قبيل جلسة روما: الجيش يبرئ ذمته.. وإسرائيل تتمرّد

  • 27 July 2026
  • 1 hr ago
    • Lebanon
    • POLITICS
  • source: المدن
    • article image

    يستعد لبنان لجولة مفاوضات سابعة في روما، يُفترض حسب مصادر المفاوضين أن تشهد تقييماً للمرحلة التجريبية الأولى، التي استبقها الجيش برفع تقرير يتحدث فيه عن الانتهاكات، كما سيصار إلى تحديد المرحلة الثانية بعد أولى المراحل التجريبية.

    وتؤكد مصادر دبلوماسية أن نتنياهو ليس بوارد التراجع أو منح لبنان خطوات إضافية، بما يهدد اتفاق الإطار، ويقوّض نتائج زيارة واشنطن وينسف إيجابياتها. كما أن كلام رئيس مجلس النواب نبيه بري، حين قال إنه يدعم مسار الرئيس جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام في المفاوضات، فتح منحى جديداً، بما يؤكد أن الثنائي بات يعتبر أن لبنان في مأزق حقيقي، وأنه وإن كان يراهن على مسار إسلام آباد، فهو في الوقت نفسه لا يرفض أي نتيجة إيجابية قد تخرج من مسار واشنطن، وإن كان يستبعد تحققها.

    وخلال المفاوضات، لم يكن رئيس الفريق اللبناني، سيمون كرم، راضياً عن مضمون اتفاق الإطار، ووصفه بأنه "اتفاق الضرورة"، بسبب اختلال موازين القوى لصالح إسرائيل، ونواياها غير الصافية، وسعيها إلى احتلال طويل الأمد في لبنان. وبينما يرى الثنائي أن اتفاق الإطار سيسقط حكماً بفعل التخلف الإسرائيلي عن تطبيقه، ويعتبر أن زيارة عون انتهت قبل أن تبدأ، لأن نتنياهو لن يقدم شيئاً، ولن يكون بمقدور الرئيس الأميركي دونالد ترامب الضغط عليه، في ظل اقتراب موعد انتخابات الكنيست، فإن الرهان اللبناني اتجه إلى مكان آخر، وهو الرهان مجدداً على إضعاف إيران بفعل تجدد الحرب الأميركية عليها، وعلى أن يؤدي انهيارها إلى سقوط أذرعها في المنطقة، وفي مقدمها حزب الله.

    وجاء بيان الجيش اللبناني بشأن الانتهاكات الإسرائيلية بمثابة فضح للتعاطي الإسرائيلي المزيّف مع تنفيذ ما تم الاتفاق عليه ضمن اتفاق الإطار. فهو يفنّد الخروقات الإسرائيلية والعدوان المتواصل، ويرد على التهم الموجّهة إليه بالتقصير، والتشكيك في قيامه بدوره في المناطق التجريبية، والتساهل في تنفيذ مهامه جنوباً. وبينما يؤكد الجيش التزامه بتطبيق ما اتُّفق عليه، فإنه يتهم إسرائيل بالانقلاب على الاتفاق والاستمرار في عدوانها.

    ويحاكي الجيش فشل تجربة زوطر الغربية، بدليل التوغّل الإسرائيلي مجدداً في أراضيها يوم أمس، ويرفع المسؤولية عنه تجاه ما قد يظهر لاحقاً، وهو يدرك أن إسرائيل تماطل، بدليل ما قاله رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من أن زوطر الغربية لم تكن محتلة. كما يعكس بيان الجيش التشكيك الأميركي بدور قائده، بالتزامن مع البحث القائم مع القيادة المركزية الأميركية (السنتكوم) بشأن المساعدات المخصصة للجيش، من زيادة الرواتب، وتوفير المعدات وقطع الغيار، وما يلزم من إعادة تأهيل.