إيران تقصف إسرائيل ردا على قصف ضاحية بيروت

  • 08 June 2026
  • 1 hr ago
    • Lebanon
    • POLITICS
  • source: الشرق الأوسط
    • article image
    الشرق الأوسط السعودية: لندن-طهران-تل أبيب:

    أطلق «الحرس الثوري» ​الإيراني، مساء اليوم الأحد، صواريخ باتجاه إسرائيل، بعد ساعات من غارة إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، في تصعيد جديد يهدد بتوسيع رقعة المواجهة الإقليمية، فيما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بتفعيل صفارات الإنذار في مناطق عدة.

    وأكد التلفزيون الرسمي الإيراني إطلاق الصواريخ، ونقل عن القوات المسلحة قولها إن «الهجمات الإيرانية ستستمر إذا ردت إسرائيل على الهجمات الإيرانية أو لم توقف هجماتها على لبنان».

    وقال الجيش الإسرائيلي إنه اعترض جميع الصواريخ التي أطلقت من إيران، لكنه حذر من أن «الدفاع ليس محكماً بالكامل»، مشيراً إلى دوي صفارات الإنذار في مناطق عدة. وسمعت انفجارات عدة في شمال إسرائيل، من دون تقارير فورية عن خسائر أو أضرار.

    وأعلن «الحرس الثوري» في بيان رسمي مسؤوليته عن إطلاق صواريخ باليستية، مشيراً إلى استهداف قاعدة «رامات ديفيد» الجوية الإسرائيلية بصواريخ باليستية، رداً على ما وصفه بـ«الجرائم الواسعة» في جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت.

    وجاء في بيان «الحرس الثوري»، أن القاعدة التي وصفها بأنها «منطلق الاعتداءات» استُهدفت بصواريخ باليستية تابعة لـ«الوحدة الصاروخية في (الحرس الثوري)».

    وأضاف أن قبول إيران وقف إطلاق النار في 8 أبريل كان مشروطاً بوقف النار على جميع الجبهات، متهماً الولايات المتحدة وإسرائيل بعدم الالتزام بتعهداتهما، وبمواصلة العمليات في لبنان، وتكرار الاعتداء على السواحل والسفن الإيرانية في مضيق هرمز وبحر عمان والمحيط الهندي.

    ووصف البيان العملية بأنها «إنذار»، محذراً من أن تكرار الهجمات على الضاحية الجنوبية في بيروت سيقابل بردود «أوسع» تشمل «جميع الأهداف الأميركية - الإسرائيلية في المنطقة».

    وبالتوازي، قال متحدث باسم «عمليات هيئة الأركان المشتركة» الإيرانية إن إسرائيل استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت بعد «تجاوز جميع الخطوط الحمراء» وتوسيع هجماتها في جنوب لبنان، رغم التحذيرات الإيرانية السابقة.

    وأضاف أن طهران كانت قد حذرت من استهداف أهداف داخل إسرائيل إذا توسعت العمليات العسكرية في الضاحية الجنوبية لبيروت. ودعا الجيش الإسرائيلي إلى وقف هجماته على جنوب لبنان والضاحية، محذراً من أن توسيع العمليات أو الرد على الهجوم الإيراني سيقابل بـ«ضربات أشد وأكثر إيلاماً»، وقد يؤدي إلى «هجمات مدمرة» ضد إسرائيل وداعميها.

    وشوهدت الصواريخ وهي تنطلق في أجواء مدينة كرمانشاه، غرب إيران، التي تضم قواعد صاروخية تحت الأرض وفي مناطق جبلية.

    وأفادت صحيفة «إيران» الحكومية بسماع أصوات مقاتلات في أجواء طهران، موضحة أن ذلك ناتج عن نشاط طائرات تابعة للجيش الإيراني.

    وقال محسن رضائي، مستشار المرشد الإيراني والقيادي في «الحرس الثوري»، إن طهران كانت قد أعلنت مراراً أنها «لن تتحمل انتهاك وقف إطلاق النار والاعتداء على لبنان»، مضيفاً أن «المعتدين تلقوا ردهم الليلة».

    وأضاف رضائي، في منشور على منصة «إكس»، أن الرد الإيراني «يحمل طابعاً تحذيرياً»، محذراً من أن أي تحرك جديد سيواجه «رداً أشد وأكثر كلفة».

    ودعا الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم، إيران إلى العودة إلى طاولة المفاوضات وإبرام اتفاق، وذلك بعد ساعات من التصعيد العسكري بين طهران وإسرائيل.

    وأضاف ترمب، في تصريحات لشبكة «فوكس نيوز»، أنه «غير سعيد» بالضربة الإسرائيلية التي استهدفت بيروت اليوم، معتبراً أن الوقت حان لوقف التصعيد بعد تبادل الضربات بين الجانبين.

    وأعلنت إسرائيل إغلاق جميع المدارس في البلاد الاثنين، عقب إطلاق إيران صواريخ على أراضيها. وجاء في بيان مشترك صادر عن وزارة التربية والتعليم وقيادة الجبهة الداخلية التابعة للجيش «بعد تقييم الوضع... لا يمكن إجراء الأنشطة التعليمية».

    وقبيل الهجوم، قالت القيادة المركزية الأميركية في الشرق الأوسط (سنتكوم) إن القوات الأميركية في الشرق الأوسط «تبقى يقظة ومستعدة».

    ويأتي الهجوم الإيراني بعدما توعّدت طهران بالرد على الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت، التي أسفرت عن سقوط قتيلين وإصابة نحو 20 شخصاً، بحسب وزارة الصحة اللبنانية.