شو الوضع؟ ملامح تفاهم بين إيران وأميركا والترجمة في لبنان مفقودة... التحرير في عيده السادس والعشرين بين غصّةٍ ودمعة!

  • 25 May 2026
  • 2 days ago
    • Lebanon
    • POLITICS
  • source: tayyar.org

  • حتى لو بقيت نقاط كثيرة غامضة في التفاهم الإيراني – الأميركي، او تحتاج إلى بلورة، فإن المسار يمضي قدماً. وكالعادة، يهدد دونالد ترامب، فيما التفاوض وصياغة المساحات المشتركة على قدمٍ وساق. فالصياغة العامة باتت واضحة للإتفاق، فيما تبقى تفاصيل الوقود النووي والتخصيب قيد الأخذ والرد.
    لكن بالنسبة للبنان، الأهم هو وقف نار فعلي لا انتظاراً ل"غودو" لا يأتي، فيما شلال الدماء والدمار متفجرٌ في الجنوب. وحتى ذلك الحين، يدفع اللبنانيون من سيادتهم وحياتهم الثمن، فيما التحرير الفعلي في ذكراه السادسة والعشرين، تحل محله الغصّة والدمعة.

    هذا وقد أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه يدعو "جميع الدول" إلى توقيع اتفاقات "أبراهام"، مشيراً إلى أنه "لن يكون هناك سوى اتفاق شامل للجميع أو لا اتفاق على الإطلاق، ومؤكدا ان المفاوضات مع إيران تسير على نحو جيد".
    وعلى وقع هذا التفاهم، يرتفع التوتر الداخلي. فبعد الإعلان عن التفاهم العام، سارع أمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم إلى رفع السقف الداخلي، معتبراً ان حصر السلاح "مطلب إسرائيلي"، وداعياً السلطة إلى الانسحاب من المفاوضات المباشرة. ولم ينسَ قاسم أن يلوّح بإسقاط الحكومة، مذكراً بسكوت "الحزب" عن الإعتداءات الإسرائيلية لمدة 15 شهراً، قبل أن ينخرط مجدداً في حرب إسناد إيران.

    ميدانياً، شهد الأحد والإثنين أعنف الغارات على أقضية النبطية وصور ومرجعيون والبقاع الغربي، فيما تواصلت لهجة التهديدات بالإخلاء. في المقابل، كان حزب الله يواصل استهداف التجمعات الإسرائيلية بالصواريخ والمحلقات الإنقضاضية التي لا زالت تقض مضاجع قادة جيش الإحتلال، من دون قدرة على مواجهتها حتى الساعة. وقد أطلق "الحزب" 30 مسيرة الإثنين على مواقع الجيش الإسرائيلي في الجنوب وأيضاً في الجليل.

    وفي المواقف في عيد التحرير، رأى رئيس الجمهورية جوزيف عون أن الطريق إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل سيبقى مطلباً وطنياً ثابتاً لا تنازل عنه، معتبراً أن الدولة اللبنانية تعمل على تحقيقه من خلال خيار التفاوض الذي لن يكون تنازلاً ولا استسلاماً".
    ومن جهته دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري "للتلاقي والوحدة والتحرر من خطاب الكراهية والإقلاع عن الرّقص فوق الدماء".
    وقد شدد رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل على محورية الدولة، مؤكداً أن "واجبنا أن نعزز قوة الدولة لفرض انسحاب إسرائيل الكامل ووقف اعتداءاتها واحترام سيادة لبنان، وحمايته بمنع تحويله إلى ساحة لصراعات الآخرين".

    إلى ذلك، لقي خيار التفاوض تجديداً للدعم من مفتي الجمهورية عبد اللطيف دريان الذي لفت إلى أن "لجوء الدولة للتفاوض من أجل وقف النار وانسحاب المحتل عمل سياسي وديني يستحق الترحيب".