21 :41
تفجيرات عنيفة جداً جداً في القنطرة هزت الجنوب
-
21 :39
إصابتان طفيفتان نتيجة سقوط مسيّرة اسرائيلية كانت تحلّق فوق علي الطاهر
All news
- Filter
-
-
تدشين كنيسة مار سمعان في يحشوش بعد ترميمها بهبة هنغارية وباسيل: "من واجبنا نحافظ عليها لولادنا"
-
08 August 2026
-
قطع المفاوضات ولا عودة إلا اذا.. ماذا جرى في الساعات الأخيرة؟
-
08 August 2026
-
الجيش :إصابة ثلاثة عسكريين بجروح في زوطر الغربية أثناء أداء مهامهم
-
08 August 2026
-
وزير الداخلية التقى رئيس بلدية طرابلس...وهذا ما تم بحثه!
-
08 August 2026
-
ندوة للجنة المرأة في قضاء بعبدا في "التيار" عن تأثير الوعي الجماعي والخيارات الإنتخابية على الأجيال الجديدة
-
08 August 2026
-
خرائط لـ"أنفاق ومراكز قيادية" ؟ مصدر عسكري يوضح !
-
08 August 2026
-
بالصورة - في لبنان: توقيف ضابط سوري سابق!
-
08 August 2026
-
بالفيديو: هل تبرأ نجم لبناني من " الحزب "؟
-
08 August 2026
-
إلقاء القبض على زوجين لبنانيين.. ماذا فعلا؟
-
08 August 2026
-
بالفيديو: خطف عسكري في الجيش اللبناني أمام أعين المارة!
-
08 August 2026

