اعتماد جديد في الموازنة لدفع «تعويضات مؤقتة»: الحقوق المبتورة مقابل زيادة الـTVA
-
05 May 2026
-
1 hr ago
-
-
source: الأخبار
-
محمد وهبة -
في جلسته الأخيرة، وافق مجلس الوزراء على مشروع قانون مرفوع من وزير المال ياسين جابر، يقضي بفتح اعتمادات مالية جديدة في موازنة 2026 بقيمة 56,500 مليار ليرة (631 مليون دولار) بهدف تسديد «تعويضات مؤقتة» وتعديل التعويضات العائلية، للعاملين في القطاع العام، بالإضافة إلى زيادة المنح المدرسية للعسكريين المتقاعدين.
هذه الخطوة ترفع عن الحكومة ضغوط تسديد الرواتب الستة للقطاع العام وترميها مؤجلة إلى حضن مجلس النواب الذي يصبح ملزماً بأن يحلّ محل الحكومة في التفاوض مع موظفي الإدارة والأساتذة والعسكريين، وفي دراسة التوازن المالي المتعلق بالنفقات والإيرادات، وهذا ما سيدفعه إلى تضمين جدول أعماله مشروعين متوازيين: زيادة ضريبة القيمة المضافة بـ1% مقابل فتح الاعتمادات الجديدة لمنح العاملين في القطاع العام حقوقاً مبتورة تسمّى تعويضاً مؤقتاً. الحقوق الأصيلة سيكون ثمنها أكبر بكثير.
بحسب المعلومات، أتى هذا القرار في سياق الضغوط التي مارستها قيادة الجيش وروابط الإداريين والأساتذة وسائر العاملين في القطاع العام على وزير المال ياسين جابر. فهؤلاء يطالبون بتسديد ما وعدوا به: ستة رواتب أساس إضافية، زيادة التعويضات العائلية، تعديل التعويضات المدرسية المدفوعة للعسكريين المتقاعدين لتصبح موازية لتلك المدفوعة من تعاونية موظفي الدولة، أي 1300 دولار عن كل منحة مدرسية.
وقد تزايدت هذه الضغوط بعدما صرّح وزير المال ياسين جابر، بأنه لن يكرّر الأخطاء السابقة، وبأنه سيدفع لاحقاً وليس الآن. فلجأ إلى ورقة مؤجّلة تتمثّل في إقرار وإحالة مشروع قانون يفتح اعتمادات إضافية في موازنة 2026 لتغطية الأكلاف المتعلقة بالرواتب والتعويضات. لكن لماذا ظهرت الآن «ورقة التأجيل» هذه؟ فمن اللافت أن مجلس الوزراء لم يقرّ في جلسة 16 شباط الماضية، أو في الجلسة التي تلتها، مشروع القانون لفتح الاعتمادات، إلا إن كان الهدف المماطلة. وهو الهدف نفسه من الخطوة الحالية التي صار لها مبرّر أقوى لدى جابر يتعلق بحصول تراجع في الإيرادات بنسبة 40% في شهر آذار الماضي رغم جمع مبلغ 35 مليون دولار من ضريبة البنزين.
اللجوء إلى المماطلة والتأجيل هو الخيار الأكثر فطرية لدى الحكومة ووزير المال. ويقوم هذا الخيار، بشكل أساسي، على التشدّد في التقشّف تطبيقاً للأهداف المتفق عليها مع صندوق النقد الدولي في سياق تحقيق الـ«صفر عجز» وتسجيل «فائض مالي». وبالفعل، تراكمت خلال السنوات الثلاث الماضية مبالغ في خزينة الدولة تتجاوز 3.5 مليارات دولار قابلة للاستعمال، وفق مصادر في مصرف لبنان مطلعة على حساب الخزينة وما فيه.
