درغام: التيار يتعامل بواقعية مع ملف السلاح... والحفاظ على الجيش يوازي بقاء لبنان

  • 01 July 2026
  • 1 hr ago
    • Lebanon
    • POLITICS
  • source: tayyar.org
    • article image
    أشار النائب أسعد درغام، في مقابلة ضمن برنامج "بدبلوماسية" عبر شاشة OTV، إلى أن التيار الوطني الحر يتعامل مع ملف سلاح حزب الله بواقعية، معتبرًا أن قرار السلاح لا يُتخذ في الداخل اللبناني فقط، بل يرتبط بمعادلات إقليمية ودولية، ولا سيما بأي تفاهم محتمل بين إيران والولايات المتحدة، ما يجعل مقاربة هذا الملف على أنه قرار لبناني صرف أمرًا غير واقعي.
    وأكد أن الهدف يبقى قيام دولة تحتكر وحدها قرار الحرب والسلم، بما يحفظ سيادة لبنان واستقراره، لافتًا إلى أن إعادة الإعمار تمثل مطلبًا يجمع اللبنانيين، إلا أن بناء الدولة لا يمكن أن يستقيم مع تعدد مراكز القرار. وأضاف أنه إذا كان الموقف هو رفض تسليم السلاح تحت أي ظرف، فإن شريحة واسعة من اللبنانيين ستلتف حول مطلب حصر السلاح بيد الدولة.
    واعتبر درغام أن الحكومة اتخذت القرار، لكنها لن تتمكن من تنفيذه، مرجحًا أن يلقى مصير العديد من القرارات الحكومية التي بقيت من دون تنفيذ، لأن الدولة اللبنانية لا تملك وحدها قرار التنفيذ، فيما يبقى حزب الله المعني الأول بملف السلاح، ما يجعل تطبيق أي اتفاق مرتبطًا بعوامل تتجاوز القرار الداخلي، وفي مقدمها نتائج المفاوضات الإقليمية والدولية، ولا سيما الأميركية – الإيرانية. وأضاف أن لبنان، ينتظر اليوم مآلات هذه التفاهمات التي سيكون لها تأثير مباشر على مستقبل الاتفاق.
    ورأى أن السلطة اللبنانية الحالية جاءت بدعم من الإدارة الأميركية وحلفائها الخليجيين، وفي نظر كثيرين فإن مهمتها الأساسية تنفيذ عملية نزع السلاح، مشيرًا إلى أن رئيس الجمهورية لم يكن يعمل منفردًا، بل ضمن تنسيق سياسي واضح. وأضاف أنه إذا كان حزب الله يدرك منذ البداية طبيعة المهمة التي جاءت من أجلها هذه السلطة فهناك مشكلة، وإذا كان لا يعرف طبيعة هذه المهمة فالمشكلة أكبر.
    وفي تقييمه للاتفاق، تساءل: "إذا كان هذا اتفاقًا لبنانيًا نتيجة تفاوض مباشر وأخذٍ وعطاء، فما الذي حصل عليه لبنان؟"، معتبرًا أن كل ما أُعلن عنه هو إعادة انتشار لا تتوافر بشأنه أي ضمانات واضحة بانسحاب كامل، فيما لا تزال هذه الخطوة غير محسومة في منطقتين. وأضاف أن أبرز ملاحظات التيار الوطني الحر على الاتفاق تتمثل في غياب مهلة زمنية واضحة لتنفيذه، معتبرًا أن المشكلة لا تكمن فقط في أن لبنان لم يحقق مكاسب واضحة، بل أيضًا في أنه لم يطرح أي مطالب لبنانية واضحة على طاولة التفاوض، متسائلًا: "إذا كانت إسرائيل قد حصلت على ما تريده، فما الذي حصل عليه لبنان؟".
    وعن زيارة وفد التيار الوطني الحر إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري، أوضح درغام أنها هدفت إلى حماية السلم الأهلي وإبعاد الفتنة عن لبنان، مشيرًا إلى أن التيار كان قد أبدى منذ نحو شهرين تخوفه من تدهور الوضع الداخلي.
    وفي هذا الإطار، شدد على أن التيار الوطني الحر، كما الرئيس نبيه بري، حريص على حماية الجيش اللبناني، رافضًا الشائعات التي طالت المؤسسة العسكرية، ومؤكدًا أن الجيش اللبناني وقيادته يشكلان "الحصن الأخير في لبنان".
    وأضاف أن الحفاظ على الجيش، وبقاء قائد الجيش العماد رودولف هيكل، والدور الذي يقوم به من موقعه، يساوي بقاء لبنان، معتبرًا أن المؤسسة العسكرية تمثل صمام الأمان الأخير، وأن الحفاظ عليها وعلى السلم الأهلي مسؤولية وطنية في هذه المرحلة الدقيقة.
    كما استعاد كلام رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون عندما كان قائدًا للجيش في آذار 2021، حين قال: "شو بدكن تعملوا بالجيش؟ ولوين رايحين"، موجهًا إليه اليوم السؤال نفسه حول وجهة لبنان في ظل الاتفاق الحالي والالتزامات المترتبة عليه، ومتسائلًا: "إذا كنتم تعلمون أن الاتفاق لا يمكن تنفيذه، فلماذا تم توقيعه؟ وإذا كنتم تعتقدون أنه قابل للتنفيذ، فكيف سيتم ذلك"؟.
    وختم بالتأكيد أن الاعتراض على الاتفاق لا يغيّر من موقف التيار الداعم للجيش اللبناني، مشددًا على أن المؤسسة العسكرية والسلم الأهلي يشكلان خطًا أحمر، وأن أي مساس بهما يهدد استقرار لبنان، معربًا عن ثقته بأن رئيس الجمهورية، بحكم تجربته العسكرية، يدرك أن حماية الجيش ووحدة الدولة تبقيان الأساس للحفاظ على لبنان في هذه المرحلة.