بناء الدولة: هذا هو الإمتحان الحقيقي للبنانيين! - ألكسندر نعمه
-
27 June 2026
-
1 day ago
-
-
source: tayyar.org
-
هناك لحظات في تاريخ الأمم، لا تكمن أهميتها في الوثيقة التي وُقّعت، بل في السؤال الجديد الذي تفرضه على المجتمع.
مساء الأمس، لم يوقّع لبنان وإسرائيل مجرد ورقة تفاهم أولية برعاية الولايات المتحدة الأميركية، بل دخل لبنان، شاء البعض أم أبى، مرحلة جديدة من النقاش حول مفهوم الدولة نفسها.
قد يختلف اللبنانيون حول مضمون الاتفاق، وقد يعتبره فريق فرصة تاريخية، فيما يراه آخر تنازلًا أو مخاطرة. وهذا حق طبيعي في أي نظام ديمقراطي. لكن بعيدًا عن الانقسام السياسي، ثمة حقيقة لا يمكن تجاهلها: لقد تغيّر النقاش.
فبعد سنوات طويلة كان الجدل يتمحور حول شرعية السلاح، ودور المقاومة، وجدوى الحروب، وهوية المحاور الإقليمية، أعادت هذه الوثيقة النقاش إلى مكان آخر، أكثر عمقًا وأكثر أهمية: من يملك حق اتخاذ قرار الحرب والسلم؟ من يحتكر استخدام القوة؟ من يمثل لبنان أمام العالم؟ ومن يتحمل مسؤولية إعادة بناء الدولة؟
وللتثبيت، هذه ليست أسئلة الاتفاق، بل أسئلة الدولة.
ومن يتابع المقالات التي كتبتها خلال الأشهر الماضية، يلاحظ أنني لم أكن أكتب عن الحرب بوصفها مواجهة عسكرية فحسب، ولم يكن هدفي مهاجمة هذا الفريق أو ذاك، بل كنت أحاول العودة، في كل مرة، إلى السؤال نفسه: ماذا تعني الدولة؟
كتبت عن حصرية قرار الحرب والسلم، وعن جدوى الحروب وكلفتها، وعن الفرق بين السلام والتطبيع، وعن انتقال لبنان من دولة المكونات إلى دولة المواطنين، وعن ضرورة أن يخرج لبنان من موقع الساحة إلى موقع الدولة. يومها، بدت هذه الأفكار بالنسبة للبعض مجرد اجتهادات سياسية، أما اليوم، فإن معظمها أصبح جزءًا من وثيقة رسمية تتحدث باسم الدولة اللبنانية.
وهنا تكمن أهمية اللحظة، ليس لأن الاتفاق أنهى كل الخلافات، ولا لأنه قدّم حلولًا نهائية، بل لأنه أعاد الاعتبار إلى مفهوم غاب طويلًا عن النقاش اللبناني، مفهوم الدولة بوصفها المرجعية الوحيدة التي تحتكر قرار الحرب والسلم، وتمثل مواطنيها أمام العالم، وتتحمل وحدها مسؤولية الدفاع عنهم وإعادة إعمار وطنهم.
قد يرفض البعض هذه المقاربة، وقد يخشى آخرون من تداعياتها، لكن لا يمكن إنكار أن النقاش نفسه قد تبدّل. فبعد أن كان السؤال: من يحمل السلاح؟ أصبح السؤال: كيف نبني دولة قادرة على ممارسة وظائفها الطبيعية؟
وهذا، في رأيي، هو التحول الحقيقي.
فالدول لا تُقاس فقط بقدرتها على خوض الحروب، بل بقدرتها على منع الحروب عندما تصبح كلفتها أكبر من نتائجها، وعلى حماية مواطنيها بالدبلوماسية كما تحميهم بالمؤسسات، وبالقانون كما تحميهم بالجيش.
إن ما يحتاجه لبنان اليوم ليس الاحتفال بالاتفاق ولا رفضه بصورة تلقائية، بل قراءته بعقل الدولة، لا بعقل المحاور.
