درغام: لا سيادة منقوصة… وملف السلاح يحتاج إلى نقاش وطني صريح والعهد أمام اختبار الإنجاز

  • 14 May 2026
  • 1 hr ago
    • Lebanon
    • POLITICS
  • source: tayyar.org
    • article image
    رأى النائب أسعد درغام، في حديث إلى برنامج «حوار اليوم» عبر قناة OTV، أنّ «تحليل الواقع لا يعني تأييد ما حصل»، مؤكداً أنّ موقفه «سيادي بامتياز»، وأن قرار السلاح والحرب يجب أن يكون حصراً بيد الدولة اللبنانية. لكنه شدد في الوقت نفسه على أنّ «قرار السلاح ليس قراراً داخلياً صرفاً، بل إنّ ارتباطاته ومصادر تأثيره معروفة للجميع».

    وسأل درغام عن مصير الحديث الرسمي حول السيادة واستراتيجية الأمن الوطني، معتبراً أنّ الدولة تحدثت كثيراً خلال الأشهر الماضية، في خطاب القسم والبيان الوزاري وداخل مجلس النواب، عن هذه الاستراتيجية، «لكن السؤال: أين أصبحت؟ ولماذا لم توضع على الطاولة فعلياً؟»، مضيفاً: «بعد 15 شهراً من عمر السلطة، من المشروع أن نسأل لماذا تأخّر النقاش الجدي في ملف يمسّ مستقبل البلد».

    وفي موقف حمل انتقاداً لأداء السلطة، أوضح درغام أنّ دعمهم لرئيس الجمهورية «لا يعني إلغاء الدور الرقابي أو السياسي»، مؤكداً أنّ «السيادة لا تتجزأ»، ولا يمكن الحديث عنها فيما القرار اللبناني يبقى معلّقاً بين الضغوط والتوازنات الخارجية.

    وفي ملف السلاح، شدد على ضرورة مقاربة واقعية، سائلاً: «هل الجيش اللبناني قادر على تحمّل أي مواجهة داخلية أو فرض أي معادلة بالقوة؟»، مشيراً إلى أنّ المؤسسة العسكرية بحاجة إلى دعم وتجهيز وتعزيز لقدراتها، لأن «بناء الدولة يبدأ من تقوية مؤسساتها، وفي مقدّمها الجيش».

    ودعا درغام إلى حوار مباشر مع حزب الله «من موقع الحرص لا الخصومة»، قائلاً إنّ لبنان لم يعد يحتمل الاستمرار بهذه الطريقة، وإنّ اللبنانيين لم يعودوا قادرين على دفع الأكلاف نفسها، مطالباً بـ«نقاش وطني صريح حول مصلحة لبنان وكيفية حماية البلد من الانزلاق المتكرر إلى الحروب».

    كما وجّه انتقاداً للعهد من زاوية إدارة الحكم، معتبراً أنّ من يصل إلى رأس السلطة يجب أن يكون قادراً على احتضان جميع اللبنانيين والاستماع للجميع، لا إدارة البلد بمنطق الاصطفاف، محذّراً من تحوّل الحكم إلى طرف في الانقسام الداخلي.

    وعن أفق الحلول، رأى درغام أنّ «أي طرح للحل سيصطدم سريعاً بملف السلاح»، معتبراً أنّ أي حل نهائي في لبنان يبقى مرتبطاً بمسار التفاوض الأميركي – الإيراني، لأنّ لبنان ليس معزولاً عن الاشتباك الإقليمي.

    وختم بالتأكيد أنّ الأولوية اليوم يجب أن تكون لتحصين الساحة الداخلية، في ظل اتساع الفجوة بين الناس والسلطة وتنامي هواجس الهجرة لدى الشباب اللبناني، وخصوصاً المسيحيين.