باسيل للميادين: على حزب الله أن يسلّم بضرورة دخوله الدولة وبحصرية السلاح... ومؤشرات التفاوض ليست مطمئنة

  • 20 May 2026
  • 56 mins ago
    • Lebanon
    • POLITICS
  • source: tayyar.org
    • article image
    أكد رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل في مقابلة عبر قناة "الميادين" مع الإعلامي روني ألفا أنَّ "تموضع التيار الوطني الحر السياسي لم يتغير وباعتراف الجميع مهما اختلفوا معه هو لبناني، وأضاف: "خيارنا لبناني فقط وعندما أخذ "حزب الله" خيارات لا تخدم المصلحة اللبنانية حصل الخلاف".
    ولفت باسيل إلى أن "التفاهم لم يعد قائماً أو على الأقل لم يوصل الى النتيجة المطلوبة ولم يعد يستطيع أن يحمي لبنان، موضحاً أن "ذلك لا يعني أنه بطبيعة لبنان يمكن إلغاء أي مكون مهما يكن سواء شيعياً أو مسيحياً أو سنياً". وقال إننا "محكومون أن نعيش معاً ومن هنا هناك افتراق سياسي على بعض النقاط ولكن هذا الأمر يجب ألا يتحول الى حالة عداء إذ لا يمكن للبنانيين أن يعادوا بعضهم البعض بل أن يعيشوا مع بعضهم لأن هذه هي صيغة لبنان".
    وقال رداً على سؤال حول ماذا يمكن أن يقول للمقاومة وذوي الشهداء: "نحن قلبنا معكم ومع كل شهيد ومع كل بيت يُدمر لكن عقلنا مع لبنان، ونريد أن يكون قلبكم معنا وعقلكم مع لبنان لكي نلتقي بالقلب والعقل ونخلص لبنان سوياً".

    أسباب الإختلاف مع حزب الله وحدوده
    وأضاف باسيل: "السعي الأساسي من وثيقة التفاهم هو ما أسميناه "لبننة" حزب الله بخياراته اللبنانية التي يجب أن تسبق أي خيار آخر، وبأن محوره اللبناني يجب أن يكون متقدما على أي محور آخر." ولفت الى أن "الخلاف مع "حزب الله" سبق حرب الإسناد وكان حول بناء الدولة، وكان في عهد الرئيس ميشال عون حول الشراكة الوطنية وفي نهاية عهد الرئيس عون حول خيارات "الحزب" برئاسة الجمهورية".
    وتابع: الركيزة الثالثة للتفاهم وهي الاستراتيجية الدفاعية انهارت عندما قام "حزب الله" بهجوم ولم يعد بحاجة الى الدفاع، وكسر هذا الهجوم حالة الردع التي كان يشكلها "حزب الله" بمنع اسرائيل من الاعتداء على لبنان ولم يعد قادراً على الدفاع والبرهان أن كسر ميزان القوى أدى الى احتلال 600 كلم مربع من لبنان وتدمير قرى بكاملها، لمن ذلك لا يجعلنا نبرر الاحتلال الاسرائيلي للبنان ولا أن نقبل فيه أو نساوم عليه".

    وقال باسيل: "لا اعتقد أنه وبتاريخ الحروب كان هناك جيش نظامي كلف متعهدين بتدمير منازل بجرافات"، و"هذه جريمة حرب موصوفة وتمارس ضد اللبنانيين". ولفت الى أن "خلافنا مع "حزب الله" هو بعدم احقيته بجر لبنان الى حرب لم يخترها هو"، مضيفاً: "لكن لن نكون الى جانب اسرائيل ضد مكون لبناني وعملية الحساب الداخلية بين بعضنا تحصل عبر اعادة القرار الوطني الى الدولة اللبنانية ومؤسساتها وعدم ترك لبنان الى حروب أخرى ليست من خياره. ورغم ذلك مشاريع الغاء هذا المكون أو تهجيره لا نقبلها".
    واشار باسيل الى أنه "ومن أجل المحافظة على الاحتضان الشعبي الذي نريده للمقاومة فلا يمكنها أن تعيش خارج الدولة التي تؤمن الغطاء الاساسي للجميع"، وأكد: "من دون الدولة تنكسر المقاومة وتفقد شرعيتها ولأننا لا نرتضي هذا الامر لـ"حزب الله" أن يتحول الى ميليشيا خصوصا وأنه يقاوم محتل، فلا يحق له عسكريا أن يفترض ان هناك حرباً قادمة فيقرر احادياً القيام بها".

