"ما يُطرح ليس هدنة"... حمادة يتهم السلطة بتأمين غطاء لإسرائيل

  • 17 May 2026
  • 2 hrs ago
    • Lebanon
    • POLITICS
  • source: tayyar.org
    • article image

    شنّ عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب إيهاب حمادة هجوماً سياسياً حاداً على مسار المفاوضات الجارية في واشنطن، معتبراً أن ما يجري تقديمه على أنه تمديد للهدنة أو تثبيت لوقف إطلاق النار "ليس سوى مظلة من السلطة اللبنانية لإسرائيل كي تمارس القتل والتدمير وتوسيع سيطرتها على الأرض اللبنانية".

    وفي كلمة ألقاها خلال احتفال أُقيم في حسينية الإمام علي في الهرمل، لمناسبة مرور أربعين يوماً على استشهاد المسعف في الدفاع المدني في الهيئة الصحية الإسلامية محمد حسين الحسيني، بحضور النائب ملحم الحجيري وفاعليات، قال حمادة إن "مفاوضات واشنطن تُقدَّم في ظاهرها على أنها مفاوضات بين طرفين، لكنها في الحقيقة مسرحية قذرة لا أطراف فيها إلا المشروع الصهيو-أميركي".

    وأضاف أن "الذي يمثل لبنان ليس سوى يد توقع على إملاءات، من دون أي حضور لمطالب أو أهداف وطنية"، معتبراً أن ما يجمع المشاركين في هذا المسار هو "التحالف على حزب الله والشرفاء ومحور المقاومة"، بهدف تمكين المشروع الأميركي الإسرائيلي من "بسط سيطرته على كامل المنطقة وتحويل جغرافيتها وثرواتها إلى جزء مما يسمى إسرائيل الكبرى".

    ورأى حمادة أن "البعض يذهب إلى الولايات المتحدة الأميركية للتفاوض على حياة ووجود المكوّن المؤسس والرئيس الأكبر في لبنان، وهو الشيعة بالحد الأدنى، فضلاً عن المكوّن الأكبر الذي يتجاوز الطوائف والمذاهب والمتمثل بخيار المقاومة".

    واتهم أطرافاً لبنانية بأنها "تتحدث بلسان إسرائيلي بحت"، قائلاً إن هذا الفريق "يقدم لإسرائيل ما لم يحلم به الكيان يوماً"، معتبراً أن هؤلاء "عادوا إلى رهاناتهم التاريخية الخاسرة"، في إشارة إلى مراحل سابقة من الحرب اللبنانية والتعاون مع إسرائيل.

    وأضاف: "لم نكن نبالغ عندما قلنا إن هذه معركة وجود"، معتبراً أن "الولايات المتحدة الأميركية تدخل للمرة الأولى منذ العام 1984 في معركة واضحة مع الإسرائيلي"، واصفاً المرحلة الحالية بأنها "الفرصة الذهبية لمشروع الكيان".

    وأكد حمادة في ختام كلمته أن "المقاومة ثابتة وحاضرة وستواجه هذا المشروع كما واجهته سابقاً"، مشدداً على أنها "تملك عناصر القوة والمواجهة، مستندة إلى الله وإلى الروح التي يحملها هذا المجتمع".

    وتأتي مواقف حمادة في وقت يشهد فيه لبنان انقساماً سياسياً متزايداً حول المفاوضات الجارية برعاية أميركية بين لبنان وإسرائيل، والتي تهدف، بحسب واشنطن، إلى تثبيت وقف إطلاق النار وفتح مسارين سياسي وأمني بين الجانبين.

    وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد أعلنت في الأيام الماضية عن تمديد وقف الأعمال القتالية لمدة 45 يوماً إضافية، مع التحضير لجولات تفاوض جديدة في واشنطن والبنتاغون خلال أواخر أيار ومطلع حزيران، وسط تصعيد ميداني متواصل في جنوب لبنان وغارات وإنذارات إسرائيلية متكررة، ما يثير مخاوف متزايدة من انهيار التهدئة واتساع رقعة المواجهة.