خاص- "ما أنتم انتخبتموه."... سؤال الجمهور الذي لا يغيب!

  • 08 June 2026
  • 2 hrs ago
    • Lebanon
    • POLITICS
  • source: tayyar.org
    • article image
    في مقابلة مع الإعلامي عماد مرمل، قال النائب في كتلة الوفاء للمقاومة إيهاب حمادة، تعليقاً على انتخاب العماد جوزاف عون رئيساً للجمهورية، إنه قبل الانتخاب سجل في محضر جلسة كتلة الوفاء للمقاومة موقف مفاده أن الكتلة كانت تدرك طبيعة المرحلة المقبلة وما قد تحمله من خيارات وسياسات تتعارض مع رؤيتها السياسية، معتبراً أن انتخاب عون جاء في سياق موازين القوى القائمة آنذاك.
    وأضاف حمادة أن الحاجة إلى تلك المرحلة كانت مرتبطة بترتيب الأوضاع الداخلية وإعادة تنظيم الأولويات بعد الحرب، مشيراً إلى أنه خلال مشاركته في تأبين أحد الشهداء تلقى ورقة من إحدى السيدات كُتب عليها: «لكنكم أنتم من انتخبتموه»، معتبراً أن من حق الناس أن تطرح الأسئلة وأن تُحاسب وتُبدي رأيها.
    وتكتسب هذه الملاحظات، بحسب كوادر في "الحزب"، أهمية خاصة لأنها تعكس جانباً من النقاش الدائر داخل بيئة "الحزب" حول المرحلة الماضية وما تلاها من تحولات سياسية. فالكثيرون يتساءلون عن أسباب استمرار المشاركة في الحكومة، وعن طبيعة العلاقة مع العهد الحالي، وعن الخيارات المطروحة في المرحلة المقبلة.

    كما تُطرح تساؤلات حول مستقبل العلاقة بين حزب الله والسلطة السياسية بعد الحرب، وحول إمكان فتح صفحة جديدة أو الاستمرار في نهج المعارضة السياسية. ورغم تباين الآراء بشأن هذه المسائل، فإن شريحة واسعة من جمهور الحزب تبدي تحفظات جدية على أداء السلطة الحالية وعلى السياسات التي اعتمدتها في ملفات عدة.
    ومن هذا المنطلق، يرى أصحاب هذا الرأي أن أي مقاربة سياسية جديدة يجب أن تنطلق أولاً من الاستماع إلى الناس الذين تحملوا أعباء الحرب والنزوح والخسائر البشرية والمادية، وإلى عائلات الشهداء والجرحى وكل من دفع أثماناً باهظة خلال السنوات الماضية.
    فهم، برأيهم، أصحاب المصلحة الأولى في رسم الخيارات المستقبلية، وهم الأقدر على تقييم نتائج التجارب السابقة واستخلاص العبر منها. ولذلك يدعون إلى عدم تجاهل هواجسهم أو القفز فوق مواقفهم تحت أي عنوان سياسي.
    كما يؤكدون أن بناء أي تفاهم أو تسوية وطنية يجب أن يستند إلى مراجعة صريحة للتجارب السابقة وإلى ضمانات فعلية تحفظ حقوق جميع اللبنانيين وتصون سيادة البلاد وأمنها، بعيداً عن الشعارات أو التسويات التي لا تعالج أسباب الخلاف الأساسية.
    ويبقى النقاش مفتوحاً حول أفضل السبل لحماية لبنان وتحقيق الاستقرار، لكن الثابت بالنسبة إلى هؤلاء أن أي خيار سياسي مستقبلي يجب أن يراعي تضحيات الناس وآلامهم وأن يستند إلى إرادتهم وتطلعاتهم.