روما: العدو يريد تطبيق آلية التحقق من المرحلة الأولى

  • 01 August 2026
  • 1 hr ago
    • Lebanon
    • POLITICS
  • source: الأخبار
    • article image
    الأخبار -

    قبل أيام قليلة من الجولة السابعة للمفاوضات في روما، لم تجد إسرائيل وسيلة أوضح للتعبير عن موقفها من كل المسار التفاوضي سوى بتفجير جنوب لبنان. مئات الأطنان من المتفجرات هزّت قلعة الشقيف ومحيطها، وامتدت عمليات النسف والتدمير إلى دير سريان والمنصوري ومجدل زون وحداثا وأرنون وكفرتبنيت ويحمر الشقيف، فيما بقيت الطائرات المسيّرة تحلّق بلا انقطاع فوق الجنوب وبيروت والضاحية الجنوبية، في مشهد لا يحتاج إلى كثير من التفسير: إسرائيل لا تفاوض على وقع الهدوء، بل تفاوض بالنار، وتفرض شروطها بالمتفجرات، وتكتب وقائعها على الأرض قبل أن يجلس أحد إلى طاولة الحوار.

    وبحسب معلومات «الأخبار» فإن المعلومات الواردة من العاصمة الأميركية لا تشير إلى أي تغيير في موقف واشنطن. وقد تبين أنها لم تطالب رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو خلال زيارته الأخيرة إليها، بأن خطوة جديدة، وإن دعته إلى تسريع الانسحاب من لبنان، لكنها لم تضع جدولاً زمنياً لذلك. وعندما راجع مسؤولون الإدارة الأميركية كان جوابها بأنها «ألزمت نتنياهو عدم توسيع الحرب على لبنان، وذكّرته بأنه ممنوع عليه القيام بأي عمليات عسكرية أو قصف أو هدم مبانٍ في الجنوب وبيروت». فيما كان وزير الخارجية ماركو روبيو يتحدث عن «اتفاق غير مسبوق» وعن إمكانية البناء عليه لتحقيق السلام.

    وبحسب المعلومات فإن اجتماع روما، سيشهد محاولة جديدة من قبل الوفد العسكري، لوضع جدول لتعريف المفردات الخاصة بالجنوب، وماهية المناطق المحتلة، وعرض خرائط للمناطق التي تقع تحت الاحتلال وتلك التي لا توجد فيها، والتي يجب أن تُترك للجيش اللبناني كي ينتشر فيها، وعدم اعتبارها مناطق تجريبية. مع اقتراح جديد بتوسيع المناطق ضمن آلية تقود إلى تحرير قوى وبلدات رئيسية في القطاعين الغربي والأوسط. وهو أمر يعتقد أن إسرائيل سترفضه، وسوف تحاول إعادة الحديث عن «أن الاتفاق يلزم لبنان بآلية للتحقق مما قام به الجيش اللبناني، وهو أمر يحتاج إلى وقت قبل الانتقال إلى مرحلة جديدة».

    على أي حال، فإن ما جرى في محيط الشقيف لم يكن مجرد عملية عسكرية. كان إعلاناً صريحاً عن سقوط كل الأوهام التي حاول البعض تسويقها منذ أشهر. أوهام أن هناك اتفاقاً يُحترم، أو تفاهماً يُلزم إسرائيل، أو وساطة أميركية قادرة على كبح آلة الإجرام. فإسرائيل التي لم تحترم يوماً قراراً دولياً عندما يتعارض مع مصالحها، لا تجد اليوم سبباً واحداً يدفعها إلى احترام اتفاق لا يكلّفها انتهاكه أي ثمن سياسي أو دبلوماسي.

    ومنذ الإعلان عن وقف إطلاق النار، لم تتوقف إسرائيل عن القتل والقصف وكل أنواع الخروقات الجوية والبرية. ومع ذلك، بقي الرد الرسمي اللبناني محصوراً في دائرة البيانات والرهان على الوسيط الأميركي نفسه الذي لم ينجح، أو لم يُرد، أن يُلزم إسرائيل بتنفيذ ما وافقت عليه. بل إن الأخطر من ذلك أن هذا الأداء الرسمي بدأ يعطي انطباعاً بأن الدولة تكيفت مع العدوان، وأنها باتت تتعامل معه كأمر واقع لا أكثر، وكل ما تقوم به السلطة هو الإدانة ثم انتظار أن يقع العدوان التالي.

    رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون وصف ما جرى بأنه انتهاك فاضح للالتزامات القائمة، ورأى أن توقيت التفجيرات، عشية مفاوضات روما، يبعث برسائل سلبية ويقوض الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت الاستقرار، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته. بينما اعتبر رئيس مجلس النواب نبيه بري أن ارتدادات التفجيرات «يجب أن توقظ الضمير الوطني والإنساني تجاه ما ترتكبه إسرائيل بحق الإنسان والتراث والثقافة والعمران». داعياً إلى «عدم الاستسلام لوقائع قوات الاحتلال».

All news

  • Filter
  • All
    Politics
    Lebanon
    World
    People
    Business
    Health
    Sports
    Technology