ففي السنوات المذكورة، لم تنفق الدولة أي مبالغ ذات قيمة استثمارية كبيرة وتأجلت في السنوات المذكورة كل قوانين البرامج المتعلقة بالإنشاءات الاستثمارية والمشاريع. ولم تنفق أيضاً مبالغ كبيرة على تصحيح رواتب العاملين في القطاع العام بل كانت تمنحهم زيادات وفق آلية «الترقيع» التي حوّلتها إلى نهج ما بعد الانهيار في 2019. كما أنها لم تنفق سوى «بضعة قروش» على أعمال الإغاثة الناتجة من الحرب والإيواء والإعمار، بل كان المبلغ الأكبر للترميم الإنشائي وبعض أعمال الإغاثة الأخرى مرصود في موازنة 2026 بقيمة 89 مليون دولار، وهو المبلغ الذي تنفق منه الآن الهيئة العليا للإغاثة ومجلس الجنوب على احتواء بعض تداعيات الحرب الدائرة الآن.
في المحصّلة، لم يأتِ إنفاق وزارة المال إلا ضمن سياسة التقشّف الحاد الذي اصطدم مع الواقع المأساوي لـ«أبناء الدولة» الذين يدينون بالولاء السياسي لمجموعة من الزعماء اختار أحدهم جابر وزيراً للمال ووافقه الآخرون.
لذا، يبدو طبيعياً أن يعيد جابر الكرة إلى منشئها السياسي - البيروقراطي بدلاً من العلاج السريع. ومبرراته الآن أكثر حضوراً بعدما قدّم صورة سوداوية للوضع المالي لا تترك أي أمل بالتسديد القريب لهذه الحقوق. لذا، ها هو بالتنسيق وبالشراكة الكاملة مع سائر الكتل الوزارية، يضع الحقوق التي أقرّوا بها في مسار بيروقراطي لأنها تستلزم إقراراً قانونياً بها لا سياسياً فقط، ولأنها تستلزم نقاشاً مالياً لم يعد بمقدور مجلس الوزراء إدارته فيما هو غارق في نقاش سياسي يتعلق بمفاوضات الحرب.
لهذه الأسباب، التوقيت مناسب الآن لترحيل المشروع إلى مجلس النواب، ما يعني كسب المزيد من الوقت وإجبار الكتل النيابية على دراسة مشروعين متوازيين بدلاً من واحد: مشروع قانون زيادة ضريبة القيمة المضافة، مقابل مشروع قانون فتح الاعتمادات المالية. منعاً للإخلال بالتوازن المالي وحفاظاً على سياسة التقشّف المتشدّد.
«ضريبة البنزين» ثم الباقي
في 16 شباط أقرّ مجلس الوزراء سلسلة إجراءات على النحو الآتي
- تعويض مؤقت شهري لجميع العاملين في القطاع العام والمتقاعدين، يوازي ستة أضعاف الراتب الأساسي أو المعاش التقاعدي، على ألّا تتجاوز قيمته 50 مليون ليرة.
- الطلب إلى وزارات المال والطاقة والأشغال العامة والنقل، كل بحسب نطاقه واختصاصه، تقدير الإيرادات الناتجة عن: مكافحة التهرب الضريبي، إشغال الأملاك العامة البحرية والنهرية، أوامر التحصيل الصادرة عن وزارة البيئة المتعلقة بالكسارات والمقالع، التدقيق الضريبي المتعلق بأرباح صيرفة الهدر الناتج عن سياسات الدعم السابقة.
- تعديل رسم الاستهلاك الداخلي ليصبح 16022 ليرة على كل ليتر بنزين من عيار 95 أوكتان (320440 ليرة على الصفيحة).
- الموافقة على مشروع قانون لتعديل ضريبة القيمة المضافة لتصبح 12% بدلاً من 11% حالياً.
- تصحيح الرسم المستوفى على المستوعبات ليصبح 50 دولاراً على كل مستوعب من قياس 20 قدماً، و80 دولاراً على كل مستوعب من قياس 40 قدماً.
- الطلب من الأجهزة الأمنية والعسكرية كافة تشديد الرقابة على المعابر غير الشرعية.
