معركة صلاحيّات في تعديل قانون إصلاح المصارف (المدن)
-
14 July 2026
-
1 hr ago
-
-
source: المدن
-
علي نور الدين -
من المفترض أن تلتئم اليوم الثلاثاء لجنة المال والموازنة، لمحاولة البت بآخر النقاط العالقة في مشروع تعديل قانون إصلاح أوضاع المصارف. ومن المعلوم أنّ هذا القانون كان قد أُقر في آب 2025، غير أنّه انطوى على ثغرات عديدة لم تتلاءم مع شروط صندوق النقد الدولي، كما فقد بعض عناصره جرّاء الطعن بها أمام المجلس الدستوري، وهو ما اقتضى تعديلات لإعادة ترميمه، وتمكينه من إكمال الإطار التشريعي الناظم لعمليّة إعادة هيكلة القطاع المصرفي. وبشكل عام، يمكن القول إنّ التعديلات التي أقرّتها الحكومة كانت قد تناسبت بشكل تام مع الشروط المطلوبة من قبل الصندوق، غير أنّ بعض تحفّظات مصرف لبنان فتحت نقاشاً برلمانياً حول نقطتين لم يتم الاتفاق حولهما حتّى هذه اللحظة.
وتجدر الإشارة إلى أنّ قانون إصلاح المصارف يختص أساساً بتحديد صلاحيّات كل من الهيئة المصرفيّة العليا ولجنة الرقابة على المصارف، كما يحدّد معايير وأصول تحديد المصارف المتعثّرة التي يفترض أن تخضع للتصفية، أو تلك التي يمكن أن تخضع لعمليّة إصلاح الوضع ضمن شروط معيّنة. وهذا القانون، سيتكامل مع قانونَين آخرَين في عمليّة إعادة الهيكلة، وهما قانون الفجوة الماليّة الذي سيختص بتفاصيل توزيع الخسائر وتسديد الودائع (لم يُناقش في البرلمان بعد)، وقانون رفع السريّة المصرفيّة (أُقر في البرلمان) الذي يسمح لمصرف لبنان ولجنة الرقابة وشركات التدقيق بالحصول على المعلومات المطلوبة من المصارف.
صلاحيّات إصدار التعاميم
إحدى أبرز النقاط الخلافيّة، التي لم يتم حسمها بعد في لجنة المال والموازنة، ترتبط بصلاحيّة إصدار التعاميم الناظمة لعمليّة إعادة هيكلة المصارف. فالمشروع المُرسل من قبل الحكومة، وفي المادّة 11 منه، عدّل المادة 13 من قانون إصلاح المصارف، التي تحدّد سلسلة من الإجراءات الممكن أن تتخذها الهيئة المصرفيّة، عند "تطبيق أي من أدوات إصلاح وضع المصارف". وبشكل عادة، تشمل هذه الإجراءات بعض موجبات إعادة الرسملة، مثل تخفيض قيمة الأموال الخاصّة (أي الرساميل)، وتحويل المطلوبات إلى أدوات رأسماليّة، وإعادة تكوين الرأسمال عبر إصدار أسهم جديدة للمصرف، وتحويل بعض أو كامل موجودات المصرف إلى مؤسّسة أخرى.
غير أنّ الإشكاليّة كمنت في البند الأخير في هذه المادّة، التي تسمح للهيئة المصرفيّة العليا، وبموافقة ثلثي أعضائها، أن تطلب من المصرف المركزي إصدار تعاميم لأجل تنظيم إجراءات تنفيذ هذا القانون. وهذا بالضبط ما أثار حفيظة حاكم مصرف لبنان، الذي طلب من البرلمان في مراسلة مكتوبة عدم الأخذ بهذا المقترح، لكون صلاحيّة إصدار التعاميم تعود حصراً إلى المجلس المركزي لمصرف لبنان. ورأى الحاكم في مراسلته أنّ إصدار التعاميم يفترض أن يندرج ضمن السياسات التنظيميّة العامّة، التي تطال آثارها مجمل القطاع المصرفي، ما يتجاوز حدود التأثير على وضعيّة مصرف معيّن أو مصارف خاضعة للمعالجة وإعادة الهيكلة.
وتجدر الإشارة إلى أنّ المجلس المركزي لمصرف لبنان يتألّف من الحاكم رئيساً، ونوابه، ومديري وزراتي الماليّة والاقتصاد. ويختص هذا المجلس بتحديد سياسة المصرف النقديّة والتسليفيّة، ووضع أنظمة تطبيق قانون النقد والتسليف، وتحديد معدلات الحسم والفوائد وجميع المسائل المرتبطة بوضع المصارف عامةً، بالإضافة إلى الشؤون المرتبطة بإصدار النقد وإقراض القطاع العام. ورغم أن الحاكم يرأس عملياً الهيئة المصرفيّة العليا، تبقى صلاحيّاته أقوى وأعمق في المجلس المركزي، وهو ما يفسّر الخلاف حول صلاحيّات إصدار التعاميم كجزء من معركة الدفاع عن صلاحيّات الحاكم نفسه.
