النوّاب السُّنّة ينتفضون ضدّ جعجع: مَن نصَّبك وصياً علينا؟
-
24 July 2026
-
1 hr ago
-
-
source: الأخبار
-
لينا فخر الدين-
لم تكن الإهانة التي وجّهها رئيس حزب القوات اللبنانية، سمير جعجع، إلى عدد من النواب السنّة، بوصفهم «سعادين» و«كذّابين»، خارجة عن سياق الذهنية السائدة في معراب. يتوهّم الرجل فعلياً أنه قادر على تزعّم الشارع السنّي، بعدما قادت وشاياته إلى تحقيق مطلبه في إبعاد الرئيس سعد الحريري عن بيئته ليحلّ مكانه. ولذلك، نصّب جعجع نفسه ولياً على الطائفة، وصوّر للجمهور أنه يخاف على مصالح من يعتقد أنهم رعيته، أكثر من النواب الذين انتخبوهم!
ما لم يكن واضحاً بعد، هو ما إذا كان موقف جعجع قد تمّ تنسيقه مع الجانب السعودي، خصوصاً أن النواب الذين واجهوا هجومه عليهم، أجروا جميعاً اتصالات في بيروت وخارجها، لمعرفة حقيقة الأمر، علماً أن قائد «القوات» أرسل أمس العشرات من الرسائل إلى شخصيات نيابية وسياسية موضحاً أنه لم يكن يقصدهم، بل كان يشير إلى «من يريد تخريب العلاقة بينهم وبين فريقه».
ومن هذا المُنطلق، أتت سرديّته التي جرّب تسويقها، ومفادها أنّ نوابه انسحبوا من الجلسة خشية إقرار قانون عفو عام لا يلبّي مصالح الموقوفين الإسلاميين ولا يرضي السُّنّة. وهي السرديّة نفسها التي تكرّرها النائبة غادة أيوب، التي خالت نفسها «بهية الحريري جونيور»، حتى تتمكّن من ركوب الموجة، علّها تنجح في كسب أصوات أهالي الموقوفين في ملف عبرا. وفي المقابل، لم تنتشر رواية معراب من دون دعمٍ سنّي عبر «جنود سنّة» سخّروا جهودهم في الإعلام وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، ليحملوا لواء الدّفاع عن نواب «القوات» عقب انسحابهم من الجلسة التشريعية قبل طرح اقتراح العفو، ما أدّى إلى تطييره.
واحد من هؤلاء الجنود كان أشرف ريفي، الذي يخوض معركة «القوات» ملكاً أكثر من الملك. ساعياً إلى دعمها في أي انتخابات نيابية مقبلة، فقرّر أن يزور جعجع، معتقداً بأنه الشريك الإسلامي للقوى المسيحية، على حدّ تعبيره، ليمنح «معراب» غطاءً بأن الانسحاب كان مُنسّقاً معهم، علماً أنّ عدداً من نواب «الجمهورية القوية» الذين كانوا حاضرين فوجئوا عندما أتتهم إشارة الانسحاب!
وإلى جانب ريفي، كان المحسوبون عليه «يجوبون» صفحات التواصل الاجتماعي للدفاع عن موقف أنصارهم القواتيين، مردّدين التبرير نفسه بأنّ الانسحاب كان لمصلحة الموقوفين الإسلاميين، وفي الوقت نفسه مطلقين حملة «هدر الدم» في وجه النواب السنّة الذين حضروا الجلسة التشريعية لفرض تعديلاتهم بالتنسيق مع رئيس الحكومة نواف سلام.
رواية جعجع ردّ عليها عدد من النواب السنّة، كوليد البعريني وإيهاب مطر، وبلال الحشيمي الذي قال إن جعجع «لا يزال أسير عقلية الإلغاء والاستعلاء، وكأنه لم يغادر يوماً النهج الميليشيوي». بينما كان ردّ النائب نبيل بدر أكثر دقة ورفعاً للسقوف مقارنةً مع زملائه، ولا سيّما أنه الأكثر متابعةً لملف العفو ومُجرياته. ولذلك، كان طبيعياً أن يعيد النائب البيروتي الأمور إلى سياقها الحقيقي، الذي يشير إلى أنّ نواب «الجمهورية القوية» لم ينسحبوا حين طُرح قانون العفو، وإنما خلال النقاش في بند إلغاء عقوبة الإعدام.