- الطلب إلى وزارة المال إعداد مشاريع القوانين اللازمة لفتح الاعتمادات المالية لتغطية النفقات الناتجة عن الزيادة المقرّرة أعلاه.
- تدفع الزيادة المقرّرة (التعويض المؤقت) بعد صدور قانون زيادة الضريبة على القيمة المضافة وفتح الاعتمادات ذات الصلة.
-
-
Just in
-
09 :56
مستشار رئيس الإمارات أنور قرقاش:
- نُقدّر ونُثمّن رسائل التضامن الخليجية والعربية والدولية مع الإمارات والتي تستنكر وتدين الهجوم الإيراني الغاشم
- هذه المواقف تؤكد أن إيران هي الطرف المعتدي والمسؤولة عن تفاقم الأزمة في الخليج العربي ومصدر الخطر والتهديد لأمنه واستقراره -
09 :53
إنجاز عالمي لجراح لبناني! تتمة
-
09 :52
جعجع يرد على قاسم! تتمة
-
09 :38
قاليباف: ندرك جيداً أن استمرار الوضع الحالي أمر لا يمكن للولايات المتحدة تحمله بينما نحن لم نبدأ حتى الآن
-
09 :29
إذاعة الجيش الإسرائيلي: 11 مسيّرة لحزب الله أصابت وقتلت جنودا إسرائيليين
-
09 :29
الجيش ينفّذ عمليات دهم لمنازل مطلقي النار خلال مراسم تشييع في منطقة الضاحية الجنوبية وبعلبك تتمة
-
-
Other stories
Just in
-
09 :56
مستشار رئيس الإمارات أنور قرقاش:
- نُقدّر ونُثمّن رسائل التضامن الخليجية والعربية والدولية مع الإمارات والتي تستنكر وتدين الهجوم الإيراني الغاشم
- هذه المواقف تؤكد أن إيران هي الطرف المعتدي والمسؤولة عن تفاقم الأزمة في الخليج العربي ومصدر الخطر والتهديد لأمنه واستقراره -
09 :53
إنجاز عالمي لجراح لبناني! تتمة
-
09 :52
جعجع يرد على قاسم! تتمة
-
09 :38
قاليباف: ندرك جيداً أن استمرار الوضع الحالي أمر لا يمكن للولايات المتحدة تحمله بينما نحن لم نبدأ حتى الآن
-
09 :29
إذاعة الجيش الإسرائيلي: 11 مسيّرة لحزب الله أصابت وقتلت جنودا إسرائيليين
-
09 :29
الجيش ينفّذ عمليات دهم لمنازل مطلقي النار خلال مراسم تشييع في منطقة الضاحية الجنوبية وبعلبك تتمة
All news
- Filter
-
-
إنجاز عالمي لجراح لبناني!
-
05 May 2026
-
جعجع يرد على قاسم!
-
05 May 2026
-
الجيش ينفّذ عمليات دهم لمنازل مطلقي النار خلال مراسم تشييع في منطقة الضاحية الجنوبية وبعلبك
-
05 May 2026
-
جدول جديد لأسعار المحروقات
-
05 May 2026
-
بعد مرور موكب فانس.. إطلاق نار على مسلح قرب البيت الأبيض
-
05 May 2026
-
وفد أمني مصري في بيروت وتل أبيب: هكذا تعمل القاهرة على إنقاذ عون من لقاء نتنياهو!
-
05 May 2026
-
مصدرٌ عسكريّ رفيع لـ"الجمهورية": هذا ما نفعله لحماية الاستقرار
-
05 May 2026
-
بين الجنوب والضاحية... لبنانيون يواجهون خسارة مصدر الرزق
-
05 May 2026
-
مأزق لبنان: إما تفكيك "الحزب" أو تجديد الحرب بمشاركة أميركية
-
05 May 2026
-
EXCLUSIVEخاص - لبنان تحت ضغط المهل!
-
05 May 2026

