كاتس: مكسب كبير لـ«اسرائيل»

  • 05 June 2026
  • 1 hr ago
    • Lebanon
    • POLITICS
  • source: الديار
    • article image

    بعض ما جاء في مانشيت الديار:

    خلاصة اليوم الاول بعد الجولة الرابعة من المفاوضات في واشنطن، ازدياد في حدة الانقسام الداخلي، وتعميق حالة انعدام الثقة بين المقاومة والدولة اللبنانية، والدخول في «المجهول»، بعد تحول البيان المشترك الصادر بعد جولة التفاوض بين السلطة اللبنانية «واسرائيل» برعاية اميركية، الى «شيك» بلا رصيد، في ظل انعدام فرصة تحويله الى واقع، بعد اعلان حزب الله رفض ما ورد فيه «جملة وتفصيلا»، ووصفه من قبل الامين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم بـ«العبثي»، فيما اعتبره رئيس الجمهورية جوزاف عون بمثابة «الفرصة الاخيرة»، محملا الطرف المعطل مسؤولية وتداعيات هذا القرار.

    في المقابل، كان لوزير الحرب الاسرائيلي يسرائيل كاتس شرح تفصيلي لمفهوم الحكومة الاسرائيلية للاتفاق، واختصر الامر بثلاث ثوابت اعتبرها مكسبا كبيرا لـ«اسرائيل»، وتحدث عن احتفاظ «الجيش الاسرائيلي» بحرية الحركة على كامل الاراضي اللبنانية، وقال «لا عودة للجنوبيين الى قراهم». اما الثابتة الثالثة، فلا «انسحاب من الجنوب مع الاستمرار بتدمير البنية التحتية»!

    ولم يغب البعد الاقليمي والدولي عن المشهد. وفي مواقف تزيد من تعقيدات المرحلة، كان الرئيس الاميركي دونالد ترامب اكثر وضوحا في مقاربته للملف، حين كشف انه يريد فصل الملف اللبناني عن المفاوضات مع ايران، ويريد فتح مضيق هرمز، بعيدا عن تداعيات الجبهة اللبنانية.

    وجاء الرد الايراني اكثر وضوحا عبر وزير الخارجية عباس عرقجي وعبر الحرس الثوري، للتأكيد على موقف طهران الثابت، بعدم التخلي عن ربط اي اتفاق لانهاء الحرب في المنطقة بوقف النار في لبنان، وانسحاب قوات الاحتلال خارج الاراضي اللبنانية.

    مواجهة اقليمية- دولية

    اذا المواجهة الاميركية – الايرانية كانت حاضرة على طاولة التفاوض في واشنطن، ومن السذاجة تبسيط الاحداث وحصرها بالتجاذبات الداخلية، تقول اوساط ديبلوماسية، وانه من المبكر الحديث عن نجاح الولايات المتحدة «واسرائيل» بالتعاون مع الدولة اللبنانية، في فصل المسار اللبناني عن مسار «اسلام اباد»، واخراج طهران من المعادلة اللبنانية، باعتباره احد الاهداف الرئيسية في تفاهم واشنطن، حيث ورد فيه هذا الامر على نحو واضح.

    لكن يبقى السؤال، هل يمكن تنفيذ هذا الاتفاق دون موافقة حزب الله ومن وراءه طهران؟ وهل يمكن لاحد ان يتوقع قبول الطرفين «بهزيمة» سياسية وميدانية من خلال الديبلوماسية، بعد خوض مواجهة عسكرية قاسية لم تنته بعد؟ الجواب هو بالنفي طبعا. وهذا يعني حكما ان المواجهة ستكون مفتوحة على فصول جديدة من التصعيد، الا اذا تم التوصل الى تفاهمات سياسية على طاولة «اسلام اباد»، باتت تشارك فيها دول عربية بفعالية وفي مقدمتها قطر، وكذلك السعودية ومصر، لمحاولة ايجاد مقاربة تجعل من لبنان جزءا من اي «صفقة» اقليمية، ويمكن القول ان فرص الانفراج والانفجار متساوية؟!

    لماذا يرفض حزب الله الاتفاق؟

    في هذا الوقت، وفيما تعتبر الجهات الرسمية ان لبنان حصل في الاتفاق على التزام واشنطن بالسيادة اللبنانية، وكذلك على التزام بدعم الجيش لبسط سلطة الدولة على كامل اراضيها، الا ان مصادر حزب الله تعتبره انه اتفاق الالتزامات اللبنانية، ولا الالتزامات الاسرائيلية، حيث ينص البيان على كل ما هو واجب تطبيقه لبنانيا، ويعفي «اسرائيل» من تقديم اي التزام واضح خصوصا الانسحاب، ووقف اطلاق النار الشامل، وعودة الاهالي، واعادة الاعمار.

    وتؤكد المصادر ان لا ثقة بالضمانات الاميركية، خصوصا ان التجربة الفاشلة لا تزال ماثلة امام الجميع، حين تعهدت واشنطن عبر «الميكانيزم» بتحقيق الانسحاب الاسرائيلي خلال 60 يوما، فتمدد الاحتلال واستمرت عمليات القتل 15 شهرا، فما الذي سيتغير اليوم؟