    وتابع باسيل: "نبهنا من أن هذا الانخراط اليوم لـ"حزب الله" بمعزل عن الدولة سيضعه خارج المشروعية الدستورية والشرعية الوطنية، إذ لا يكفي فقط أن تكون البيئة الطائفية حاضنة بل يجب أن يكون هناك بيئة وطنية كاملة". واضاف: ولذلك ولأننا لا نرغب ولا نقبل بأن يتأذى أو ان ينكسر أو يتعاطى معه أحد بمنطقة الغالب والمغلوب فان المكان الطبيعي له هو بعودته الى حضن الدولة التي في في المقابل عليها مسؤولية أن تؤمن وسائل الحماية للبنان بكل عناصرها ومنها "حزب الله".

    وعن التواصل بين التيار و"حزب الله"، أكد باسيل أنه "لا توجد قطيعة وفي الوقت نفسه لا يوجد علاقة مستتبة كالسابق، موضحاً: هناك تفهم أو استماع ربما لوجهة نظرنا ولما يحصل في لبنان من دمار وسقوط شهداء.
    وأضاف: لا يمكن أن نكون لبنانيين ولا نشعر بالجنوب والناس"، و "هذا الشعور موجود ولكن يستلزم من جانبهم لحظة مناسبة ليسلموا بضرورة الدخول الى منظومة الدولة بكل معانيها. وهم يمكن أن يكونوا جزءاً مهما لايجاد المخرج المناسب للبنان من دوامة الحروب". واكد أن "المقاومة يمكن أن تأخذ أشكالاً عدة ومجالات التنافس في المنطقة كثيرة ولدى لبنان فرصة ليعيد تحديد طبيعة علاقاته بمحيطه ودوره الذي يحميه"، مشددا على أن "السلاح وحده غير كاف لتأمين الحماية انما الدور".

    وأكد باسيل: "أنا من الذين قلت سابقاً إن السلاح له ثمن، وانا لست عميلاً لدولة خارجية لاقول في وقت يدخل فيه جيش احتلال الى الأرض اللبنانية إنه في هذا الوقت يجب تسليم السلاح". واوضح: ولكن أقول يجب التسليم بمبدأ حصرية السلاح بيد الدولة وتسليمه لها والاهم تسليم القرار للدولة اللبنانية"، لافتا الى أن "الدولة هي من تفاوض عن نفسها وسقف تفاوضها هو مصلحتها ومصلحة شعبها".
    ولفت الى أنه "بهذا التسليم المبدئي نضع نحن اللبنانيين ورقة نسميها استراتيجية امن قومي على أن يكون السلاح جزءاً منها وعلى حزب الله أن يسلم بأنه يجب أن نعيش في سلام عندما تتوفر شروط حماية لبنان وتحقيق وقف اطلاق النار وانسحاب اسرائيل من الاراضي اللبنانية واعادة الاسرى وعودة المهجرين اللبنانيين الى منازلهم، اضافة الى حصول الدولة على تعويضات وغيرها". وأكد: هذه الشروط يجب ألا تكون فقط على "حزب الله" بل أيضاً على الدول التي تطلب نزع سلاح "حزب الله"، والسؤال: "إن قمنا بهذا الامر فهل ستؤمن هذه الدول الحماية اللازمة التي كان يقوم بها هذا السلاح؟"

    ولفت باسيل الى أن "حزب الله" اختار أن يكون شريكاً في هذه السلطة ولا زال ومنح الحكومة الثقة ونحن رفضنا ونبهنا من ذلك". وأضاف: "في كلمتي خلال جلسة اعطاء الثقة للحكومة تحدثت عن موضوع الاستراتيجية الدفاعية وتسمياتها المتنوعة"، و"حزب الله جزء من السلطة ولم نسمعه يطالبها بوضع ورقة لبنانية وهو حاضر، أي كما تمنعت السلطة اللبنانية وبخلاف خطاب القسم والبيان الوزاري عن أن تضع ورقة لبنانية لحل المشكلة، فإن حزب الله جزء من هذه السلطة ولم نلاحظ أنه فعل أي شيء، وبالتالي يتحمل المسؤولية ولم يضع اولوية التوافق اللبناني على موضوع السلاح والقرار اللبناني ومؤسساته".
    واكد باسيل: "هو كما غيره وصل على أساس مشروع وحاول شراء الوقت لحين وصول الحرب لحل المشكلة، والجميع يراهن على الخارج فمنهم من يراهن على انتصار ايران، والاخرون يراهنون على الولايات المتحدة واسرائيل بأن تنتصرا وتعملان على حل مشكلة "حزب الله" والرهانان فاشلان لأن ليس لهما ديمومة داخلية".

