"الحزب" في مئوية الدستور: إلغاء الطائفية السياسية مدخل للمواطنة العادلة والمقاومة من ضمن الدستور
-
26 May 2026
-
1 hr ago
-
-
source: tayyar.org
-
اعتبر "حزب الله" في الذكرى المئوية لصدور الدستور اللبناني، أن "اللبنانيين يقفون أمام محطة مهمة في لحظة داخلية وإقليمية شديدة الحساسية، تفترض أكثر من أي وقت مضى التزام الدستور اللبناني، كما عُدّل بعد اتفاق الطائف، كمرجع ملزم لتنظيم الخلاف بين اللبنانيين، وإدارة شؤون دولتهم، وصون وحدتهم وسيادتهم. ومغادرة زمن الانتداب والمفوضين السامين والوصايات الخارجية، لأن ذلك الزمن قد انتهى ولن يعود إلى لبنان بأي صورة أو عنوان".
ورأى أن "لبنان، كما نصّ دستوره اليوم، وطنٌ نهائي لجميع أبنائه، واحدٌ أرضًا وشعبًا ومؤسسات، في حدوده المعترف بها دستوريًا ودوليًا. وهذه النهائية لا تعني مجرد تثبيت كيان جغرافي، بل تعني قبل ذلك وبعده قيام شراكة وطنية حقيقية بين جميع أبنائه، شراكة عادلة ومتوازنة، تحفظ الكرامات، وتصون الحقوق، وتعترف بالهواجس الوجودية للجماعات اللبنانية التي لا يجوز التعامل معها كمسألة فئوية أو مطلب سياسي عابر، بل كمسألة دستورية عليا تتصل بطبيعة الدولة، وبمعنى الشراكة، وبضمانات العيش الواحد".
واعتبر أن "لبنان لا يمكن ان يكون وطنًا نهائيًا لجميع أبنائه بالشعارات، بل بحماية أرضه وشعبه، وبإجماع وطني واضح على رفض الاحتلال والعدوان، وبالتمسك الكامل بحق اللبنانيين في الدفاع عن بلدهم وسيادتهم وكرامتهم خصوصًا ضدّ الاحتلال والأطماع الصهيونية الماثلة اليوم بوضوح. وبناءً على ذلك، فإن كل مشاريع التجزئة أو التقسيم أو الفدرلة أو التوطين، أيًا تكن عناوينها ومداخلها، يتأكّد تعارضها مع جوهر الدستور اللبناني ومع فكرة لبنان الواحد لجميع أبنائه، الذي لا مكان لكيانات متقابلة في داخله، ولا كانتونات طائفية أو مناطق أمنية أو مشاريع انفصال مقنّع، من شأنها أن تحوّل التنوع اللبناني إلى ذريعة للتفكيك أو الاحتراب أو الاستقواء بالخارج، وتهدد وحدة الأرض والشعب والمؤسسات".
ولفت إلى أن "التجربة اللبنانية أثبتت أن النظام الطائفي، لم يعد قادرًا على إنتاج دولة عادلة وفاعلة ومستقرة. ولذلك فإن الوفاء الحقيقي للدستور لا يكون بتجميد نصوصه أو التعامل الانتقائي معها، بل بتطبيق الإصلاحات الدستورية التي أقرّها اتفاق الطائف كاملةً، من دون انتقاص أو اجتزاء أو توظيف سياسي. وفي طليعة هذه الإصلاحات يأتي الهدف الوطني الواضح الذي نص عليه الدستور: إلغاء الطائفية السياسية، بوصفه مدخلًا أساسيًا لتطوير العقد السياسي والاجتماعي، وضمان مشاركة عادلة وغير مجحفة لجميع اللبنانيين في إدارة وطنهم ومؤسساته".
واعتبر أن "الدعوة إلى إلغاء الطائفية السياسية ليست دعوة إلى إلغاء الخصوصيات أو تجاوز الضمانات، بل هي دعوة إلى بناء دولة المواطنة العادلة، التي تطمئن الجميع، وتحفظ حقوق الجميع، وتمنع احتكار الدولة أو اختطافها أو تحويلها إلى أداة غلبة لطرف على آخر. فلا إصلاح حقيقيًا من دون شراكة حقيقية، ولا شراكة حقيقية من دون عدالة، ولا عدالة من دون تطوير جدي للنظام السياسي، بما ينسجم مع الدستور وروح الطائف ومقتضيات العيش الواحد". وأكد أن "مقاومة الاحتلال والعدوان ليست خروجًا على الدولة ولا افتئاتًا على الدستور، بل حق وطني مشروع، محمي بمبادئ الدستور اللبناني وبالتزامات لبنان العربية والدولية، ولا يمكن لأي قرار سياسي أو حكومي أن يسلب شعبنا حقه الطبيعي في الدفاع عن أرضه، ولا أن ينزع المشروعية عن مقاومة الاحتلال. إن الدستور الذي يربط لبنان بمواثيق جامعة الدول العربية لا يمكن أن يُقرأ بمعزل عن النصوص العربية التي تقر بحق الشعوب في مقاومة الاحتلال الأجنبي، بما في ذلك حقها في تحرير أرضها وصون سيادتها".
