الامتحانات بين ضرورة الحفاظ على الشهادة ومخاوف الطلاب... جان بو شعيا
-
12 June 2026
-
1 hr ago
-
-
source: tayyar.org
-
يعود ملفّ الامتحانات الرسمية إلى واجهة النقاش التربوي في لبنان مع اقتراب موعد الاستحقاق، وسط ظروف استثنائية ما زالت تلقي بثقلها على العام الدراسي وعلى الواقع النفسي للطلاب. فبعد سنوات من الأزمات المتلاحقة التي تراوحت بين الانهيار الاقتصادي وجائحة كورونا والتوتّرات الأمنية، يجد آلاف التلامذة أنفسهم أمام امتحانات مصيرية في ظلّ حالة من القلق وعدم اليقين بشأن قدرتهم على خوضها بالظروف المناسبة.
ولا يقتصر هذا القلق على الجانب الأكاديمي فحسب، بل يمتدّ إلى البعد النفسي الذي أصبح عاملاً أساسياً في حياة الطلاب. فكثير منهم تابعوا دراستهم في ظروف غير مستقرّة، وعانوا من انقطاع الدروس أو صعوبات التنقّل أو الضغوط المعيشية التي أثّرت بشكل مباشر على قدرتهم على التركيز والتحصيل. وقد انعكس ذلك في ارتفاع مستويات التوتّر والخوف من الامتحانات، خصوصاً مع استمرار النقاشات حول مصيرها وإمكانية تعديل مواعيدها أو آليات إجرائها.
في المقابل، تتمسّك وزارة التربية بإجراء الامتحانات الرسمية باعتبارها محطّة أساسية للحفاظ على قيمة الشهادة اللبنانية ومستوى التعليم الوطني. وترى الوزيرة ريما كرامي أنّ الامتحانات تشكّل جزءاً من مصداقية النظام التربوي، وأنّ التخلّي عنها أو استبدالها بإفادات عامّة قد يؤدّي إلى مزيد من التراجع في صورة التعليم اللبناني. لذلك سعت الوزارة إلى اعتماد إجراءات استثنائية وتعديلات تراعي الظروف الراهنة من دون المساس بجوهر الاستحقاق التربوي.
هذا الموقف لم يمنع استمرار التحفّظات التي أبدتها بعض الجهات النيابية والتربوية، إذ دعت لجنة التربية النيابية إلى أخذ الأوضاع الأمنية والنفسية للطلاب بعين الاعتبار، والتأكّد من قدرة جميع المرشحين على التقدم إلى الامتحانات في ظروف متكافئة وآمنة. كما شدّد عدد من النواب على ضرورة توفير حلول مرنة للمناطق الأكثر تأثّراً بالأحداث، بما يضمن العدالة بين الطلاب ويحفظ حقّهم في متابعة مسارهم التعليمي.
ويطرح الجدل القائم اليوم سؤالاً أعمق من مجرد إجراء الامتحانات أو تأجيلها، وهو السؤال المتعلّق بمستقبل التعليم في لبنان. فالنظام التربوي لا يمكن أن يستمرّ من دون أدوات تقييم وطنية موحدة تحفّظ مستوى الشهادات وتؤمّن تكافؤ الفرص بين المتعلّمين. وفي الوقت نفسه، لا يمكن تجاهل الفوارق الكبيرة التي فرضتها الأزمات الأخيرة على مستوى التحصيل العلمي بين المدارس والمناطق، ما يجعل أيّ امتحان تقليدي عرضة لانتقادات تتعلّق بالعدالة والإنصاف.
من وجهة نظر تربوية، لا ينبغي اختزال جودة التعليم بوجود الامتحانات الرسمية أو غيابها، لأنّ الامتحان هو الحلقة الأخيرة في مسار تعليمي كامل. المشكلة الحقيقية التي يواجهها لبنان اليوم تكمن في التفاوت الكبير في فرص التعلّم بين الطلاب نتيجة الظروف الاقتصادية والأمنية والاجتماعية التي عاشتها المناطق المختلفة خلال العام الدراسي. لذلك فإنّ أيّ امتحان موحّد قد لا يعكس بدقةّ مستوى جميع المتعلّمين بقدر ما يعكس الفوارق في الظروف التي أحاطت بهم. ومن هنا، فإنّ التحدّي الأساسي أمام وزارة التربية لا يتمثّل في تنظيم الامتحانات فقط، بل في ضمان العدالة التربوية وتكافؤ الفرص بين الطلاب، لأنّ الشهادة الرسمية تفقد جزءاً من قيمتها عندما لا تكون الظروف التعليمية متقاربة بين جميع المرشّحين.
