مسؤول عراقي لـ"المدن": إيران استقبلت الزيدي بـ"لغة خشنة"

  • 28 July 2026
  • 2 hrs ago
    • Lebanon
    • POLITICS
  • source: tayyar.org
    • article image
    قال مسؤول عراقي كبير لـِ "المدن" إن رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، الذي انتقل من العاصمة الأميركية واشنطن إلى العاصمة الإيرانية طهران في محاولة للحفاظ على ما أسماه المسؤول "حياداً وهمياً" بين الولايات المتحدة وإيران، قد غادر طهران وهو يشعر باستحالة "الود" مع إيران ونواياها، خصوصاً أنها استقبلته بـِ "لغة خشنة"، يصفها المسؤول العراقي، استناداً إلى شخصيات رافقت الزيدي، بأنها أقرب إلى "الرفض"، إذ تعتبر طهران الزيدي أنه بات "خارج الهوى الإيراني" منذ أن أعلن تشكيلة حكومة عراقية أقرب إلى "المزاج الأميركي" في شهر أيار/ مايو الماضي.

    فاتورة إيرانية باهظة

    ووفق المسؤول العراقي، فإن الزيدي صُدم بـِ "فواتير مالية قديمة" لوّح بها الإيرانيون، ويطالبون العراق بدفعها، وأن فاتورة الغاز الإيراني وحدها تصل إلى 11 مليار دولار أميركي، وهو رقم كبير جداً، يفوق قدرة الحكومة العراقية حالياً، خصوصاً أن توريد الغاز الإيراني إلى محطات التوليد العراقية لسنوات ظل لغزاً عميقاً، ويقال إن طهران تواطأت فيه مع أحزاب سياسية وفصائل عراقية لمنع محطات توليد الكهرباء العراقية، على مدى عقدين، من التحول إلى استخدام مشتقات بترولية أخرى ينتجها العراق، في مسعى إيراني لإبقاء العراق مديناً للدولة الإيرانية، ومنع أي تشريعات عراقية لوقف هذا الدين والهدر المالي.

    سببان.. للفاتورة الإيرانية

    ووفق المسؤول العراقي ذاته، فإن الحكومة العراقية لم تضع أي خطط لسداد هذه الديون الإيرانية، وإن كانت لا تنكرها، لكن رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي كان مقتنعاً بأنه قد يحصل في طهران على "تأجيل" أو "تقسيط مريح" في أسوأ الأحوال لهذه الديون، لا أن تُطلب كاملة، وسط مخاوف من أن تضغط إيران بقوة في المرحلة المقبلة بشأن هذه الديون لسببين مهمين؛ أولهما أن النظام في إيران يواجه ضغطاً اقتصادياً غير مسبوق، أقرب إلى الانهيار، وهو يحتاج إلى أي أموال، أما الأمر الثاني فهو الضغط على الاقتصاد العراقي، إضافة إلى استغلال طهران لـِ "الهشاشة السياسية" الموجودة حالياً في العراق، وفقاً لوصف المسؤول العراقي.

    تخوين الزيدي

    وتوازياً مع زيارة رئيس وزراء العراق إلى إيران، رصدت أوساط مراقبة ما بدا أنها "حملة تخوين" ضده في الداخل العراقي، إذ قالت جهات ومنصات إعلامية محسوبة على الخط الإيراني إن الزيدي طُلِب منه السعي، ما أمكن، إلى ترتيب لقاءات له مع قادة إيرانيين بارزين، وأن يكون من بينهم مرشد إيران الجديد مجتبى خامنئي، في مسعى -كما تقول الشائعات- لمعرفة أماكن القادة الإيرانيين الكبار، وأن يؤكد الزيدي في طهران أنه "مكلّف بنقل رسالة سرية وشخصية من ترامب"، إلا أن عدة مصادر عراقية وإيرانية سألها موقع "المدن" عن الواقعة أكدت أن الزيدي لم يطلب لقاء مجتبى أو أي قادة عسكريين، وأنه أساساً لم يكن يحمل أي رسالة أميركية، لا سرية ولا علنية.


    العراق ينفصل عن "الاقتصاد الأسود"؟

    وتأتي "الخشونة الإيرانية" ضد الواقع السياسي الجديد في العراق بعد ذبول نفوذ طهران، في وقت تصمم فيه إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على فصل العراق عما تسميه واشنطن "الاقتصاد الأسود" لإيران، إذ ثبت في تقارير دولية ومعلومات استخبارية أميركية أن إيران استغلت، لعقود، "الدورة التجارية" مع العراق كواجهة للتهرب من العقوبات الدولية والأميركية على حركة الاقتصاد الإيراني، إلا أن هذا الاستغلال أضر كثيراً بالعراق، وخلق له "اقتصاداً مشوهاً" في السنوات الأخيرة، في حين لا تريد حكومة الزيدي "صداماً مالياً" مع إيران، قد يُفضي إلى تداعيات داخلية يصعب السيطرة عليها.