واعتبر أنه "كما أن اتفاق الطائف، بما أكّد عليه من وجوب اتخاذ الإجراءات اللازمة لتحرير الأرض اللبنانية، وبما ثبّته من تمسك باتفاقية الهدنة لعام 1949، لا يترك مجالًا للالتباس في توصيف العلاقة مع الكيان الصهيوني بوصفها علاقة عداء واحتلال وتهديد دائم، لا علاقة تطبيع أو استسلام أو قبول بالأمر الواقع. ومن هنا، فإن إصرار البعض على نزع عناصر القوة من لبنان في ظل استمرار العدوان والاحتلال والتهديد، هو خروج على وثيقة الطائف وعلى الدستور المعدّل وفق بنودها".
ولفت إلى أن "المطلوب اليوم، في مئوية الدستور هو تطبيق الطائف والنصوص الدستورية دون انتقاص أو استنساب، وحماية لبنان من العدوان، ومنع الوصاية الخارجية، ورفض مشاريع التقسيم والفدرلة والتوطين. فلبنان لا يُبنى بالإملاءات، ولا يُحمى بالاستقواء بالخارج، ولا يستقر بتجاهل هواجس مكوّناته الأساسية. ويجب أن تشكّل هذه المناسبة فرصة لاستعادة الدولة من العجز، والسيادة من الارتهان، والشراكة من المحاصصة، والإصلاح من الانتقائية، والوحدة من مشاريع التفكيك. وتكون مناسبة لتأكيد أن لبنان لا يحيا إلا واحدًا موحدًا، سيدًا مستقلًا، عادلًا بين أبنائه، مقاومًا للاحتلال، ورافضًا لكل وصاية أو انتداب أو مشروع خارجي يريد للبنانيين أن يتخلّوا عن حقهم في أرضهم ودولتهم ومستقبلهم".
وختم مؤكدا أن "الدستور اللبناني ليس وثيقة جامدة في الذاكرة، بل عهد وطني مفتوح يجب أن يقود إلى إصلاح الدولة، وحماية السيادة، وصون الشراكة، وبناء لبنان الذي يليق بجميع أبنائه".
-
-
Just in
-
13 :30
إسرائيل تنشر بالفيديو: هذا ما هاجمناه ليلاً في مشغرة... تتمة
-
13 :28
"حزب الله": استهدفنا بمسيّرة انقضاضية آلية هامر تابعة للجيش الإسرائيلي في بلدة زوطر الشرقية مما أدى إلى احتراقها
-
13 :25
هذا ما يقوم به الجيش الإسرائيليّ حاليًا في لبنان! تتمة
-
13 :20
وزير الأمن القومي الإسرائيلي: الحكومة لن تسمح لترامب بتوقيع اتفاق سيئ مع إيران
-
13 :16
خاصّ - مصدر نيابي يوضح كلام جنبلاط حول "البدعة".. تتمة
-
13 :05
مناشدات لفرق الإسعاف القريبة من بلدة صريفا في صور للتوجه فورًا لسحب الإصابات من مركز "الرسالة" بعد غارة إسرائيلية استهدفته

-
-
Other stories
Just in
-
13 :30
إسرائيل تنشر بالفيديو: هذا ما هاجمناه ليلاً في مشغرة... تتمة
-
13 :28
"حزب الله": استهدفنا بمسيّرة انقضاضية آلية هامر تابعة للجيش الإسرائيلي في بلدة زوطر الشرقية مما أدى إلى احتراقها
-
13 :25
هذا ما يقوم به الجيش الإسرائيليّ حاليًا في لبنان! تتمة
-
13 :20
وزير الأمن القومي الإسرائيلي: الحكومة لن تسمح لترامب بتوقيع اتفاق سيئ مع إيران
-
13 :16
خاصّ - مصدر نيابي يوضح كلام جنبلاط حول "البدعة".. تتمة
-
13 :05
مناشدات لفرق الإسعاف القريبة من بلدة صريفا في صور للتوجه فورًا لسحب الإصابات من مركز "الرسالة" بعد غارة إسرائيلية استهدفته

All news
- Filter
-
-
إسرائيل تنشر بالفيديو: هذا ما هاجمناه ليلاً في مشغرة...
-
26 May 2026
-
هذا ما يقوم به الجيش الإسرائيليّ حاليًا في لبنان!
-
26 May 2026
-
EXCLUSIVEخاصّ - مصدر نيابي يوضح كلام جنبلاط حول "البدعة"..
-
26 May 2026
-
“حتى لو تولت السلطة مكانه قطتي”.. صديق لنتنياهو يتمنى انقلابا عليه
-
26 May 2026
-
سانت ليفانت يتغزل بياسمينا زيتون بفيديو عفوي
-
26 May 2026
-
بورصة ميلانو تكسر الرقم القياسي المسجل قبل 26 عاما
-
26 May 2026
-
مناشدات لفرق الإسعاف القريبة من بلدة صريفا في صور للتوجه فورًا لسحب الإصابات من مركز "الرسالة" بعد غارة إسرائيلية استهدفته
-
26 May 2026
-
لعبة «يوشي والكتاب الغامض»: واحة من الإبداع تفيض بالبهجة
-
26 May 2026
-
المدعية العامة السابقة للجنائية الدولية: رئيس الموساد هدد عائلتي
-
26 May 2026
-
ماذا شهدت جلسة مُحاكمة فضل شاكر اليوم؟
-
26 May 2026