    تداعيات المفاوضات
    وعن المفاوضات المباشرة ووصولها الى نتائج تخدم سيادة لبنان، أكد باسيل أن "اطماع اسرائيل لا حدود لها ونظرة إسرائيل الأحادية عن القانون الدولي والشرعية الدولية والخصائص والخصوصيات والرموز الدينية كلها خطر وندركها ولكن المهم كيف مواجهتها".
    ولفت الى أنَّ "قوة المفاوض اللبناني هي في وحدته الداخلية وضعفه هو في التشتت بين القرار والسلاح، وأوضح: "لم يفت الأوان لتصلح السلطة اللبنانية المسار بالذهاب موحدة إلى التفاوض مهما كان شكله لأن المؤشرات حتى الان ليست مطمئنة، من البيان الاول الذي صدرَ عن الإجتماع الأول إلى مذكرة التفاهم الثانية التي صدرت وتتضمن كمّاً هائلاً من الخطايا في حق لبنان ولا يكفي التنصل منها، ففي هذه المرحلة الاحتلال يتوسع والجرائم تزداد". وأضاف: وفي هذا الواقع لا أرى قدرة أو رغبة لأميركا بمنع اسرائيل عما تقوم به ولا توجد رغبة لدى الإسرائيليين بالتوقف عما يقومون به ونتنياهو لديه انتخابات داخلية ويواجه ملفات ضخمة".

    وقال باسيل: "في المقابل لبنان يتحدث خطابين والجميع يكذب في الداخل وعلى الخارج، فيقدمون الوعود المتناقضة ويدركون أنها من دون نتيجة، ونزع سلاح "حزب الله" بالقوة لن يحصل لا في الداخل ولا من الخارج لأن هذا يؤدي إما الى تدمير كامل للبنان من الخارج أو إلى حرب داخلية". وأضاف: "في الوقت نفسه لا يمكن لـ"حزب الله" ان يستمر بالمكابرة بأن هذا السلاح لا يُمَسّ به"، مؤكداً أن "الحل يتم عبر اتفاق لبناني - لبناني وواقعي ومنطقي يمكن أن يوافق الخارج عليه".

    دوافع مقترح حماية لبنان
    وعن اسس مقترح حماية لبنان لفت باسيل الى أنه "يجب أن نحدد ما إذا كنا نريد لبنان ساحة مستباحة أو مساحة حوار: وأوضح: "يجب أن نعترف أننا بلد صغير ولا نملك مقومات الردع المطلق خصوصا في ظل وجود دول كبرى حولنا من سوريا الى اسرائيل الى ايران والمملكة العربية السعودية فمصر ومن هنا فإن دورنا عبر هذه الورقة هو أن نمنع أن تحصل الحرب في لبنان والاهم ان نحيد لبنان عن صراعات المحاور".
    وشدد على أنَّ "هناك أخطاراً تواجهنا من الجهة الداخلية الى الخارجية وما أكثرها ويجب أن نحدد كيفية التعامل مع كل واحدة وكيفية نسج العلاقات. وأضاف: "بعدها نتطرق الى عناصر القوة لدينا وجزء منها هذا السلاح ويجب تحديد كيفية استعمال عناصر القوة لصالح لبنان وليس الضعف، وبالتالي عنوان هكذا ورقة يكون "قوة لبنان بدوره وليس بضعفه".
    ولفت إلى أنه "لم يتم وضع هذه الورقة لأنه عندما كان "حزب الله" قوياً لم يرغب بوضع الإستراتيجية الدفاعية والفريق الآخر الذي اصبح يعتبر نفسه اليوم قوياً ليس راغباً أيضاً بوضعها". وشدَّد على أن التيار الوطني الحر في موقع المعارضة وعوضاً عن انتقاد الحكومة فقط نفكر في دعوة اللبنانيين لوضع هكذا ورقة سوياً".