وكان النواب السنّة يعوّلون على إلغاء الإعدام لكي يؤمّن مخرجاً لبعض المحكومين بالإعدام بأحكام ابتدائية، في حال أُدخلت بعض التعديلات على الاقتراح، ما سيتيح الانتقال إلى العفو بسلاسة أكبر. لكنّ «القواتيين» لم يتمكّنوا من إخفاء نواياهم أكثر، بعدما حاول رئيس الكتلة، النائب جورج عدوان، التذرّع بألم في ظهره كي لا يُحال اقتراح إلغاء الإعدام إلى لجنة الإدارة والعدل.
في البداية، اعتُبر موقف عدوان «اجتهاداً شخصياً»، قبل أن يتبيّن أنه موقف حزبي جرى إبلاغه إلى المعنيين، قبل أن يجاهر به عدوان لاحقاً، طارحاً فكرة التصويت على العفو قبل عرض اقتراح إلغاء الإعدام على الهيئة التشريعية.
وعليه، يعتقد عدد من النوّاب السنّة أنّ الخلاصة تكمن في أنّ جعجع «يكذب على الطائفة السنّية»، عبر بيعها مواقف غير قادر على تنفيذها، وأوّلها العفو العام الذي أخرجه من السجن سابقاً، معتبرين أنّ «القوات لا تريد التورّط في التصويت لصالحه فعلياً، لأنّ هذا الأمر سيُحرِجها أمام بيئتها».
كما يلفت هؤلاء إلى أنّ «الغرور يصيب جعجع، باعتبار نفسه قادراً على تسييرنا وامتلاك المزاج الشعبي السنّي والسيطرة عليه بالقوة، غير أنّ هذا الأمر غير صحيح»، مضيفين: «لينزل إلى الشارع ويسمع ما يقول الناس في حقه». وأمس، عُقد في مجلس النواب اجتماع لعدد كبير من النواب السنّة، قبل التشاور مع نواب من كتل أخرى، دون التوصّل إلى صيغة جديدة، تتيح الحصول على تصويت أغلبية نيابية لحسم الملف. -
-
Just in
-
07 :36
حركة المرور كثيفة على طريق عام ضهر الوحش باتجاه عاريا حتى الجمهور
-
07 :31
وزارة الداخلية البحرينية: إطلاق صفارات الإنذار
-
07 :29
المنظمة البحرية الدولية تدق ناقوس الخطر تتمة
-
07 :21
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: الاستيلاء على أصول دولة لسداد مطالبات مستقبلية يُعد سابقة خطيرة
-
07 :21
الاتحاد الأوروبي: سنسعى للحصول على توضيحات من واشنطن بشأن الرسوم الجديدة
-
06 :49
حزب الله يرد على رئيس الجمهورية: الانسحاب قبل مصير السلاح (الأخبار) تتمة
-
-
Other stories
Just in
-
07 :36
حركة المرور كثيفة على طريق عام ضهر الوحش باتجاه عاريا حتى الجمهور
-
07 :31
وزارة الداخلية البحرينية: إطلاق صفارات الإنذار
-
07 :29
المنظمة البحرية الدولية تدق ناقوس الخطر تتمة
-
07 :21
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي: الاستيلاء على أصول دولة لسداد مطالبات مستقبلية يُعد سابقة خطيرة
-
07 :21
الاتحاد الأوروبي: سنسعى للحصول على توضيحات من واشنطن بشأن الرسوم الجديدة
-
06 :49
حزب الله يرد على رئيس الجمهورية: الانسحاب قبل مصير السلاح (الأخبار) تتمة
All news
- Filter
-
-
المنظمة البحرية الدولية تدق ناقوس الخطر
-
24 July 2026
-
حزب الله يرد على رئيس الجمهورية: الانسحاب قبل مصير السلاح
-
24 July 2026
-
روبيو في بيروت قريباً... للقاء برّي؟
-
24 July 2026
-
خطة لضبط سوق «الألبان والأجبان»: حماية المُنتَج والمُستهلِك
-
24 July 2026
-
سياسة الكهرباء الجديدة: أرباح الشركات مضمونة بـ«الاحتكارات الإقليمية»
-
24 July 2026
-
أسرار الصحف ليوم الجمعة 24 تمّوز 2026
-
24 July 2026
-
مصادر نيابية في حركة أمل لـ»البناء»: زيارة رئيس الحكومة إلى زوطر الغربية لزوم ما لا يلزم وتوقيتها مشبوه وهي رقص على الدمار وآلام الناس
-
24 July 2026
-
مخاوف من أزمة نفايات جديدة
-
24 July 2026
-
«نوكيا» تتجاوز التوقعات بدعم طفرة الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية
-
24 July 2026
-
إنتر ميامي يهزم فاير… ويُفسد الظهور الأول لليفاندوفسكي في الدوري الأميركي
-
24 July 2026

