درغام: سيادة الدولة تبدأ بحصرية السلاح... والزيارة إلى واشنطن تُقاس بنتائجها

  • 29 July 2026
  • 1 hr ago
    • Lebanon
    • POLITICS
  • source: tayyar.org
    • article image
    أكد النائب أسعد درغام، في حديث لبرنامج "حوار اليوم"، أن الموقف ليس مع أو ضد أي اتفاق، بل مع سيادة لبنان، مشددًا على أن أي اتفاق إطار يجب أن يتضمن جدولًا زمنيًا واضحًا للانسحاب الإسرائيلي، وآليات تنفيذ وتمويل محددة، وأن يستجيب لمطالب اللبنانيين، معتبرًا أن العبرة تكمن في التنفيذ لا في العناوين.
    وشدد درغام على أن سيادة الدولة هي الأساس، وأنه لا يجوز استمرار وجود أي سلاح خارج إطار الدولة اللبنانية، معتبرًا أن قيام دولة قوية يبدأ بحصر قرار السلم والحرب والسلاح بمؤسساتها الشرعية.
    ورأى أن الرهان على تسوية أميركية – إيرانية قد ينعكس على الملف اللبناني، إلا أن استمرار انتظار الصفقات الإقليمية يرتب كلفة سياسية وأمنية واقتصادية على لبنان، لافتًا إلى أن أي مواجهة أميركية – إيرانية جديدة قد تنعكس مباشرة على الساحة اللبنانية.
    وأشار إلى أن طبيعة القرار داخل حزب الله تغيّرت، وأن ملف السلاح بات مرتبطًا بتطورات إقليمية، مؤكدًا أن استراتيجية الأمن الوطني لا تُبنى بالشعارات، بل بمصارحة اللبنانيين ووضع رؤية واضحة لمعالجة هذا الملف. وأضاف أن السؤال الأساسي يبقى: هل هناك قرار بتسليم السلاح أم لا؟ وإذا كان الجواب بالإيجاب، فما هي الشروط والآلية؟
    وأكد درغام أن الرهان على أي طرف لبناني منفرد لإيجاد حل لهذا الملف قد لا يكون كافيًا، مشددًا على أن الدولة اللبنانية ليست في وارد نزع السلاح بالقوة، كما أن الحل لا يمكن أن يكون عبر إسرائيل، بل من خلال مسار سياسي واضح، محذرًا من أن أي التزامات تُعطى للخارج بشأن حصرية السلاح ستتحول إلى مسؤولية تُحاسب عليها الدولة اللبنانية.
    وفي ما يتعلق بزيارة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى واشنطن، اعتبر درغام أن اللقاء شكّل فرصة مهمة، إلا أن قيمة أي زيارة خارجية تُقاس بما تحققه من اتفاقيات ونتائج عملية، لا بالكلام التشجيعي أو البروتوكول. وأشار إلى أن اللبنانيين ينتظرون ترجمة عملية لأي تفاهمات، مؤكدًا أن الرئيس عون يملك الإرادة والرغبة في إيجاد حلول، إلا أن ترجمة هذه الحلول لا تتوقف على رئاسة الجمهورية وحدها، بل أيضًا على قرار حزب الله في ملف السلاح وقرار إسرائيل في ملف الانسحاب.
    وختم درغام بالتأكيد على أهمية الدور الذي تؤديه المملكة العربية السعودية في لبنان، من خلال انفتاحها على مختلف القوى السياسية ودعمها لرئيس الجمهورية والحكومة اللبنانية، معتبرًا أن هذا الدور يعزز موقع لبنان في مواجهة الاستحقاقات الخارجية ويسهم في دعم استقراره. ولفت الى أن "التيار الوطني الحر" أطلق جولة لقاءات تمهيدًا للقاء وطني بعنوان "حماية لبنان"، مؤكدًا أن الحوار هو السبيل لتحصين الجبهة الداخلية، وأن اليد ممدودة إلى الجميع.