افرام في ذكرى "سيفو" وتغييب المطرانيين يازجي: نهزم حين ننسى الهوية والذاكرة...

  • 25 April 2026
  • 37 secs ago
    • Lebanon
    • POLITICS
  • source: tayyar.org
    • article image

    ألقى رئيس الرابطة السريانية حبيب افرام كلمة في احتفال جامع في الذكرى ١٣ لتغييب المطرانين إبراهيم واليازجي وال ١١١ لسيفو المجازر السريانية الجمعة ٢٤ نيسان ٢٠٢٦ قاعة مار يعقوب السبتية، جاء غيها:

    في ازمنة صعبة خطيرة ، حروب قد تغير وجه وجغرافيا الدول ،
    وانت معلق في شرق حزين ، ومطلوب ان تكون شهيدا وشاهدا وصاغرا ،
    في عقلك وتاريخك محطات قهر ، نهزم حين ننساها ، حين نسكت ، حين لا نجاهر بالحقيقة، حين نتخلى عن الهوية الانتماء وعقلنا والذاكرة .
    علينا ان نسمي الأشياء ، ان نعرف الكلمات ، ان نكتب دائما روايتنا .
    لا للثأر ولا الحقد ولا جلد الذات ، بل من اجل الحقيقة - مهما كانت صعبة - والمصالحة والاعتراف .
    خطف المطرانين الأرثوذكسيين إبراهيم واليازجي منذ ١٣ سنة ظلم وتعد واجرام وضرب لرمزية الحضور المسيحي المشرقي ، الخطير هو كل هذا الصمت والتواطؤ- شرقا وغربا - دولا واحزابا - حتى بعد تغيير نظام ، لا احد يهتم ، صحيح ان من حق كل الأهالي ان يعرفوا مصير المفقودين بالآلاف ، لكننا نشدد على مسؤولية الدولة السورية في كشف خبايا هذا الملف . او يعودا بطلين مكرمين او يكونا شهيدي الايمان !
    وسيفو منذ ١١١ سنة اكثر من مجزرة ، انها ابادة ، لنا بكل الطوائف المشرقية سريانا كلدانا آشوريين- ، و للأرمن اخوة الدم والتهجير والعقيدة ، عن سابق تصور وتصميم ، وبقرار مركزي . لا يمحوها غبار السنين ، ولا ينفع الإنكار ، ولا غسل اليدين !تتكرر المآسي لان لا محاسبات ، مسموح كل تهجير كل الغاء كل احتلال بمنطق القوة ! لا احد يتصالح مع عثرات تاريخه ، ، لا حتى تجفيف ثقل الدم على اجسادنا . سنبقى نطالب وريثة السلطنة العثماني - تركيا - بالاعتراف والمصالحة - ولو بعد الف عام -
    و تحية لأرواح الأجداد الأبطال الشهداء ، ولكل حكاية غابت في زوايا العمر . وتحية لبقايا السيوف ، نحن !
    نحن سنبقى ، نحن الهويةً، نحن الذاكرة ، نحن النضال . نحن المطرانان المغيبان ، ضميرنا ، وجعنا ، لم نترك وسيلة حراك من اجلهما ، لكننا نعترف اننا لا نملك وسائل ضغط كافية ،
    وبين سيفو والنسيان ، نصرخ نحن سيفو .
    حتى لا يخطف اي إنسان
    حتى لا يذبح اي شعب
    حتى تكون العدالة المفقودة وكرامة كل إنسان وحقوقه هدف كل سياسة وكل فكر
    وحتى يبقى لبنان واحة حريات ، حتى ندرك اننا امام تحد ومسؤولية تاريخية بالحفاظ عليه ، فهل ما زال رهاننا على كل حبة تراب من ١٠٤٥٢ ، وعلى كل شعبه غير منتقص منهم ولا انسان ! حرا سيدا مستقلا بكرامته وعزة شعبه ؟
    انها صرخة وجع ، مجبولة بالرجاء ، حتى لا يتكرر اي خطف واي مجزرة !