في الوقت الراهن، يسعى حاكم مصرف لبنان للوصول إلى تسوية -بالاتفاق مع وزير الماليّة- تقضي بتعديل هذا البند، بما يحصر صلاحيّة الهيئة المصرفيّة بإصدار "توصيات" مرتبطة بعمليّات وإجراءات محدّدة، من دون منحها حق "طلب إصدار التعاميم" كما في النص المطروح حالياً. غير هذه الصيغة تقتضي الحصول على موافقة صندوق النقد الدولي، كي لا تضطرّ الحكومة والبرلمان إلى العمل على تعديلات إضافيّة لاحقاً، في حال تحفّظ الصندوق على هذه التسوية (كما حصل سابقاً، وهذا ما فرض العمل على هذه التعديلات الآن).
الخلاف حول نطاق القانون
إلى جانب الخلاف حول صلاحيّة إصدار التعاميم، ثمّة خلاف حول نطاق القانون نفسه. فالمشروع المُعد أساساً من قبل الحكومة ينص على تحديد أهداف القانون بوضع "إطار قانون حديث" يسمح "بتعزيز استقرار النظام المالي"، فضلًا عن "حماية الودائع في عمليّات التصفية الإصلاح، والحد من استخدام الأموال العامّة في عمليّة إصلاح أي مصرف متعثّر".
في مقابل هذه الصيغة، يطرح مصرف لبنان صياغة بديلة، بصورة تركّز بشكل أساسي على صلاحيّة الهيئة المصرفيّة العليا في معالجة أوضاع المصارف المتعثّرة وتصفيتها، في مقابل إعادة التركيز على الصلاحيّات الممنوحة أساساً للمجلس المركزي في "المحافظة على الاستقرار النقدي وضمانة سلامة ومتانة النظام المصرفي"، مع ربط ذلك بأحكام قانون النقد والتسليف. وبهذا الشكل، يحاول مصرف لبنان حصر نطاق القانون بشكل محدد جداً بالصلاحيّات الممنوحة للهيئة المصرفيّة عند حصول حالات التعثّر، من دون المس بالصلاحيّات العامّة التي يعطيها قانون النقد والتسليف للمجلس المركزي في مصرف لبنان.
في جميع الحالات، من المفترض أن تحدد نقاشات لجنة المال والموازنة يوم غد إمكانيّة السير بالصيغتين المقترحتين، في حال لم تتم الحصول على موافقة مسبقة من صندوق النقد على ذلك. مع الإشارة إلى أنّ الهيئة العامّة لمجلس النواب ستمتلك دائماً صلاحيّة العودة إلى الصيغة الأساسيّة، المطروحة من قبل الحكومة، التي حظيت بموافقة الصندوق، وإن جرى تعديل هذه التعديل في لجنة المال والموازنة.
-
-
Just in
-
09 :40
"ملابس محامية" تثير جدلا.. التفاصيل الكاملة للأزمة (Skynews) تتمة
-
09 :37
وزير النفط الإيراني: صادرات النفط مستمرة رغم إلغاء الإعفاءات الأميركية
-
09 :19
ارتفاع في أسعار المحروقات تتمة
-
09 :02
طرابلسي: لماذا نعارض قرارات وزيرة التربية في اجراء الامتحانات الرسمية لهذا العام؟ تتمة
-
08 :58
"رويترز" عن مسؤول هندي: استدعاء نائب السفير الإيراني بنيودلهي بعد مقتل بحار هندي في مضيق هرمز
-
08 :57
خاص - جولة روما تقيس الجدية في تثبيت التهدئة تتمة
-
-
Other stories
Just in
-
09 :40
"ملابس محامية" تثير جدلا.. التفاصيل الكاملة للأزمة (Skynews) تتمة
-
09 :37
وزير النفط الإيراني: صادرات النفط مستمرة رغم إلغاء الإعفاءات الأميركية
-
09 :19
ارتفاع في أسعار المحروقات تتمة
-
09 :02
طرابلسي: لماذا نعارض قرارات وزيرة التربية في اجراء الامتحانات الرسمية لهذا العام؟ تتمة
-
08 :58
"رويترز" عن مسؤول هندي: استدعاء نائب السفير الإيراني بنيودلهي بعد مقتل بحار هندي في مضيق هرمز
-
08 :57
خاص - جولة روما تقيس الجدية في تثبيت التهدئة تتمة
All news
- Filter
-
-
"ملابس محامية" تثير جدلا.. التفاصيل الكاملة للأزمة
-
14 July 2026
-
ارتفاع في أسعار المحروقات
-
14 July 2026
-
طرابلسي: لماذا نعارض قرارات وزيرة التربية في اجراء الامتحانات الرسمية لهذا العام؟
-
14 July 2026
-
EXCLUSIVEخاص - جولة روما تقيس الجدية في تثبيت التهدئة
-
14 July 2026
-
بعد 16 عاماً.. إعلامية تُغادر الـ LBCI وتنتقل إلى هذه القناة (صورة)
-
14 July 2026
-
EXCLUSIVEكواليس - مقاربة خليجية متجددة!
-
14 July 2026
-
مخاطر محتملة من الحدود السورية على لبنان.. جنبلاط يبعث برسالة إلى عون عبر أبو فاعور!
-
14 July 2026
-
ترامب يفجّر الجدل: أميركا ستكون "الملاك الحارس" لمضيق هرمز
-
14 July 2026
-
الحرب تشطب 40 بالمئة من متوسّط دخل العمال (الأخبار)
-
14 July 2026
-
المناطق التجريبية... نتنياهو يرفض تزامن نشر الجيش اللبناني والانسحاب (الشرق الاوسط)
-
14 July 2026