عندها يصبح من الطبيعي، أن نسأل أنفسنا الأسئلة التالية:
- هل يكرّس هذا الاتفاق سيادة الدولة فعلًا؟
- هل يمنح الجيش اللبناني القدرة الكاملة على حماية الحدود؟
- هل يفتح الباب أمام إعادة الإعمار وعودة النازحين واستعادة الاقتصاد؟
- وهل يستطيع اللبنانيون، للمرة الأولى منذ عقود، أن يتعاملوا مع الدولة بوصفها المرجعية النهائية، لا مجرد طرف بين أطراف؟
هذه هي الأسئلة التي تستحق النقاش، أما الأحكام النهائية، فمن المبكر إصدارها.
لقد اعتاد اللبنانيون، منذ عقود، أن يناقشوا الأشخاص أكثر مما يناقشون المفاهيم، وأن ينقسموا حول الزعماء أكثر مما يتحاورون حول شكل الدولة التي يريدونها.
وربما تكون هذه اللحظة فرصة نادرة للخروج من هذا المنطق. فالمشكلة في لبنان لم تكن يومًا في غياب الاتفاقات، بل في غياب الدولة القادرة على تنفيذها. ولذلك، فإن نجاح هذه الوثيقة لن يُقاس بعدد البنود التي وُقّعت، ولا بعدد الاحتفالات أو الاعتراضات التي سترافقها، بل بقدرة اللبنانيين على تحويلها إلى مناسبة لإعادة بناء الدولة، لا إلى محطة جديدة من الانقسام الداخلي.
في النهاية، قد يكون أهم ما حمله هذا الاتفاق أنه نقل لبنان، ولو نظريًا، من نقاش حول السلاح إلى نقاش حول الدولة. وهذا، بحد ذاته، تطور يستحق التوقف عنده.
أما الامتحان الحقيقي، فلن يكون في توقيع الوثائق، بل في قدرة اللبنانيين على بناء دولة تستطيع أن تلتزم بما توقّع، وتحمي ما تتعهد به، وتستعيد ثقة مواطنيها بعد عقود طويلة من الحروب والانقسامات.
فالأوطان لا تنهض عندما توقع الاتفاقات، بل عندما تبني الدولة القادرة على تحويل تلك الاتفاقات إلى واقع يعيشه الناس. -
-
Just in
-
18 :07
الرئيس بري لقاليباف: مخرجات سويسرا تصب في مصلحة الشعب اللبناني غير أن العدو الصهيوني يحاول الالتفاف على مسألة استعادة سيادة لبنان
بري: قاليباف أكد حرص ايران على مواصلة مساعيها وتكثيف جهودها مع الجهات الإقليمية والدولية الضامنة لمذكرة التفاهم لإلزام إسرائيل بإنهاء حربها على لبنان
-
17 :52عمليات طوارئ الصحة: 4247 شهيدا و12195 جريحا حصيلة العدوان الإسرائيلي على البلاد منذ 2 آذار
-
17 :32
ألمانيا تسجل رقماً قياسياً جديداً في درجات الحرارة بلغ 41.7 مئوية
-
17 :20
السفير الأمريكي بالأمم المتحدة: إما أن تختار إيران أن تكون دولة مسؤولة أو تواصل المضي بمسار يقودها نحو الخراب
-
17 :07
رئيس البرلمان الإيراني قاليباف لنظيره اللبناني نبيه بري:
-إنهاء الحرب وصون سيادة لبنان جزء أساسي من البند الأول من مذكرة التفاهم
- هدفنا إنهاء الحرب في لبنان وعودة النازحين وانسحاب الكيان الصهيوني ونتابع ذلك بجدية
-تقرر في محادثات سويسرا إنشاء وحدة لمراقبة النزاع بمشاركة إيران وأمريكا ولبنان
قاليباف وبري أكدا ضرورة اجتماع وحدة مراقبة النزاع في أقرب وقت لمتابعة إنهاء الحرب بلبنان
-إنهاء الحرب في لبنان وسيادة هذا البلد ووحدة أراضيه جزء مهم من البند الأول لمذكرة تفاهم إسلام آباد
- هدفنا الجاد هو وضع حد للحرب في لبنان وعودة النازحين وإنهاء الاحتلال وخروج الكيان الصهيوني من الأراضي اللبنانية
