شو الوضع؟ منعطف تاريخي بين أميركا وإيران: الجنوبيون يبدأون العودة والعبرة في الإنسحاب الكامل وبسط سيادة الدولة!

  • 15 June 2026
  • 1 hr ago
    • Lebanon
    • POLITICS
  • source: tayyar.org
  • وفي النهاية، تنفّس الشرق الأوسط الصعداء. فالحرب التي خنقت اقتصادات المنطقة وألقت بالكوابيس السوداء فوق رأس مجتمعاتها، توقف بعد ما هو أكثر من اتفاق بين أميركا وإيران، ليكون منعطفاً في تاريخ المواجهة بينهما منذ الثورة الإسلامية بقيادة الخميني عام 1979. إنه تحولٌ استراتيجي سيلقي بظلاله على العلاقات الإيرانية – العربية التي تطورت إلى تقاطعات بعد عقودٍ من الصراع، وسوف يعيد صياغة مشهد الشرق الأوسط وديناميكياته. وإضافة إلى الرابحَين، أظهر سلوك إسرائيل المتوتر أنها الخاسر من حربٍ حرّضت عليها ولم تصل إلى تحقيقِ كامل أهدافها المُعلنة، سوى تدميرٍ كبير في إيران، واستهداف دول الخليج العربي. لكن الأخطر والأهم لبنانياً، هو انعكاسات هذا التحول، ومحاولة تثمير فوائده لما فيه الأهداف الوطنية البحتة، بعدما انزلقَ لبنان إلى حربَي إسنادٍ كان بغنىً عنهما. ففي الشكل، كانت مفاوضات إسلام آباد هي من تفرض وقف النار، وليس عبر مفاوضات واشنطن. ومن هنا مسؤولية السلطة في انتزاع حقوق لبنان ببنودٍ عملانية من مفاوضات واشنطن تخدم لبنان وشعبه.

    وأول ما يجب رصده في لبنان، هو التعبير الأميركي في مفاوضات غدٍ الثلثاء. فالضغط الأميركي هو الوسيلة الوحيدة للجم إسرائيل وبنيامين نتنياهو الذي وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "صعب المراس".

    أما المشهد الجنوبي، فقد انجلى عن استمرار اعتداءات وغارات متفرقة، فيما أعلنت إسرائيل تمسكها بعدم الانسحاب من لبنان. في هذا الوقت، لم ينتظر أهالي الجنوب بيانات التريث أكانت رسمية من الجيش اللبناني، أم من حزب الله و"أمل"، فاندفعوا منذ فجر الإثنين في طوابيرَ سيارة نحو البلدات والقرى.

    والمعني الأول بالمسؤولية أي السلطة اللبنانية، بدت مرتبكة ولو أنها رحبّت وكررت مطالب الإنسحاب وغيره.

    وفي ردود الفعل، ثمّن رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون "إدراج أمن واستقرار لبنان" في الاتفاق الأميركي الإيراني، وقال إن لبنان يتطلع إلى تحويل التفاهمات إلى خطوات عملية تضع حداً نهائياً لدوامة العنف، وتؤسس لمرحلة من الاستقرار والأمن والتعافي وإعادة الإعمار. وفي مستهل جلسة لمجلس الوزراء أملَ رئيس الحكومة نواف سلام نجاح وقف النار شاكراً كل من ساهم في الوصول إلى هذه النتيجة.

    وسريعاً أتى رد حزب الله، الذي دعا السلطة اللبنانية إلى العودة عما وصفه بالأوهام والرهانات الخاسرة، كما طالبها بالعودة عن "المسارات السابقة"، معلناً أنه يتمسك "بحق لبنان المشروع في الدفاع عن أرضه وشعبه حتى الانسحاب الكامل وعودة الأسرى".

    هذا وكان التيار الوطني الحر قد شدد على الإستفادة من فرصة الاتفاق للوصول إلى وقف دائم للنار وتحقيق انسحاب إسرائيل واستعادة الأسرى وإطلاق ورشة الإعمار، وعلى ضرورة خروج لبنان من منطق المحاور. وأكد "التيار" ضرورة بسط سيادة الدولة وحصر السلاح في يد الجيش اللبناني وحده، لافتاً إلى أن "اللحظة الراهنة ليست لحظة انتصار طرفٍ على آخر، بل فرصة تاريخية لإعلاء منطق الشراكة الوطنية على منطق الإنقسامات".