مخزومي يفشل في جمع نواب السنّة

  • 04 May 2026
  • 1 hr ago
    • Lebanon
    • POLITICS
  • source: الأخبار
    • article image

    الأخبار: ندى أيوب-

    فشل النائب فؤاد مخزومي مجدداً في تكريس نفسه مرجعاً للطائفة السنّية، بعد مقاطعة غالبية نواب الطائفة لاجتماع تشاوري دعا إليه

    في سياق مساعيه الدؤوبة إلى تكريس نفسه «مرجعية» سنّية، دعا النائب فؤاد مخزومي 24 من أصل 27 نائباً سنّياً، إلى لقاءٍ في فندق «فينيسيا»، السبت الماضي، للتأكيد على مجموعة عناوين مرتبطة بالمرحلة.

    إلا أن امتناع 13 نائباً من المدعوين مقابل حضور تسعة نواب فقط، أفشل جهود مخزومي لانتزاع صورةٍ يسيّلها داخلياً وعربياً تخدم طموحه بالوصول إلى منصب رئاسة الوزراء، رغم الإيحاءات التي رافقت الدعوة بأن اللقاء يحظى بدعم سعودي. ورغم الحضور المحدود، واصل مخزومي الترويج لفكرة أن الاجتماع يتمتع بغطاء عربي – خليجي.

    تمحور البيان الصادر عن المجتمعين العشرة (من بينهم مخزومي) حول ستة عناوين رئيسية، قدّموها بوصفها «الرؤية السنّية» في لبنان، في مقاربة بدت وكأنها تختزل تنوّع الآراء داخل الشارع السنّي. وشملت هذه العناوين: التأكيد على مرجعية الدستور واتفاق «الطائف» كإطار ناظم للحياة السياسية؛ دعم رئيس الحكومة نواف سلام في تنفيذ قرارات الحكومة، ولا سيما ما يتصل بحصر السلاح بيد الدولة؛ اعتبار العمل الأمني والعسكري لحزب الله خارجاً عن القانون؛ الدعوة إلى الشروع الجدي في تنفيذ حصرية السلاح بيد الدولة؛ الدفع نحو التقدّم في مسار التفاوض المباشر بين لبنان والعدو الإسرائيلي؛ التشديد على الابتعاد عن الخطاب التحريضي؛ إضافة إلى المطالبة بإقرار قانون عفو عام «عادل وشامل».

    جاءت المبادرة بعد زيارة الموفد السعودي إلى لبنان يزيد بن فرحان لبيروت، ما دفع مخزومي إلى الإيحاء بأنها جاءت بطلب من المملكة، وهو ما فهمه بعض المدعوين خلال توجيه الدعوات.

    غير أن مصادر معنية تؤكد أن «فكرة اللقاء ليست وليدة الحراك السعودي الأخير، بل تعود إلى نقاشات سابقة حول ضرورة عقد اجتماعات ذات طابع سنّي، انطلاقاً من شعور متزايد بوجوب أن يكون لممثلي هذا المكوّن حضور فاعل في المرحلة الحساسة التي يمر بها البلد، وأن يعبّروا عن موقف واضح إزاء الملفات المطروحة، من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية واتفاق الطائف وملف السلاح، إلى قضايا تمسّ الشارع السنّي مباشرة، كاقتراح قانون العفو العام، إضافة إلى ما يوصف بشعور لدى أهالي بيروت والسنّة عموماً بوجود تشدّد في تعاطي الأجهزة الأمنية والقضائية معهم، لا سيما بعد حادثة ساقية الجنزير».

    أوحى مخزومي بأن اللقاء مطلوب سعودياً وهو ما نفته مصادر قريبة من المملكة

    وتوضح المصادر أنه «انطلاقاً من هذا الواقع، برزت الحاجة إلى لقاء من هذا النوع. وبما أن مخزومي كان قد رعى سابقاً اجتماعاً نيابياً بيروتياً موسعاً دعماً لرئيس الحكومة، عقب قراره جعل بيروت منزوعة السلاح، توافق مخزومي والنائب وضاح الصادق ونائبا جمعية الأحباش طه ناجي وعدنان طرابلسي، على ضرورة عقد لقاء سنّي خاص، وعدم الاكتفاء بالاجتماع العام لنواب العاصمة، فبادر مخزومي إلى رعايته والدعوة إليه».

    وفي المعلومات، جرى الاتفاق على ألّا يكون اللقاء يتيماً، واستكماله باجتماعات تُعقد كل أسبوعين، مع تجديد الدعوة إلى بقية النواب السنّة للانضمام إليها، بهدف «تعزيز ثقة الشارع السنّي» وإظهار أن الكتل السنّية استعادت قدراً من التماسك، وأنها حاضرة وفاعلة في هذه المرحلة.

    وحضر اللقاء إلى جانب مخزومي والصادق وطه وطرابلسي، النواب بلال الحشيمي، إيهاب مطر، أحمد الخير، محمد سليمان، بلال عبد الله، ومحمد يحيى. وقاطعه 13 نائباً مدعواً، أوّلهم أشرف ريفي، نظراً لتضارب المصالح بينه وبين مخزومي، كما تغيّب النواب: عبد الرحمن البزري، فيصل كرامي، حسن مراد، ياسين ياسين، وليد البعريني، عبد العزيز الصمد، كريم كبارة، نبيل بدر، إبراهيم منيمنة، حليمة القعقور وأسامة سعد.

    وتعمّد مخزومي الفصل بين حركة أمل وحزب الله، فدعا النائب في كتلة «التنمية والتحرير» قاسم هاشم، الذي اعتذر عن عدم الحضور، واستثنى نائبي كتلة «الوفاء للمقاومة» ملحم الحجيري وينال الصلح، كما استثنى من الدعوة النائبين عماد الحوت وجهاد الصمد.