- في محادثات سويسرا تقرر تشكيل وحدة لضبط النزاع تضم إيران وأميركا ولبنان
-مخرجات سويسرا تصب في مصلحة الشعب اللبناني غير أن العدو الصهيوني يحاول الالتفاف على مسألة استعادة سيادة لبنان
- تفاهم واشنطن بين لبنان والكيان الصهيوني هو مؤامرة وفتنة -
16 :54
زامير: الاتفاق الذي وُقِّع مع الحكومة اللبنانية هو اتفاق تاريخي ومهم تتمة
-
-
Other stories
Just in
-
18 :07
الرئيس بري لقاليباف: مخرجات سويسرا تصب في مصلحة الشعب اللبناني غير أن العدو الصهيوني يحاول الالتفاف على مسألة استعادة سيادة لبنان
بري: قاليباف أكد حرص ايران على مواصلة مساعيها وتكثيف جهودها مع الجهات الإقليمية والدولية الضامنة لمذكرة التفاهم لإلزام إسرائيل بإنهاء حربها على لبنان
-
17 :52عمليات طوارئ الصحة: 4247 شهيدا و12195 جريحا حصيلة العدوان الإسرائيلي على البلاد منذ 2 آذار
-
17 :32
ألمانيا تسجل رقماً قياسياً جديداً في درجات الحرارة بلغ 41.7 مئوية
-
17 :20
السفير الأمريكي بالأمم المتحدة: إما أن تختار إيران أن تكون دولة مسؤولة أو تواصل المضي بمسار يقودها نحو الخراب
-
17 :07
رئيس البرلمان الإيراني قاليباف لنظيره اللبناني نبيه بري:
-إنهاء الحرب وصون سيادة لبنان جزء أساسي من البند الأول من مذكرة التفاهم
- هدفنا إنهاء الحرب في لبنان وعودة النازحين وانسحاب الكيان الصهيوني ونتابع ذلك بجدية
-تقرر في محادثات سويسرا إنشاء وحدة لمراقبة النزاع بمشاركة إيران وأمريكا ولبنان
قاليباف وبري أكدا ضرورة اجتماع وحدة مراقبة النزاع في أقرب وقت لمتابعة إنهاء الحرب بلبنان
-إنهاء الحرب في لبنان وسيادة هذا البلد ووحدة أراضيه جزء مهم من البند الأول لمذكرة تفاهم إسلام آباد
- هدفنا الجاد هو وضع حد للحرب في لبنان وعودة النازحين وإنهاء الاحتلال وخروج الكيان الصهيوني من الأراضي اللبنانية
- في محادثات سويسرا تقرر تشكيل وحدة لضبط النزاع تضم إيران وأميركا ولبنان
-مخرجات سويسرا تصب في مصلحة الشعب اللبناني غير أن العدو الصهيوني يحاول الالتفاف على مسألة استعادة سيادة لبنان
- تفاهم واشنطن بين لبنان والكيان الصهيوني هو مؤامرة وفتنة -
16 :54
زامير: الاتفاق الذي وُقِّع مع الحكومة اللبنانية هو اتفاق تاريخي ومهم تتمة
All news
- Filter
-
-
زامير: الاتفاق الذي وُقِّع مع الحكومة اللبنانية هو اتفاق تاريخي ومهم
-
28 June 2026
-
خليل يردّ على جعجع...
-
28 June 2026
-
وزير قطري: لبنان والعدو الذي لا يعترف بالحياة!
-
28 June 2026
-
حادث "مروّع": سيّارة سباق تدهورت والسائق بنجو بأعجوبة... شاهد الفيديو!
-
28 June 2026
-
نائب "الحزب": اتفاق عون ونتنياهو لا يعنينا أبدًا!
-
28 June 2026
-
"على علوّ منخفض جدًا"... الحربي الإسرائيلي يحلّق فوق بيروت وصولًا حتّى جبل لبنان! شاهد الفيديو
-
28 June 2026
-
جعجع: الإتفاق أهم خطوة سياسية منذ نصف قرن... وهذا ما قاله لبري عن الفتنة!
-
28 June 2026
-
ماذا حصل في بلدة برج قلاويه؟
-
28 June 2026
-
عراقجي: على إسرائيل الانسحاب من لبنان ووقف هجماتها
-
28 June 2026
-
أرسلان: اتفاقٌ غير متوازن ويُشرعن الاحتلال
-
28 June 2026