    الوضع المسيحي والعيش الواحد
    وتابع باسيل: "نحن ندعم الشرعية والدولة وندعم موقف رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة مهما اختلفنا معهما فقد ولدنا من رحم الشرعية في العام 1988". ولفت إلى أن "الخلاف الجذري على الساحة المسيحية يكمن في الخطاب، إذ هناك خلاف تاريخي لدى المسيحيين وهو يتمثل بين الفكر الانعزالي والفكر الاندماجي الذي نصفه بالمشرقية". وأضاف: "في النهاية هناك من يريد أن يحافظ على الوحدة في البلد، بينما هناك آخرون يعتبرون أن هذه فرصة انتصار سياسي لهم للإطاحة بكل التوازنات والكسب سياسياً ولو على حساب شرذمة البلد".
    وأضاف: "هناك استطلاع أُجري حول امكانية العيش مع بعضنا البعض والأغلبية الساحقة صوتت لصالح العيش المشترك". وشدد على أن "تصوير أننا لا نستطيع العيش مع بعضنا البعض هو خاطئ"، مضيفاً: "أنا أطالب بحقوق المسيحيين ودورهم في السلطة وطبيعة المكونات اللبنانية ولكن لا أصل الى مكان
    أتحدث فيه عن الافتراق في لحظة حرب على لبنان". وقال باسيل: "أحمل الدولة اللبنانية مسؤولية عدم صياغة ورقة دور للبنان منذ الإستقلال الى اليوم"، و"على لبنان أن يختار إما يكون جزءاً من شبكة تؤمن له الأمان أو سيبقى عقدة خصوصاً وأن لديه موقعاً مشرقياً متوسطياً عربياً ويمكنه أن يكون جسراً اقتصادياً حقيقياً".

    آفاق الوضع بين أميركا وإيران
    وعن المفاوضات بين ايران واميركا، رأى باسيل "ألا احد يمكنه التكهن بنتيجة المفاوضات والواضح أنه لا يمكن للولايات المتحدة أن تقول إنها انتصرت لأنها كانت تتحدث عن تغيير النظام في ايران ولم يحصل ذلك ولكن هذا لا يعني أن ايران انتصرت لأن خسائرها كبيرة وفي حال انتهت الحرب ستواجه تحديات إقليمية".
    وشدد على أن "ايران دولة كبرى ولبنان يجب ألا يكون في حالة عداء مع ايران بل يجب أن يرسم حدود علاقة المصالح بينه وبين وبينها، ولذلك المنطقة كلها تحمل اخطاراً كبيرة والنتائج التي يمكن استخلاصها أنه لا يوجد انتصار عسكري لايران بل على العكس هناك انتصار عسكري لأميركا ولكن هناك صمود اقتصادي حتى الآن لإيران وهناك معادلات فُرضت منها مضيق هرمز وغيرها".
    واضاف: "أرى أنَّ الطرفين يرغبان بالإتفاق ولذلك يمددان وقف إطلاق النار ولكن ربما قد تكون هناك عودة الى الحرب أو جولة أخرى لفرض معادلات تفاوضية، والواضح انها ليست فقط معركة محصورة بين البلدين بل تُرسَم فيها معالم المنطقة، وواضح كم أنَّ ورقة مضيق هرمز مهمة وتأثيرات باب المندب أساسية ولهذا كل الدول المعنية بالحرب". وأكد أنَّ "ما يهمنا هو ألا يحصل التفاوض علينا وندفع ثمنه، إذ لا ضمانة لدى أحد بأن دولة أخرى ستضعُ مصلحة لبنان فوق مصلحتها وقد رأينا ذلك في حرب غزة وحرب إيران الأولى وايضاً مع اسرائيل واميركا ولا أحد يقوم إلا بمصلحته".

    آفاق الوضع اللبناني
    وشدد باسيل على أن "هناك دور لمصر والسعودية وتركيا وصولاً إلى سوريا، ولم يظهر ان احداً يريد ان يفجر الوضع في لبنان على العكس الجميع حريصون على الاستقرار وهذا عامل مساهم".
    وأضاف: "لكن يبقى العامل الاسرائيلي فإذا استعصى الوضع عليه عسكرياً يمكن أن يجرّنا الى حروب داخلية وهذا الخوف الحقيقي خاصة اذا تبين ان لديه لاعبين داخليين مرتبطين به مباشرة وعندما يطلب منهم ينفذون".
    وختم بالإشارة إلى أن "هذا الامر يرتب علينا مسؤولية في موضوع التفاوض مع اسرائيل والسلام المرجو، مضيفاً: "ليس لدينا مشكلة إيديولوجية مع اسرائيل بل لنا موقف وجداني بالتضامن العربي مع القضية الفلسطينية وهذا لا يعني ان لدينا مسؤولية أن نحرر فلسطين بل هناك واجب سياسي من ضمن مبادرة السلام العربية".

All news

  • Filter
  • All
    Politics
    Lebanon
    World
    People
    Business
    Health
    Sports
    Technology