إنّ المحافظة على المستوى التعليمي في لبنان تتطلّب رؤية إصلاحية أوسع من النقاش السنوي حول الامتحانات الرسمية، رؤية تضع مصلحة الطالب في المقام الأوّل، وتعمل على تطوير أساليب التقييم وتعزيز جودة التعليم واستعادة الثقة بالمدرسة الرسمية والخاصّة على حدّ سواء. وبين تمسّك الوزارة بالشهادة الرسمية ومطالب الجهات النيابية بمزيد من المرونة، يبقى الأمل بأن تشكّل هذه الأزمة فرصة لإعادة التفكير في مستقبل التربية اللبنانية بما يخدم الأجيال القادمة ويحفظ حقّها في تعليم عادل وذي جودة. -
-
Just in
-
14 :14
إنذار إسرائيلي عاجل: للإخلاء فورًا! تتمة
-
14 :07
وكالة الأنباء الإيرانيّة:
- الخطوط العامة لنص مذكرة التفاهم لا تشمل أي اتفاق بشأن الملف النووي حاليا
- المفاوضات بشأن البرنامج النووي ستتم خلال 60 يوما من التوقيع على مذكرة إنهاء الحرب
- الهدف الرئيسي من توقيع مذكرة التفاهم هو إنهاء الحرب بكل الجبهات بما فيها لبنان -
14 :03
بالصورة: مأساة في كفردبيان - فاريا... جثّة داخل ساقية للمياه! تتمة

-
13 :58
وكالة إيرانية: مذكرة التفاهم مع أميركا لا تلزم طهران بأي شيء يتعلق بنقل إدارة مضيق هرمز وسيتم حل مسألة الإدارة المستقبلية لمضيق هرمز كشأن إقليمي من خلال الحوار واتخاذ القرار المشترك بين طهران وسلطنة عُمان
-
13 :50
خاصّ - مُحلّقة ومُكبرات صوت.. مصادر ميدانية تنفي التقدم الإسرائيلي إلى النبطية! تتمة
-
13 :44
بالفيديو- مواطن يوثق الغارة الإسرائيلية التي استهدفت منزله في بلدة معركة :"بيتي راح!" تتمة
-
-
Other stories
Just in
-
14 :14
إنذار إسرائيلي عاجل: للإخلاء فورًا! تتمة
-
14 :07
وكالة الأنباء الإيرانيّة:
- الخطوط العامة لنص مذكرة التفاهم لا تشمل أي اتفاق بشأن الملف النووي حاليا
- المفاوضات بشأن البرنامج النووي ستتم خلال 60 يوما من التوقيع على مذكرة إنهاء الحرب
- الهدف الرئيسي من توقيع مذكرة التفاهم هو إنهاء الحرب بكل الجبهات بما فيها لبنان -
14 :03
بالصورة: مأساة في كفردبيان - فاريا... جثّة داخل ساقية للمياه! تتمة

-
13 :58
وكالة إيرانية: مذكرة التفاهم مع أميركا لا تلزم طهران بأي شيء يتعلق بنقل إدارة مضيق هرمز وسيتم حل مسألة الإدارة المستقبلية لمضيق هرمز كشأن إقليمي من خلال الحوار واتخاذ القرار المشترك بين طهران وسلطنة عُمان
-
13 :50
خاصّ - مُحلّقة ومُكبرات صوت.. مصادر ميدانية تنفي التقدم الإسرائيلي إلى النبطية! تتمة
-
13 :44
بالفيديو- مواطن يوثق الغارة الإسرائيلية التي استهدفت منزله في بلدة معركة :"بيتي راح!" تتمة
All news
- Filter
-
-
مواجهة العدو من «الشمال الشرقي»... تعهد القائد الجديد لإسرائيل في سوريا
-
12 June 2026
-
إنذار إسرائيلي عاجل: للإخلاء فورًا!
-
12 June 2026
-
النفط يهبط قرب أدنى مستوى في شهرين بعدما ألغى ترامب ضربات على إيران
-
12 June 2026
-
بالصورة: مأساة في كفردبيان - فاريا... جثّة داخل ساقية للمياه!
-
12 June 2026
-
EXCLUSIVEخاصّ - مُحلّقة ومُكبرات صوت.. مصادر ميدانية تنفي التقدم الإسرائيلي إلى النبطية!
-
12 June 2026
-
ما أسباب تصاعد المعارضة لمشروع منتجع فاخر مرتبط بعائلة ترمب في ألبانيا؟
-
12 June 2026
-
بالفيديو- مواطن يوثق الغارة الإسرائيلية التي استهدفت منزله في بلدة معركة :"بيتي راح!"
-
12 June 2026
-
سلام لـ"التايمز": إعادة الإعمار والانسحاب الإسرائيلي لا يتحقّقان إلّا عبر الدولة اللبنانية
-
12 June 2026
-
أرقام الماليّة العامّة: هل تأكل الحرب الفوائض المُحقّقة؟
-
12 June 2026
-
الزيدي يصدر بيانا في ذكرى مجزرة "سبايكر"
-
12 June 2026

