شو الوضع؟ كل الجنوب والبقاع تحت النار والنبطية مهددة: استنزافٌ طويل يلوح في الأفق؟

  • 27 May 2026
  • 1 hr ago
    • Lebanon
    • POLITICS
  • source: tayyar.org
  • إنَّها مشاهد حربٍ حقيقية في عيد الأضحى. فلا يكفي أن تكون بيروت حتى الساعة محيّدة كما قيل عن الإعتداءات، ليتم التخفيف من وقع الحرب الإسرائيلية. مجازر وبلدات تتعرض لعشرات الغارات في اليوم الواحد. استهدافٌ مستمر لطواقم الإسعاف والمدنيين وجنود الجيش، فيما يتقدم الاحتلال الإسرائيلي براً من القرى المشرفة والقريبة على النبطية، حاضنة التاريخ والتراث في جبل عامل. وفي المواجهة، يسطع نجم المحلقات الإنقضاضية التي تتجاوز الجنوب لتطال الجليل ومناطق أخرى في شمال إسرائيل، لكن ذلك لا يكفي من دون إطارٍ شامل للحماية، يبدأ في السياسة وبوحدة الموقف الداخلي، ولا ينتهي بتحصين مفاوضات واشنطن من الإستفراد الإسرائيلي.

    هذا الواقع يطرح أسئلة مقلقة للبنانيين. فإذا كان السقف اللبناني الرسمي بات أقصى مناه تحييد بيروت، كما أشارت معلومات صحفية، فمتى تنتهي هذه الحرب في ظل إصرار إسرائيل على الاحتلال، ورفض حزب الله وقف النار قبل انسحابها؟ وإذا كانت الدولة اللبنانية تراهن فقط على المفاوضات، فماذا يمكن للولايات المتحدة أن تقدمه، طالما أنها تواصل سياسة العقوبات على اعتبار أن أي تقدم لم يُحرز في ملف سلاح حزب الله؟
    ومن هنا الخشية، وفي انتظار نتيجة واضحة لمفاوضات الجمعة ذات الطابع العسكري، أن تنزلق الغارات إلى حرب استنزاف يومية، تضرب لبنان لا في حياة شعبه وأمنه فقط، بل وصولاً إلى الإقتصاد ودورته في شكل عام.

    وبين ليل الثلثاء والأربعاء، تصاعد الإستهداف الإسرائيلي ليزرع قرى النبطية وصور ومرتفعات الريحان وكفرحونة وعرمتى في جزين وصولاً إلى سحمر والقرعون في البقاع الغربي، بعشرات الغارات، وبأحزمة نارية. هذا وقد عادت طوابير النزوح لتصطف على الطرق الجنوبية، من صور إلى بلدات النبطية. هذا فيما امتدت الغارات إلى قضاء بعلبك، حيث استُهدفت جرود بريتال وبوداي وحربتا وجرود الشربين قرب الهرمل.

    أما في خطب عيد الأضحى، فتشديد على التمسك بالوطن ورفض الاحتلال والأمل بتجاوز المرحلة الصعبة. وقد اعتبر نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى علي الخطيب ان الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران ولبنان لم تحقق أهدافها، مطالباً بأن يكون وقف النار شاملا أو لا يكون.
    ودعا أمين الفتوى في الجمهورية اللبنانية الشيخ أمين الكردي من جهته إلى العودة إلى مشروع الدولة، لافتاً إلى أن "هذا القتل المستمر لن توقفه المزايدات، ولن يوقفه التخوين المتبادل بين البعض، إنما يوقفه أن نلتحق جميعاً بالأطر الدستورية".