بيان صادر عن بلدية وأهالي عين إبل... هذا ما جاء فيه!

  • 08 June 2026
  • 1 hr ago
    • Lebanon
    • POLITICS
  • source: tayyar.org
    • article image
    تستنكر بلدية وأهالي عين إبل بأشد العبارات سقوط صواريخ راجمة اليوم داخل الأحياء السكنية وبين منازل المواطنين الآمنين، ما أدى إلى وقوع إصابة بين الأهالي، والحمدلله أن العناية الإلهية حالت دون وقوع كارثة أكبر.

    إن ما جرى اليوم ليس حادثاً معزولاً، بل يأتي في سياق سلسلة من الاعتداءات والأخطار التي طالت منطقتنا خلال السنوات الماضية، كما شهدت قرى الصمود حوادث مشابهة في الماضي القريب، في ظل غياب أي ضمانات حقيقية لحماية المدنيين وصون أمنهم.

    إننا نؤكد مجدداً أن عين إبل ليست ساحة حرب، وليست طرفاً في أي نزاع أو مواجهة. فأهلها مواطنون لبنانيون مدنيون، غير مسلحين، يريدون فقط أن يعيشوا بأمان وكرامة في أرضهم وبيوتهم، بعيداً عن الحروب والصراعات التي لا يجنون منها سوى الخوف والخسائر والتهديد الدائم لحياتهم ومستقبل أولادهم.

    لقد صبر أبناء هذه المنطقة بما فيه الكفاية، ودفعوا أثماناً باهظة لا علاقة لهم بها. ومن حقهم اليوم أن يطالبوا الدولة اللبنانية بالقيام بواجبها الطبيعي والدستوري في حماية المواطنين، ومنع تعريض المناطق السكنية والأهالي الأبرياء لمخاطر القصف والاعتداءات.

    ومن هنا، نطالب فخامة رئيس الجمهورية والحكومة اللبنانية والقيادة العسكرية والأجهزة الأمنية بالتحرك الجاد والفوري لوضع حد لهذه الأخطار المتكررة، وتأمين الحماية اللازمة للمدنيين الذين باتوا يشعرون بأنهم متروكون لمصيرهم.

    كما نعيد التأكيد على ضرورة الإسراع في افتتاح مستشفى عين إبل ووضعه في الخدمة الفعلية. ففي الوقت الذي تتعرض فيه المنطقة لمخاطر أمنية متزايدة، لا تزال المراكز الصحية المحلية عاجزة عن استيعاب الحالات الخطرة، ولا تتوافر فيها غرف عمليات أو إمكانات طبية متخصصة للتعامل مع الإصابات الطارئة.

    وما يزيد من مرارة هذا الواقع أن مستشفى عين إبل، الذي أُنشئ أصلاً لخدمة أبناء المنطقة الحدودية وقرى الصمود المجاورة، لا يزال خارج الخدمة حتى اليوم، رغم أن مبناه قائم ومجهز بنسبة كبيرة، وقد أُنفقت عليه خلال السنوات الماضية مبالغ طائلة من الأموال العامة والخاصة. ومع ذلك، بقي هذا الصرح الصحي مغلقاً فيما يواجه أهالي المنطقة أخطاراً متزايدة وحاجات طبية ملحّة يوماً بعد يوم.

    إن بقاء مستشفى جاهز ومجهز خارج الخدمة في منطقة حدودية تعاني من صعوبات أمنية ولوجستية متكررة لم يعد أمراً مفهوماً أو مقبولاً، بل أصبح تقصيراً يستوجب المعالجة الفورية ووضع هذا المرفق الحيوي في خدمة المواطنين الذين أُنشئ من أجلهم.

    وما يزيد الوضع خطورة أن نقل المرضى والجرحى إلى المستشفيات البعيدة قد يستغرق ساعات طويلة، وأحياناً أياماً كاملة في الظروف الأمنية الصعبة، ما يجعل وجود مستشفى عامل في المنطقة حاجة إنسانية ووطنية ملحّة لا تحتمل المزيد من التأجيل.

    إن أهل عين إبل لا يطلبون سوى حقهم الطبيعي في الحياة والأمان والطبابة الكريمة. لا يطلبون امتيازات خاصة، بل حقهم بأن يعيشوا كمواطنين لبنانيين تحميهم دولتهم وتصون كرامتهم وسلامتهم.

    في منطقة تتساقط فيها الصواريخ بين المنازل، لا يجوز أن يبقى مستشفى مجهز خارج الخدمة.

    أوقفوا تعريض المدنيين للخطر.
    احموا أهلنا.
    وشغّلوا مستشفى عين إبل الآن، قبل فوات الأوان.

    بلدية وأهالي عين إبل