لن يسمحوا بقتل الحق - جومانا سليلاتي

  • 25 May 2026
  • 53 mins ago
    • Lebanon
    • POLITICS
  • source: tayyar.org
    • article image
    في بلدٍ اتعبته الحروب من كل نوع: سياسية، اقتصادية، صحية ومالية، يطلّ علينا اليوم أخطر ما يمكن أن نواجهه… حرب على القيم والمبادئ، حرب على الضمير. هذه الحرب ليست نظرية ولا بعيدة، بل نعيشها يومياً حين نرى الانهيار الأخلاقي يتقدّم على كل ما عداه، وحين يصبح التبرير للجريمة أمراً عادياً، بل مشرّعاً من داخل المؤسسات.

    نرى نواباً يبرّرون الإرهاب ويصفّقون للجريمة، وآخرين يستميتون لإصدار عفو عن الإرهابيين والقتلة بحجّة اكتظاظ السجون.
    أي بلد هذا الذي يُكافئ المجرم ويخذل الشهيد؟
    أي بلد هذا الذي يساوي بين الضحية والجلاد؟

    إنّها ليست أزمة قوانين أو إدارة سجون، بل أزمة ضمير وكرامة، أزمة وطن يُراد له أن ينسى شهداءه ويبيع دمهم في بازار السياسة.

    أمام هذا المشهد، عبّر أهالي شهداء الجيش مؤخراً عن وجعهم بطريقة رمزية أمام مجلس النواب، واضعين رينجرز شهدائهم في مواجهة نواب العفو . تلك الصورة لم تكن عابرة، بل كانت صرخة حيّة تقول: دم الشهداء ليس ورقة تفاوض، ولا سلعة في بازار السياسة.

    كانت رسالة أقوى من أي خطاب، تُذكّر الجميع :
    - ان القضية ليست تفصيلاً يُناقش في لجان، ولا جدلاً يُستهلك في بازار السياسة.

    - ان القضية حقٌّ مقدّس لا يُباع، ودمٌ طاهر لا يُغفر لقاتليه بالعفو ولا يُمحى بالتسويات.

    - ان لن يسمحوا لهم أن يقتلوا شهداءهم مرّتين: مرّة بالرصاص، ومرّة بالعفو.

    -ان موقفهم سيبقى ثابتاً، وصرختهم ستبقى عالية، لأنّ العفو عن القتلة هو جريمة جديدة بحق الوطن، وخيانة لدماء الشهداء.

    - ان ما المطلوب اليوم ليس قوانين تُسوّق للغفران الكاذب، بل مواقف تُعيد الاعتبار للحق، للعدالة، ولدماء من سقطوا دفاعاً عن هذا الوطن.

    - ان دم الشهداء أمانة، وان صوت الحق لن يُسكت، وان مقاومة الظلم لا تكون بالسلاح وحده، بل بالموقف، بالصرخة، وبالإصرار على أن الحق لا يمكن قتله.