تحذيرات عربية من مخاطر تلبية الدعوة إلى واشنطن ولقاء نتنياهو

  • 04 May 2026
  • 1 hr ago
    • Lebanon
    • POLITICS
  • source: البناء
    • article image

    بعض ما جاء في مانشيت البناء:

    في خضمّ التصعيد المتواصل على الجبهة الجنوبية، تسعى السلطة إلى توضيح ما تريده بدقّة من أي مسار تفاوضي محتمل، حيث أبلغت واشنطن، عبر السفير الأميركي ميشال عيسى، تمسّك لبنان الرسمي بأولوية تثبيت وقف إطلاق النار كمدخل إلزامي لأي نقاش سياسي لاحق، باعتبار أن التهدئة الميدانية تشكّل الضمانة الفعلية لنجاح أي حوار، لا مجرّد تفصيل يمكن تجاوزه تحت وطأة الضغوط.

    وفي موازاة الجهود الأميركية الرامية إلى عقد اجتماع تمهيدي جديد بين لبنان وإسرائيل على مستوى السفراء، يطرح لبنان -بحسب أوساط سياسية- مقاربة واضحة تقوم على التدرّج في التفاوض، من دون القفز إلى مستويات سياسية متقدّمة قبل نضوج الظروف. تنطلق هذه المقاربة من قناعة بأن أي لقاء على مستوى رفيع يجب أن يكون نتيجة لمسار تفاوضي طويل، يبدأ بوقف إطلاق نار حقيقي، ثم الانتقال إلى التفاوض حول المطالب اللبنانية، وصولًا إلى ترتيبات أمنية تضمن الاستقرار، لا أن يتحوّل اللقاء بحدّ ذاته إلى هدف أو إنجاز شكلي.

    وعليه، تتواصل الاتصالات التي يجريها الرئيس عون مع الأميركيين لوقف إطلاق النار في ظلّ استمرار التصعيد الإسرائيلي في الجنوب. وفي هذا السياق، لا يرى عون جدوى من القفز إلى خطوات سياسية متقدّمة قبل تثبيت الوقائع الميدانية، تفاديًا للانزلاق إلى تسرّع قد يفرض كلفة داخلية وخارجية يصعب احتواؤها لاحقًا.

    وتشير مصادر سياسية إلى تحذيرات عربية من مخاطر تلبية الدعوة إلى واشنطن ولقاء بنيامين نتنياهو في التوقيت الراهن، نظرًا لما قد تخلّفه من انعكاسات سلبية على الداخل المثقل بانقساماته وتوازناته الحساسة.

    وفي موازاة ذلك، تنقل مصادر أوروبية انطباعًا بأن واشنطن لا تكتفي بالسعي لإطلاق مسار تفاوضي، بل تتطلّع أيضًا إلى تحقيق مكسب سياسي قابل للتوظيف داخليًا للرئيس دونالد ترامب، ولنتنياهو أيضًا في تل أبيب، ما يطرح علامات استفهام حول خلفيات الضغط الأميركي وتوقيته.

    وتقول المصادر إن هناك اهتمامًا أوروبيًا بلبنان لجهة دعم خطوة التفاوض، لكن برعاية دولية ومن دون الاستعجال في عقد لقاء مع نتنياهو.

    أمّا على الضفة المقابلة، فلا تلوح مؤشرات فعلية على قرب وقف الحرب أو كبح اندفاعة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

    بل على العكس، توحي المعطيات بأنه يترقّب فرصة لانتزاع ضوء أخضر أميركي يتيح له تخطّي هشاشة وقف إطلاق النار والذهاب نحو تصعيد أوسع.

    وفي هذا السياق، ذكرت صحيفة «هآرتس» أن الجيش الإسرائيلي بدأ نشر منظومة لاعتراض مسيّرات «حزب الله» في شمال إسرائيل.